تحليل.. الاحتياطي النقدي لمصر يقفز 137% .. والدولار في طريقه لمزيد من التراجع

  • 26 مليار دولار زيادة كنتيجة مباشرة لتحسن تدفقات النقد الأجنبي

  • إيرادات السياحة تقترب من ذروة 2010 مسجلة 12.6 مليار دولار

  • 4 أطنان ذهب زيادة في الاحتياطي لدى البنك المركزي في أقل من 3 سنوات

  • 19 مليار دولار احتياطيات إضافية لدى البنوك العاملة بالسوق

واصل الاحتياطي النقدي للبلاد ارتفاعه القوى ليصل إلى مستويات تاريخية، عاكسًا قدر التحسن الكبير في تدفقات النقد الأجنبي من كافة المصادر وعلى رأسها السياحة والاستثمار الأجنبي غير المباشر وتحويلات المصريين في الخارج وقناة السويس.

وكشف مسئول مصرفي إن الاحتياطي النقدي قفز بنسبة 137% منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، حيث ارتفع من مستوى 19 مليار دولار إلى 45.117 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2019 بمقدار زيادة يتجاوز 26 مليار دولار.

وأعلن البنك المركزي ، أن احتياطي النقد الأجنبي لديه ارتفع ليسجل 45.117 مليار دولار بنهاية سبتمبر لأول مرة ليصل إلى مستوى تاريخي جديد، وطبقًا للبنك المركزي فإن قيمة الزيادة خلال الشهر وصلت إلى 201 مليون دولارًا، حيث كان الاحتياطي قد سجل 44.969 مليار دولارًا في أغسطس الماضي.

وتضافر عدد كبير من الأسباب لدفع الاحتياطي النقدي للوصل إلى مستوياته الحالية، وعلى رأسها تحسن تدفقات النقد الأجنبي من قطاع السياحة.

حيث كشف البنك المركزي المصري، في أحدث تقاريره، عن ارتفاع إيرادات السياحة بقيمة 2.7 مليار دولار مسجلة 12.570 مليار دولار في العام المالي 2019/2018 مقابل 9.804 مليار دولار في العام المالي 2017/ 2018.

وطبقًا لبيانات البنك المركزى فإن النصف الثاني من العام المالي الماضي حقق فائضًا فى ميزان المدفوعات بقيمة 1.7 مليار دولار مما حد من العجز الكلي المحقق خلال النصف الأول من ذات العام، وكان العجز الكلي المحقق خلال النصف الاول من العام المالي الجاري سجل نحو 1.7 مليار دولار.

وإلى جانب زيادة إيرادات السياحة فقد ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج إلى ما يربو على 26 مليار دولار لأول مرة خلال عام، كما ارتفعت ايرادات قناة السويس لتقترب من 6 مليارات دولار، إلى جانب ذلك شهدت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية زيادات كبيرة في الفترة الأخيرة لتسجل في الوقت الراهن نحو 19 مليار دولارًا.

وقد نجح البنك المركزي بدوره في إدارة الاحتياطيات وتنميتها، وفي سبيل ذلك قام خلال عامين ونصف العام بزيادة احتياطي الذهب بمقدار 4 أطنان ليسجل في الوقت الراهن 79 طنًا مقابل 75 طنًا، وهو الأمر الذي يدعم زيادة الاحتياطي النقدي لاسيما في ظل ارتفاع أسعار الذهب في الفترة الأخيرة.

ويواصل البنك المركزي المصري دعم الاحتياطي لديه بمزيد من الذهب، وذلك من خلال اتفاق مع منجم السكري يتم من خلاله تدبير احتياجات الشركة صاحبة امتياز الحقل بالعملة المحلية نظير كميات من الذهب.

وطبقًا لمسئول مصرفي فإن تحسن تدفقات النقد الأجنبي انعكست أيضًا بشكل كبير على احتياطيات البنوك العاملة بالسوق المحلية من النقد الأجنبي، حيث ارتفعت أرصدة البنوك في الخارج والتي يمكن أن يطلق عليها احتياطيات لتصل إلى 18.6 مليار دولارًا، وهو الأمر الذي يعزز استقرار سعر الصرف، ويدفع الدولار إلى التراجع لمستويات ادنى في الفترة المقبلة.

وطبقًا لحسام الغايش، خبير أسواق المال، فإنه من المتوقع أن ينخفض الدولار لمستوى 15.5 جنيهًا بنهاية العام المالي الجاري.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة