بالتفاصيل ..حقيقة طباعة البنك المركزى لبنكنوت دون غطاء

BANKNOTE 344

أثارت شائعات بشأن طباعة البنك المركزى من بين 20 مليار جنيه و30 مليار جنيه من البنكنوت دون غطاء،ضجّة كبيرة، لاسيما مع التخوفات من ارتفاع معدلات التضخم بالسوق.. وقد استغلت صحف ومواقع اخبارية محسوبة على رجال أعمال يسعون للضغط على إدارة البنك المركزى من أجل تمرير صفقات تتعلق بهم ،فى الترويج لهذه الشائعات وتناولها كأخبار حقيقية مدقّقة.

وأوضحت مصادر بالبنك المركزى أن ما يتم تداوله بشأن طباعة البنك المركزى لقيمة من البنكنوت “دون غطاء” أمر لا أساس له من الصحة،لافتة إلى أن عملية طباعة البنكنوت وطرحه للتداول تخضع لدراسات متأنية للسوق واحتياجاته وكافة المعطيات الخاصة بالتضخم وكذا غطاء الإصدار.

ولفت  إلى أن الطباعة فى حدود المسموح به ،وأنها  بناء على غطاء من الذهب والسندات والنقد الأجنبى.

وأشارت المصادر إلى أن البنك المركزى يسعى بكل ما لديه من إجراءات من أجل الحفاظ على مستويات أسعار مناسبة بالسوق،رغم الضغوط الخاصة،بتراجع إيرادات الدولة من النقد الأجنبى،وتأثير ذلك على المعروض الدولارى،ومن ثم سعر الدولار الذى ارتفع مؤخرًا ،وتأثيرات ذلك على الاستيراد،وأسعار السلع المستوردة،وأكد المصدر أن هدفًا اساسيًا لدى البنك المركزى فى الوقت الراهن هو استهداف التضخم.

وأفادت المصادر أن البنك المركزى  يستهدف معدل تضخم لا يتجاوز 10% في الأجل المتوسط ،لافتًا إلى أن السياسة النقدية للبنك المركزي تهدف إلى المحافظة على استقرار الأسعار بحيث لا يتجاوز معدل التضخم الـ 10% في الأجل المتوسط للحفاظ على القوة الشرائية .

وكان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء قد أوضح ارتفاع معدل التضخم الشهرى خلال فبراير الماضي بنحو بلغ 1.1 % مقارنة بشهر يناير السابق عليه ليسجل 177.4نقطة مقابل 175.5 نقطة ،وطبقًا للجهاز فإن معدل التضخم السنوى خلال الشهر الماضي ارتفع ليبلغ 9.5% مقارنة بشهر فبراير من عام 2015.

وتكشف أرقام البنك المركزى المصرى بشأن النقد المطبوع والمتداول، أن البنك تأنى فى الشهور الأخيرة فى مسألة طباعة البنكنوت،حيث تؤكد الأرقام أن قيمة البنكنوت المطبوع ارتفعت فقط بقيمة 9.6 مليار جنيه فى 6 أشهر (فى الفترة من نهاية يونيه 2015 إلى نهاية ديسمبر الماضى)،وقد بلغت القيمة الاجمالية للبنكنوت 324.5 مليار جنيه فى نهاية ديسمبر مقابل 314.8 مليار جنيه فى يونيه الماضى.

وأوضحت أرقام البنك المركزى أنه من شهر اكتوبر إلى ديسمبر تراجع المطبوع من البنكنوت بقيمة مليارى جنيه وكذا المتداول منه فى السوق.

وأشار “المركزى” إلى أنه بالنسبة لقيمة الفئات المتداولة بالسوق بحسب كل فئة، فقد سيطرت فئة المئتى جنيه على القيمة الأكبر بين فئات البنكنوت الأخرى مسجلة 166.4 مليار جنيه،بينما بلغت قيمة المتداول من فئة المئة جنيه نحو 114.3 مليار جنيه ، أما فئة الخمسين جنيهًا فقد سجلت 30 مليار جنيه.

وبالنظر إلى قيمة المتداول من فئة العشرين جنيهًا فقد بلغت 5.8 مليار جنيه،أما فئة العشرة جنيهات فبلغت 2.9 مليار جنيه،أما فئة الخمسة جنيهات فقد بلغت قيمة المتداول منها نحو 1.7 مليار جنيه،أما المتداول من الجنيه الواحد فقد بلغت قيمته 982 مليون جنيه،ذلك إلى جانب تداول 359 مليون جنيه من النصف جنيه، و162 مليون جنيه من الـ 25 قرشًا.

وأفاد المصادر بالبنك المركزى أن عملية طرح بنكنوت للتداول أو السحب من المتداول يتم من خلال عمليات السوق المفتوح،مشيرًا إلى أن “المركزى” يضطر فى أحيان كثيرة سحب بنكنوت من السوق من أجل حفظ التوازن ، إلى جانب أن هناك أغراضًا أخرى تتمثل فى سحب البنكنوت البالى واستبداله بالجديد.

وشددت على أنه لا يمكن بأى حال أن يلجأ البنك للتوسع فى طباعة البنكنوت دون وجود غطاء مناسب.

CNA– أحمد زغلول

موضوعات ذات صلة