البنوك المصرية تضخ قروضًا لمشروعات الطاقة بـ 55 مليار جنيه

سيطرت الشركات العاملة بقطاع الطاقة من كهرباء وبترول على الحصة الأكبرة من التمويلات البنكية خلال الفترة الأخيرة، ويأتى ذلك إنطلاقًا من أهمية المشروعات التى تنفذها هذه الشركات، إلى جانب الجدارة الائتمانية الجيدة لشركات الكهرباء والبترول، وقد بلغت قيمة القروض الموجهة إلى هذه المشروعات فى الشهور الأخيرة ما يزيد على 55 مليار جنيه.

وبرز قطاع البترول بشركاته الكبرى كأهم قطاع تمكن من الحصول على عدد من التمويلات البنكية فى الشهرين الأخيرين ، وعلى رأس التمويلات التى تم ضخها لشركات البترول، تمويل وجهه تحالف مصرفي يقوده بنك الشركة المصرفية العربية الدولية SAIB لهيئة الترول وقد تم صرف حصة منه قيمتها 1.7 مليار جنيه وقيمته الاجمالية 2 مليار جنيه.

ويتكون التحالف المصرفي من بنوك “التعمير والاسكان، قناة السويس، بلوم مصر، الاستثمار العربي، والعقاري المصري”، بالإضافة إلى بنك الشركة المصرفية SAIB.

وتصل مدة سداد القرض إلى 4 سنوات من بينها عام فترة سماح، وتوجه حصيلة القرض لتغطية احتياجات الهيئة العامة للبترول وسداد مستحقات الشريك الأجنبي بالعملة المحلية.

وبالنسبة لتوزيع حصص القرض فإن بنك الشركة المصرفية SAIB، وهو مرتب وضامن التغطية، شارك بنحو 900 مليون جنيه من إجمالي القرض، فيما شارك بنك التعمير والاسكان بقيمة 300 مليون جنيه، وشارك بنكا بلوم مصر والاستثمار العربي بقيمة إجمالية قدرها 300 مليون جنيه مناصفة فيما بينهم، كما شارك البنك الاهلي الكويتي بـ150 مليون جنيه والبنك العقاري المصري بـ88 مليون جنيه.

ويعد هذا القرض هو الثالث الذي يرتبه بنك الشركة المصرفية SAIB لصالح الهيئة العامة للبترول، حيث قاد البنك تحالفاً مصرفياً مكوناً من 12 بنك في نهاية عام 2013، لتوفير قرض بقيمة مليارى جنيه لصالح الهيئة، بالاضافة إلى إدارة وترتيب قرضاً بقيمة 2.5 مليار جنيه لصالح هيئة البترول بمشاركة عدة بنوك محلية في 2010.

ومنذ عام 2015 حصل قطاع البترول على قروض بقيمة قدرها 35 مليار جنيه، كان اخرها قرضاً قيمته 20 مليار جنيه، حصلت عليه الهيئة مطلع العام الجاري من بنكي الأهلي المصري ومصر، يُسدد على 7 سنوات من الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للكهرباء، نظير مستحقات الهيئة لدي الأخيرة، كما تتفاوض الهيئة العامة للبترول للحصول على قروض من بنوك محلية خلال الفترة الراهنة.

وثمة قرض آخر لهيئة البترول تمت الموافقة عليه أيضًا، فقد وافق أيضًا 9 بنوك على ترتيب قرض لصالح الهيئة العامة للبترول بقيمة 13.5 مليار جنيه، تُسدد على 8 سنوات، ويتكون التحالف المصرفي من بنوك: “التجاري الدولي CIB، العربي الافريقي الدولي، أبوظبي الوطني مصر، قطر الوطني الأهلي، الشركة المصرفية SAIB، الأهلي المتحد مصر، الامارات دبي الوطني مصر، المصري الخليجي، المصري لتنمية الصادرات”.

كذلك فقد أعلن بنك الإمارات دبي الوطني مصر عن مشاركته في اتفاقية تمويل مشترك بقيمة 1.8 مليار جنيه لصالح الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) -المملوكة للدولة والتي تعمل في قطاع البترول- لمساعدتها في زيادة إنتاج الغاز في مصر.

