“المركزى” ينظر تعديل الفائدة غدًا وسط توقعات ببدء التخفيض

ينظر البنك المركزى المصرى، غدًا الخميس، تعديل أسعار الفائدة لديه بما يتناسب مع أوضاع السوق من تطورات تتعلق بالنمو الاقتصادى ومعدلات التضخم، وفى هذا السياق أكد محللون أن البنك المركزى قد يخفض الفائدة بنسبة ضئيلة غدًا تمهيدًا لتخفيضات أكبر فى الاجتماعات المقبلة.

وأوضح عبد السلام ابوضيف، الخبير المصرفى والمدير بأحد البنوك، أن البنك المركزى تمكن من خلال رفع الفائدة فى الفترة الماضية من مواجهة الضغوط التضخمية التى تزايدت فى أعقاب تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الوقود وفرض ضريبة القيمة المضافة، لافتًا إلى أن معدلات التضخم تجاوزت الـ 35%، ثم بدأت التراجع بداية من الشهر الماضى.

وقال رئيس بعثة صندوق النقد لمصر “سوبير لال”، أمس الثلاثاء، إن الصندوق يتوقع وصول التضخم في مصر إلى أعلى قليلا من 10% بنهاية السنة المالية الحالية.

ومن جانبه أكد ابوضيف أن البنك المركزى قد يلجأ إلى خفض الفائدة 0.25% أو 0.5%، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون بمثابة تغير فى سياسة البنك المركزى التى انتهجها طيلة الفترة الماضية واللاحقة لقرار تحرير سعر الصرف، مؤكدًا أن الاجتماعات المقبلة للجنة السياسات النقدية بالبنك المركزى ستشهد تخفيضات بنسب أكبر.

وأوضح “ابو ضيف” أن ثمة ضرورة لبدء تخفيض أسعار الفائدة، وذلك لسببين هامين أولهما تقليل تكلفة الاقتراض على الحكومة، لاسيما وأن العائد على أدوات الدين ارتفع بشكل كبير فى الشهور الماضية مما زاد من الأعباء على الحكومة فى خدمة الدين العام، كما أن خفض الفائدة يعطى إشارات إيجابية لحركة الاستثمار، وبدء رفع نسب الاقراض فى البنوك للمشروعات والأفراد والتى تمثل فى الوقت الراهن 42% فقط.

وتأتى توقعات الخبير المصرفى “عبد السلام ابوضيف” لتتوافق مع تقرير بحثى أصدره بنك الاستثمار فاروس، والذى توقع فيه إمكانية اتجاه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة مئوية 0.5%.

وأوضح تقرير “فاروس” أن ذلك يأتي نتيجة مواصلة معدلات التضخم تراجعها في الربع الثاني من العام المالي وتقلص مخاطر ضغوط ارتفاع الطلب.

وقد رجح بنك الاستثمار في تراجع معدلات التضخم على أساس سنوي إلى 27.1% نهاية الربع الثاني من العام المالي الحالي (أكتوبر- ديسمبر)، مقارنة بنحو 33% في الربع الأول، مدعوما بتلاشي أثر صدمة العرض (زيادة التكاليف) وانخفاض الطلب محليًّا.

كما رجح التقرير إمكانية تحقيق مستهدفات التضخم المعلنة من البنك المركزي والبالغ 13% (قد تزيد أو تنخفض 3%) في الربع الثاني من العام المالي 2018 – 2019، بينما كان المركزي قد لفت إلى استهدافه تحقيق المعدلات المذكورة في الربع الأخير من العام المالي الحالي.

وطبقًأ للتقرير فإن بنك الاستثمار يرى أن الإشارات الإيجابية التي أظهرتها معدلات النمو الحقيقي في الربع الأول من العام المالي الحالي، تتماشى مع مستهدفات النمو الحكومية من  4.8% إلى 5%  خلال هذه الفترة.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة