البورصة تتزين بالأخضر فى مارس .. وتوقعات باستمرار الارتفاع

اختتمت مؤشرات البورصة تعاملات شهر مارس في المنطقة الخضراء، وسجل رأس المال السوقي مكاسب كبيرة بلغت 66.2 مليار جنيه ليغلق عند 654.976 مليار جنيه مقابل 588.810 مليار جنيه خلال شهر فبراير.

وربح المؤشر العام للبورصة المصرية EGX30 بنسبة كبيرة بلغت 8.90% ليغلق 12994.80 نقطة، وقفز مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة كبيرة بلغت 20.80% ليغلق عند 569.69 نقطة، وزاد المؤشر الأوسع نطاقاً EGX100 بنسبة كبيرة بلغت 16.40% ليغلق عند 1327.74 نقطة.

وتعليقا علي أداء شهر مارس قالت مني مصطفي،المحلل الفني لدي المجموعة الافريقية وعضو اللجنة العلمية بالمجلس الإقتصادي الأفريقي، في تصريح خاص لـ “وكالة كاش نيوز” إن المؤشرات والأسهم المصرية مازالت حائرة تبحث له عن إتجاه علي المدي القصير مع نهاية الربع الأول من عام 2017، فبعد الإرتفاعات القياسية التي استهلت بها تعاملات العام الحالي مستكملة إتجاهها الصاعد طويل ومتوسط الأجل التي بدأته خلال الربع الأخير من العام الماضي الذي شهد بالكثير من الأحداث التي تعاقب أثرها بشكل مباشر على أداء السوق والتي مازالت تلقي علية بظلالها خلال الفترة الأخيرة.

منى مصطفى

وأضحت العامل الأساسي بحركته التى إتسمت بالأداء النشط و الإتجاه الصاعد المصحوب بإرتفاع قوي بقيم وأحجام التداولات خاصة علي الأسهم القيادية في ظل توجه شرائي مكثف من قبل المؤسسات خاصة الأجنبية ضمن إستراتيجية واضحة المعالم بالشراء و الأحتفاظ بغرض الأستثمار وليس المضاربة.

وأوضحت ” مني مصطفي ” أن المؤشر الرئيسي EGX30 نجح في تحقيق قمة جديدة 13500 نقطة مع بداية العام ليواجه عندها ببعض عمليات التصحيح التي دفعته لتكوين قاع عند منطقة الـ 11800 نقطة مع بداية شهر مارس المنقضي والذي مالبث أن إرتد منه بشكل قوي ليقترب علي أثرها من القمة للمرة الثالثة علي التوالي.

ولكن إستمرار وجود البائع يعيق تقدمه ويدخل في صراع بين المعسكر الثيراني والمعسكر الدببي ليدخل المؤشر في حركة عرضية بالنصف التاني من الشهر، في ظل ثبات ملحوظ علي الأسهم القيادية داخل نطاق ضيق بالقرب من مقاومتها وسط سيطرة لحالة الترقب والحذر علي المتعاملين التي إنعكست بشكل واضح علي قيم التداولات بمتوسط شهري بلغ المليار جنيه ، لينهي المؤشر الرئيسي تعاملات الشهر علي إرتفاع تجاوز الألف نقطة بنسبة إرتفاع 8.8% ليتحرك بين الـ 11937 و 12994 نقطة .

أما بالنسبة لمؤشر الشركات الصغيرة و المتوسطة فقد تألق بأداء متميز خلال تعاملات شهر مارس بعد أن نجح في إنهاء إتجاهه العرضي منذ بداية العام لينطلق من منطقة القاع 471 نقطة متجاوز القمة السابقة عند 529 نقطة وينهي تعاملات الشهر مرتفعاً بـ 98 نقطة بنسبة بلغت 20.8% و يغلق عند 569.6 نقطة وسط نشاط واضح بحركة الأسهم الصغيرة التي تتابعت في الصعود بعد تحول السيولة لها خاصة بعد وصول الأسهم القيادية لحالات التشبع التي وجد عندها المستثمر وجوب جني الأرباح باحثاً عن فرصة في أسهم لم تنال حظها بعد من الصعود.

وهو ما إنعكس بشكل قوي علي أحجام التداول التي شهدت طفرات قوية دعمت العديد من الأسهم لإختراق نطاقها العرضي محولة إتجاهه لصاعد والذي سوف يتاكد مع الثبات أعلي المقاومات المخترقة.

وأشارت المحللة، إلي أنه بالرغم من أننا مازلنا نحتاج لمزيد من بعض الإرتفاعات المصحوب بالزخم الشرائي لنتأكد من دخول المؤشرات والأسهم في موجة صعود تستهدف مناطق سعرية أعلي، والتي قد بدأت بالفعل في إعطاء إشارات إيجابية تنبئ عن تكوين المراحل السعرية الحالية وفقًا للدورات الزمنية للسوق والتى تتزامن مع تحقيق نسبة الهبوط للموجة التصحيحية وفقاً لموجات اليوت.

حيث من المتوقع أن يكون السوق في إطار إستعداده لإستكماله إتجاهه الصاعد بالرغم من حالة خيبة الأمل التي تسيطر علي المتعاملين في ظل إدارة وحل الأزمة الإقتصادية التي تعمل الحكومة علي حلها في ظل إجراءات صارمة تنال من قدرة المواطن وصعوبة التكيف معاها مما ينبئ ببوادر أزمة إجتماعية يمكن أن يكون لها الأثر السلبي خاصة في ظل الأداء الغير مرضي من الحكومة الحالية في تناول العديد من المشاكل المتعلقة بسعر الفائدة التي إتجهت لتثبيتها كما كان متوقع خاصة في ظل وضوع خطة السياسة النقدية للمركزي حتي الأن و أعتماد وزير المالية علي جباية المزيد من الضرائب في سياسة المالية.

كذلك مشاكل متعلقة ببعض المؤشرات الإقتصادية التي اصبحت تدق ناقوس الخطر من معدلات النمو ،، ميزان المدفوعات ،، الناتج المحلي ،، الفائدة ،، الدين العام ،، التضخم ،، الميزان التجاري ،، البطاله ،، الاجور ،، عجز الموازنه ،، و تكلفة الدين.

حيث أصبحت البورصة هي المجال الإستثماري الذي يدر أرباح مرضية بالنسبة للمستثمر كمحاولة للمحافظة علي قيمة نقودة في ظل أرتفاع مرعب في معدل التضخم ، كذلك خاصة انها تمثل الباب الخلفي لدخول الأستثمارات الأجنبية في يظل عدم البت في قانون الأستثمار و قانون الأفلاس هو ما يعد بمثابة عطلة لدخول إستثمارات منتجة للبلاد بجانب من التدفقات النقدية للبورصة والسندات.

وتوقعت المحلل الفني لدي المجموعة الافريقية ، أن نشهد بداية هادئة لتعاملات شهر أبريل في محاولة من المعسكر الثيراني بتحسس قوة البائع الذي بات فاقدًا للعزم لحين إستقرار الأوضاع مع تأكيد إختراق القمم الحالية علي المؤشرات والأسهم لنجد تهافت المتعاملين للشراء لنشهد تسارع في الصعود بشكل تدريجي لإتجاه المؤسسات لبناء مراكزهم الشرائية الجديدة إستعدادًا لموجة صاعدة جديدة والذي سوف يدعم إرتفاع معدلات ضخ السيولة.

وأوضحت أنه من المتوقع أن يسود التحرك الإيجابي للمؤشر الثلاثيني مستهدفاً مستوى 13500 نقطة بشكل مبدئي والذي في حال الثبات أعلاها يصل إلى 14200 نقطة على المدى القصير ، ليظل المستهدف متوسط الأجل عند الـ 14800 نقطة ، على أن يكون الدعم الرئيسي عند الـ 12860 / 12730 نقطة والذي في حال كسره يعامل كنقطة إيقاف خسائر للمستثمرين قصيري الأجل و يصبح الدعم التالي بالقرب من 11800 نقطة، أما بخصوص المؤشر السبعيني فلديه مقاومة عند 584 نقطة على أن يظل المستهدف على الأجل المتوسط عند 603 نقطة أما الدعم عند الـ 522 نقطة.

ونصحت ” مني مصطفي ” المتعاملين قصيري الأجل بالإحتفاظ مع المتاجرة بجني جزء من أرباحهم عند المقاومات أو بعد الإرتفاع القوي على السهم وإعادة الشراء عند التهدئة لمستويات الدعم خاصة على الأسهم ذات التذبذبات العالية وتتسم بأحجام تداول مرتفعة.

أما متوسطي وطويلي الأجل فينصح بالإحتفاظ وإستخدام التذبذبات العالية في المتاجره بنصف المراكز ، مع الشراء التجميعي التدريجي على الأسهم القوية خاصة بقطاع العقارات والخدمات المالية والموارد الأساسية مع مراقبة أسهم المطاحن بالنسبة للمتعاملين المتحفظين وذلك لحين تأكيد إتجاه السوق.

CNA– محمد ابو اليزيد

موضوعات ذات صلة