البنك المركزي يوضّح: لهذه الأسباب تم خفض الفائدة

أوضح البنك المركزي المصري، في بيان صحفي، الأسباب التي دفعته إلى خفض الفائدة اليوم الخميس بمقدار 0.5%.

وقررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركـزي المصـري في اجتماعهـا اليــوم الخميس خفض  كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 50 نقطة أساس ليصل الى 8.25% و9.25 % و8.75% على الترتيب.

كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 50 نقطة أساس ليصل الي 8.75%.

وذكر البنك المركزي في بيان أسباب تخفيض الفائدة أن المعدل السنوي للتضخم العام ارتفع في الحضرللشهر الثاني على التوالي ليسجل 4.5% في اكتوبر 2020 مقارنة بـ 3.7% في سبتمبر 2020 و3.4% في اغسطس 2020.

وقد جاء ارتفاع المعدل السنوي للتضخم العام مدفوعاً بارتفاع المساهمة السنوية للسلع الغذائية بشكل أساسي، بالإضافة إلى مساهمة السلع والخدمات المحدد اسعارها ادارياً، ولكن بدرجة اقل في اكتوبر 2020.

ويأتي ذلك في ظل استمرار ارتفاع المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية للشهر الثاني على التوالي، على الرغم من استمرار تسجيله معدلات سالبه.

وفي ذات الوقت، ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي الى 3.9% في اكتوبر 2020 مقارنة بـ 3.3% في سبتمبر 2020 من 0.8% في اغسطس 2020، والذي جاء وفقاً للتوقعات ، بسبب التأثير السلبي لفترة الأساس. ومع ذلك، ظلت المعدلات السنوية للتضخم تعكس احتواء الضغوط التضخمية.

وطبقًا للبنك المركزي فقد سجل معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي 3.6% خلال العام المالي 2019-2020 مقارنة بـ 5.6% خلال العام المالي السابق.

وقد جاء ذلك نتيجة تباطؤ معدل النمو خلال الربع الثاني من عام 2020، خاصةً في ضوء الإجراءات الاحتوائية لجائحة كورونا، ليسجل وفقا للبيانات المبدئية سالب 1.7% ،  مقارنة بمعدل نمو بلغ 5.0% خلال الربع الأول من عام 2020.

وقد جاءت الزيادة في مساهمة الاستهلاك في معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي لتحد بشكل جزئي من التراجع في مساهمة الاستثمارات وصافي الصادرات ولكن بدرجة أقل خلال ذات الفترة.

وقد انعكس ذلك أيضاً في معدل البطالة والذي سجل 9.6% خلال الربع الثاني من عام 2020 مقارنة بـ 7.7% خلال الربع الأول من ذات العام. وقد استمرت المؤشرات الأولية للربع الثالث من عام 2020 في التعافي التدريجي.

وأوضح “المركزي” أنه بالنظر إلى الأوضاع عالمياً، فما يزال النشاط الاقتصادي ضعيفاً على الرغم من بعض التعافي، كما استقرت اسعار البترول العالمية بشكل عام، واستمر تحسن الأوضاع المالية العالمية، نتيجة إجراءات التيسيير الاقتصادية، على الرغم من حالة عدم اليقين السائدة.

إلا أن هناك مخاطر تحيط بآفاق النشاط الاقتصادى العالمى نتيجة انتشار الموجة الثانية لجائحة كورونا وعودة الاغلاق وتشديد الإجراءات الاحترازية والتي ستؤثر سلباً على آفاق الاقتصاد العالمى.

وفى ضوء ماتقدم ، وحيث أنه من المتوقع أن يسجل متوسط معدل التضخم خلال الربع الرابع من عام 2020 معدلات أحادية منخفضة تحت مستوى 6.0%، وهو ما يؤكد استمرار احتواء الضغوط التضخمية المتوقعة على المدى المتوسط.

وبالتالي، قررت لجنة السياسة النقدية خفض أسعار العائد الأساسية لدي البنك المركزي بواقع 50 نقطة أساس.

وأوضح البنك أن خفض أسعار العائد الأساسية في اجتماع اللجنة يوفر الدعم المناسب للنشاط الاقتصادي في الوقت الحالي ويتسق ذلك القرار مع تحقيق استقرار الاسعار علي المدى المتوسط .

وأكد “المركزي” أن لجنة السياسة النقدية تتابع عن كثب جميع التطورات الاقتصادية وتوازنات المخاطر ولن تتردد في استخدام جميع أدواتها لدعم تعافي النشاط الاقتصادي بشرط احتواء الضغوط التضخمية.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة