Null

الرئيسية » العملات » هل يصل الدولار إلى 20 جنيهًا ؟ .. خبير يوضح الحقيقة

هل يصل الدولار إلى 20 جنيهًا ؟ .. خبير يوضح الحقيقة

تسبب ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري بشكل طفيف، في الأيام الأخيرة، في فتح باب الجدل حول إمكانية ارتفاعه إلى مستوى 20 جنيه من عدمه، وقد انتشرت توقعات على صحفات التواصل الاجتماعي تشير إلى أن الدولار في طريقه إلى مستوى الـ 20 جنيهًا.

لكن بالرجوع إلى المصرفيين والخبراء، فقد أكدوا أن الارتفاع الطفيف في سعر الدولار خلال الأيام الأخيرة، لا ينبيء أو يشير إلى إمكانية ارتفاعه إلى مستوى الـ 20 جنيهًا، أو ارتفاعه بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أن أوضاع النقد الأجنبي في البلاد في الوقت الراهن تضمن الحفاظ على استقرار سعر الصرف وتحركه في نطاق ضيق ارتفاعًا وانخفاضًا.

وقال د.محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة البنك العربي والخبير المصرفي، إن سعر صرف الجنيه المصرى تحكمه منذ التعويم آلية العرض والطلب، لافتًا إلى أن هذة الآلية تجعل من المستحيل تحت الظروف العادية ان يكون السعر ثابتا ومستقراً لفترات طويلة ،وإنما المنطقى ان يتباين السعر صعوداً و هبوطاً أو عرضياً .

وأوضح أن حركة الدولار فى العام الحالى تكاد تكون كسابقتها،فلا يوجد تغيرات جذرية أو حادة بل كان معدل التذبذب طبيعياً ومعقولاً ،حيث بدأ فى ٢٠١٧ بسعر 18.38 جنيهًا ،وانتهى عند سعر متوسطة 17.78 جنيهًا، وهو ذات المتوسط السائد حالياً .

ولفت إلى أن التحركات التى نلاحظها الآن فى حركة الدولار ،هى من النوع الذى يعكس عوامل موسمية محلية واُخرى  مرتبطة بعوامل خارجية دولية، ولا تعكس أبداً عدم توازن فى العرض أو الطلب الكلى على النقد الأجنبى ، كما أن هناك أسباب نفسية مرتبطة بتوقعات سابقة لم يثبت صحتها ، صادرة من مؤسسات تقيم دولية ،على إمكانية إرتفاع الدولار خلال العام الحالى والعام القادم .

وذكر أن هناك أسباب مرتبطة بالقصور أو الفائض فى مراكز النقد الأجنبى الذى يمكن ان يحدث عند تصفية صفقات المبادلة الآجلة التى تتم بشكل دورى بين مبيعات المستثمرين للدولار مقابل مشترياتهم من سندات وأذون الخزانة فعند خروجهم يتجهون لتدبير إحتياجاتهم من الانتربنك ، ولأسباب اجرائية وفنية قد تطهر فجوات دولارية محدودة سرعان ما تتوازن يتوالى الصفقات . .

وطبقًا للخبير المصرفي فإن هناك عامل مهم وهو الارتفاع العالمي لاسعار النفط وهو الامر الذى سيعكس ارتفاعا فى قيمة فاتورة الإستيراد ، وهو الامر الذى يولد مخاوف من زيادة الطلب على الدولار، وأيضاً فإن إرتفاع أسعار النفط فى الاسواق العالمية يؤدى حتماً الى موجة تضخمية جديدة فى أسعار كل السلع ومستلزمات الانتاج المستوردة .

وقال الخبيير المصرفي إن التغيرات السياسية على الساحة الدولية ومنها إلغاء أمريكا الاتفاق النوى مع إيران ، أدى إلى ارتفاع أسعار الدولار امام العملات فى الاسواق العالمية ،هذا بالإضافة إلى السياسة النقدية التقيدية التى أعلن عنها المركزي الأمريكى والتى بمقتضاها سوف يرفع أسعار الفائدة على الدولار ،ويلاحظ ان المركزي المصرى بدا فى التخفيف من سياستة النقدية الانكماشية تدريجياً ، كلٍ له اسبابه ،ولكن تعارض الاتجاهين قد يشكل بعض التأثير النفسى لصالح الدولار .

وأكد محمد عبد العال ، أنه رغم كل تلك العوامل الضاغطة الا أن هناك على الجانب الآخر الكثير من العوامل المدعمة لاستقرار سعر صرف الجنيه المصرى ، فهناك إحتياطى من النقد الأجنبى فاق ال ٤٤مليار دولار ، ولا يوجد أى مراكز مكشوفة أو معلقة لدى الجهاز المصرفى ويتم سداد جميع الإعتمادات المستندية فى تواريخها مع استمرار تحسن تدفق النقد الأجنبى من مصادرة المختلفة التقليدية وغير التقليدية.

هذا بالإضافة ما هو متوقع من زيادات من حقل غاز ظهر وبداية عمل الشركة المصرية للتكرير وتفعيل إتفاقيات مناطق تكرير وتصدير النفط .

وقال الخبير المصرفي :”والخلاصة لا ارى هناك أى مخاوف جادة من إمكانية تولد اتجاه صعودى لسعر الدولار الأمريكى مقابل الجنية المصرى حتى نهاية العام الحالى”.

CNA– الخدمة الاخبارية،، محررو كاش نيوز

موضوعات مختارة