الجنيه يرتفع لأعلى مستوياته في عامين ونصف .. وتوقعات بهبوط الدولار إلى 14 جنيهًا نهاية العام المالي

ارتفع الجنيه المصري بنهاية تعاملات الأسبوع الجاري إلى أعلى مستوياته في عامين ونصف العام أمام الدولار الأمريكي، ويأتي ذلك في ظل تحسن تدفقات النقد الأجنبي بمصر إلى مستويات أحدثت توازنًا لسعر الصرف.

وخسر الدولار الأمريكي خلال الأسبوع ما يزيد على 5 قروش، لتصل القيمة الاجمالية لخسائر العملة الامريكية منذ بداية العام إلى 169 قرشًا.

وتداول الدولار في مطلع العام الجاري عند مستويات 17.86 جنيهًا للشراء و17.96 جنيهًا للبيع قبل أن يتراجع بشكل تدريجي ليصل إلى مستوياته الحالية في حدود 16.17 جنيهًا للشراء و16.27 جنيهًا للبيع.

وقال مسئول مصرفي إن تراجع الدولار هو أمر طبيعي في ظل استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي، لافتًا إلى أنه يتوقع أن تنخفض العملة الأمريكية إلى مستويات بين 15 إلى 14 جنيهًا بنهاية العام المالي.

ولفت إلى أن هناك فترات ستشهد تسارعًا في الانخفاض لاسيما بنهاية العام وبدءًا من منتصف يناير 2020 وحتى منتصف فبراير من ذات العام.

وأوضح :”هذه الفترات هي فترات اجازات فقبيل نهاية العام تقفل الشركات ميزانياتها وتنتظر الأسعار الجديدة لعام 2020، والفترة من منتصف يناير إلى منتصف فبراير هي اجازة الصين وفيها أيضًا يقل الطلب على الدولار بشكل كبير”.

من جانبه قال د.فخري الفقي، الخبير الاقتصادي ومساعد مدير صندوق النقد الدولي سابقًا، إنه يتوقع استمرار تحسن الجنيه أمام الدولار الأمريكي في الفترة المقبلة كنتيجة مباشرة لحدوث إتاحة أكبر للدولار بالبنوك.

وكشف “الفقي” أن المصادر الخمسة الرئيسية للنقد الأجنبي في مصر تشهد تحسنًا كبيرًا، موضحًا :” هذه المصادر هي السياحة والاستثمار الأجنبي وتحويلات المصريين وقناة السويس إلى جانب التصدير”.

وأكد الفقي أن إيرادات هذه المصادر مجتمعة ارتفعت من 71 مليار دولار في 2017 إلى 82 مليار دولار في عام 2018، وثمة تقديرات بأن ترتفع هذه الايرادات خلال العام الجاري إلى ما يزيد على 90 مليار دولار وهناك مؤشرات تدلل على ذلك بالنصف الأول من العام.

وأكد الفقي أن هذه الزيادات كانت السبب الرئيسي في تحسن الجنيه المصري أمام الدولار خلال العام الجاري، واستمرار تحسن هذه التدفقات يعطي آمال كبيرة باستمرار ارتفاع الجنيه خلال الفترة المقبلة.

وذكر “الفقي” أن هناك عوامل ومصادر أخرى للنقد الأجنبي مثل إصدار سندات بالعملات الأجنبية في الخارج أو الاستثمار الأجنبي غير المباشر من صناديق عالمية في أذون الخزانة المصرية وهذه أيضًا تشهد تحسنًا غير مسبوق.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة