بنك أوف أمريكا: الدول النامية ستستبدل 75% من الموظفين بالروبوتات بعد الوباء

توقعت دراسة أعدها بنك أوف أمريكا، أحد أكبر البنوك الأمريكية، أن تلجأ البلدات النامية بعد انتهاء وباء كورونا إلى استبدال 75% تقريبا من الوظائف بأجهزة الروبوت .

وأرجع البنك هذه التوقعات استنادا إلى أن “حصة الإنتاج في هذه الاقتصادات أعلى منها في الاقتصادات المتقدمة”.

واستنتجت الدراسة أن الأتمتة والتخلص من العولمة سيكونان اتجاهين عالميين رئيسين بعد وباء الفيروس التاجي.

ورأت دراسة لهذا البنك الأمريكي بعنوان “كوفيد -19 بعد مرور 10 سنوات”، أن الإجراءات المالية المتخذة خلال الأزمة وتباطؤ النمو الاقتصادي، سيضغطان على البلدان ذات الدين العام الكبير والاحتياطيات المنخفضة مثل، البرازيل وجنوب إفريقيا وتركيا.

وتقول الدراسة أيضا إنه “على الرغم من أنه سيكون من الصعب على معظم الاقتصادات النامية أثناء وباء الفيروس التاجي وبعده، لا تزال هناك فرص للمستثمرين في هذه الأسواق الآن.

وعلى سبيل المثال، يلفت محللو بنك أوف أمريكا إلى أن لدى هذه البلدان عملات قيمتها أكبر من التقديرات الحالية.

وستتعرض المكسيك للتأثير الأشد بالنسبة للتشغيل الآلي، حيث يمكن أن تصل الخسائر إلى 80%، على الأقل، مقابل 60% بالنسبة لروسيا.

وقالت الدراسة إنه بعد الوباء قد ترغب المؤسسة الاقتصادية في مراجعة سلاسل التوريد التي أصبحت معقدة للغاية في السنوات الأخيرة، وسيعني ذلك على الأرجح، انخفاض دور الصين، وأقامة تعاون مع الدول الأخرى التي يمكن أن تحل محلها.

وقد يتحول تركيز الشركات الكبرى إلى الاقتصادات الآسيوية الأخرى، وإلى وسط وشرق أوروبا، وكذلك تركيا والمكسيك. وهذه الدول ستحصل على استثمار كبير، إلى جانب الوظائف الجديدة.

وفي هذه الأثناء، وبسبب وباء الفيروس التاجي، فإن الأسواق الناشئة، التي كانت المحرك للاقتصاد العالمي في العقدين الماضيين، لن تكون قادرة على النمو بالسرعة التي كانت عليها في السابق.

البيانات الأولى المثيرة للقلق بالفعل جاءت من الصين، حيث انخفض ناتجها المحلي الإجمالي في الربع الأول بنسبة 6.8%، وهو أول انخفاض منذ عام 1992.

وتتوقع مؤسسة “Coface” المتخصصة في التأمين الائتماني أن لا يتجاوز نمو الصين الاقتصادي 4%، وهو الحد الأدنى خلال الثلاثين عاما الماضية.

وبرغم أن الاقتصادات النامية أكثر مقاومة للصدمات بشكل عام مما كانت عليه في السابق، إلا أن العديد من العوامل السلبية ستعيق نموها، ويتمثل ذلك بالنسبة للأرجنتين وتركيا في الدين الكبير بالعملات الأجنبية، وبالنسبة للبرازيل وإندونيسيا والمملكة العربية السعودية، في سلبية الحسابات الراهنة بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.

ويقول محللو بنك أوف أمريكا: “فقط الدول التي لديها القدرة على تحفيز النمو وتحسين أنظمة الرعاية الصحية، ستكون قادرة على اجتياز هذه الفترة بهدوء نسبي”.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة