النزاع فى ليبيا يتحول إلى صراع على النفط والبنك المركزى

المركزى الليبى

أزدادات رقعة الصراع فى ليبيا لتتجاوز السياسة إلى الاقتصاد، لتكون مقدرات البلاد ومؤسساتها الاقتصادية على المحك،لاسيما الثروة النفطية والبنك المركزى.

ويمثل الصراع على البنك المركزي ومنابع النفط تطوراً جديداً في الأحداث الجارية بليبيا حالياً، حيث تشهد العديد من المدن الليبية الكبرى، بما فيها العاصمة طرابلس، قتالاً ضارياً منذ عدة شهور بين قوات تمثل كل واحدة منها تياراً سياسياً مختلفاً، فيما يبدو أن مفاصل الاقتصاد في البلاد، ممثلة في النفط والنقد، قد تشكل عاملاً مهماً في حسم المعارك لصالح طرف ضد الآخر.

وقالت جريدة “فايننشال تايمز” البريطانية إن الصديق عمر الكبير مازال يعمل محافظاً للبنك المركزي في طرابلس رغم أن البرلمان في طبرق أصدر قراراً بإقالته من منصبه في شهر سبتمبر الماضي، فيما يكافح المحافظ الجديد علي الحبري من أجل القيام بمهامه، إلا أنه “لا يملك أي سلطة على الأصول المملوكة للمصرف المركزي حتى الآن والذي لايزال في طرابلس”.

وقال رئيس اللجنة المالية في البرلمان الليبي بمدينة طبرق عبدالسلام ناصية: “إنه أمر صعب جداً على الحكومة، لأنه لا يوجد أي تمويل”، وأضاف: “لا نستطيع الاستمرار على هذا الحال حتى العام المقبل، حيث إنه يتوجب أن يكون لدينا موازنة جديدة”، مشيراً إلى أن المحافظ الجديد حبري وعد البرلمان في طبرق بنقل الحسابات إليه”.

وبحسب التصريحات التي أدلى بها حبري ذاته لجريدة “فايننشال تايمز” فإنه وعد بأن يستعيد السيطرة على الحسابات المالية لعوائد النفط الليبية بحلول شهر يناير المقبل إذا لم يتم التوصل إلى “صيغة توافقية” مع طرابلس التي يسيطر عليها إسلاميون مسلحون منذ شهر أغسطس الماضي.

ويشير حبري إلى أن التحرك باتجاه السيطرة على عوائد النفط في ليبيا ربما يدفع المسلحين الذين يسيطرون على طرابلس لتنفيذ ردود فعل قوية. وأضاف: “تحويل حسابات عوائد النفط أمر سهل جداً، لكننا ندرس ردود الفعل المتوقعة للطرف الآخر”. وأضاف: “تستطيع أن تتوقع أي شيء، لذا يجب أن يكون الجانب الأمني لديك قوياً، وإذا سيطرنا على الأصول التابعة للبنك المركزي فإن الحرب قد تشتعل، ولذلك فإننا في أقصى درجات الحذر”.

وكشف محافظ المركزي الليبي، علي الحبري، أن حكومة طبرق اضطرت إلى بيع أذون خزانة للبنوك المحلية بقيمة 2.3 مليار دولار من أجل تغطية نفقاتها وتمويل نفسها في الربع الرابع من العام الحالي، وهو ما يعني أنها قد تدخل في أزمة مالية اعتباراً من مطلع العام الجديد في حال لم يتم تأمين الأموال اللازمة لها.

وتشهد العديد من المناطق التي تضم آباراً للنفط قتالاً ضارياً بين قوات الجيش الليبي والعديد من المجموعات المسلحة من أجل السيطرة عليها، في الوقت الذي لاتزال عوائد النفط تصب في حسابات لا تسيطر عليها الحكومة التي يعترف بها العالم.

موضوعات ذات صلة