أسباب شراء البنك المركزي 44 طنًا من الذهب

أحمد زغلول

قام البنك المركزي المصري بشراء 44 طن ذهب دفعة واحدة في فبراير الماضي ليرتفع احتياطي الذهب المدرج في خزائنه إلى 125 طنًا وهو رقم تاريخي غير مسبوق..

وكان شراء الذهب من الاحتياطي النقدي بقيمة تقترب من 3 مليارات دولار.. لترتفع قيمة احتياطي الذهب  من 4.67 مليار دولار في نهاية يناير إلى 7.67 مليار دولار بنهاية فبراير..

وقد لجأ البنك المركزي إلى شراء هذه الكمية الكبيرة من الذهب قبيل الحرب الروسية الأوكرانية كإجراء احترازي هام للحفاظ على الاحتياطي النقدي للبلاد، حيث كان متوقعًا حدوث اضطرابات كبيرة في أسعار العملات الرئيسية في العالم، وهو ما كان يهدد الاحتياطي النقدي لمصر بتآكل جزء كبير من قيمته، لاسيما وأن الاحتياطي يتكون من عملات أخرى بخلاف الدولار مثل الين والاسترليني واليورو.

⇐ مصر حققت مكاسب 130 مليون دولار خلال مارس فروق أسعار ذهب الاحتياطي

وقد نتج عن شراء هذه الكمية الكبيرة من الذهب في فبراير تحقيق مكاسب بقيمة 130 مليون دولار كفروق أسعار خلال مارس، حيث وصلت قيمة احتياطي الذهب إلى 7.8 مليار دولار (رقم رسمي من البنك المركزي).

ورغم أن هناك توقعات باحتمالية أن يشهد الذهب عالميًا تراجع في ظل توقعات رفع الفائدة لدى الفيدرالي الأمريكي، إلا أن هذا التوقع يتوقف على عدم رفع الاحتياطي الفيدرالي للمستهدف من التضخم، فلو قام برفع الرقم المستهدف من التضخم، فذلك سيتسبب في رفع أسعار الذهب بشكل كبير وليس العكس وذلك وارد جدًا.

في النهاية فإن البنك المركزي لديه ما يكفي من البيانات والخبراء ليتخذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بإدارة الاحتياطي النقدي للبلاد، ومن ثم فليس هناك تخوف من هذا الإجراء، بل على العكس هو إجراء يعزز من قيمة الاحتياطي في ظل ظروف عالمية مضطربة..

CNA– مقال بقلم،، أحمد زغلول، كاتب صحفي متخصص في الشأن الاقتصادي

موضوعات ذات صلة