وسيتم استخدام هذا التمويل من قبل إيجاس لبدء مشروعات الغاز المكتشفة حديثًا في مصر، والتي تشمل حقل غاز “ظهر” العملاق الذي يعد أكبر كشف للغاز في البحر المتوسط، ويحتوي علي احتياطي يقدر بـ 30  تريليون قدم مكعب من الغاز، بالإضافة إلي مشروعات الغاز في شمال دمياط بشرق دلتا النيل.

ومن المتوقع أن تحقق اكتشافات الغاز الهائلة التي تمت في الآونة الأخيرة، وكذلك الاكتشافات الأخرى المستقبلية نقلة نوعية فى هذا القطاع، بالإضافة إلى الدور الذى تقوم به شركة إيجاس فى توفير احتياجات الدولة من الغاز، تهدف أيضا إلى أن تصبح واحدة من الشركات المصدرة للغاز بحلول النصف الثاني من عام 2019 .

وصرح رئيس قطاع الخدمات المصرفية للشركات ببنك الإمارات دبي الوطني- مصر عمروعزب بأن الاستمرار في اكتشاف احتياطيات غاز جديدة في جميع أنحاء مصر سيضع الدولة على المسار السريع لتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الغاز على المدى القريب.

كما سيساعد ذلك على المدى البعيد فى أن تصبح مصر إحدى المراكز الرئيسية لإنتاج الغاز في شرق أفريقيا وأوروبا، فمصر تمتلك إمكانات استكشافية واعدة، بجانب موقعها الاستراتيجي، والبنية التحتية الحالية للغاز، وكذلك الموانئ المؤهلة، مما يعني أن مصر في وضع جيد يمكنها من تحقيق طموحاتها في تصدير الغاز، مما يدعم زيادة الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع”.

ولم تنته قروض قطاع البترول عند ذلك، حيث بدأت شركة “أسيوط لتكرير البترول” خلال يونيه التفاوض مع عدد من البنوك المحلية للحصول على قرض مشترك قيمته 1.7 مليار جنيه، لتمويل توسعات الشركة وزيادة الطاقة التشغيلية للمعمل التابع لها.

ومن المقرر أن تحصل الشركة على ضمانة وزارة المالية لمخاطر عدم السداد، مشيراً إلى أن “أسيوط لتكرير البترول” قد حصلت على تمويل قيمته 1.4 مليار دولار من هيئة تنمية الصادرات الايطالية لتمويل التوسعات الخاصة بالشركة.

وتسعى شركة أسيوط لتكرير البترول للقيام بتوسعات وزيادة الطاقة التشغيلية للمعمل التابع لها، بتكلفة 1.853 مليار دولار، وستساهم الهيئة العامة للبترول وعدد من شركات البترول بنحو 500 مليون دولار من المبلغ، على أن يتم استرداد رأس المال خلال 42 شهراً.

أما شركات الكهرباء ونصيبها من القروض البنكية، فتحت قيادة كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر بصفتهما وكيلا للتمويلات نجحت خمسة بنوك مصرية في ابرام واحدة من أكبر الصفقات التمويلية التي تمت بين الجهاز المصرفي المصري وقطاع الكهرباء.

حيث تم توقيع عقدين من عقود التمويلات المشتركة طويلة الأجل بمبلغ اجمالي 4ر37 مليار جنيه ، العقد الأول تم توقيعه مع الشركة القابضة لكهرباء مصر بتمويل قيمته 4ر19 مليار جنيه تحت وكالة وادارة البنك الاهلي المصري بغرض إحلال وتجديد شبكات التوزيع ذات الجهود المتوسطة والمنخفضة وكذا تركيب العدادات الذكية.

والعقد الثاني تم توقيعه مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء بتمويل قيمته 18 مليار جنيه تحت وكالة وادارة بنك مصر بغرض تدعيم شبكة النقل الموحدة ذات الجهود الفائقة والعالية ، وهو الامر الذي من شأنه تدعيم وتطوير الشبكة القومية لنقل الكهرباء من خلال تنفيذ محطات محولات جديدة وإجراء توسعات في بعض المحطات القائمة وشراء المحولات والخلايا اللازمة لها وتنفيذ كابلات وخطوط نقل الطاقة الكهربائية للجهود الفائقة والعالية والمتوسطة والمنخفضة على مستوي الجمهورية.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة