بنوك دولية تفشل في إتمام تسويات بالليرة التركية بسبب ارتفاع تكلفة الإقراض

أفادت وكالة “بلومبرج ” الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن عددًا من البنوك والمصارف الدولية فشلت في إتمام تسويات بالليرة  التركية خلال تعاملات أمس الثلاثاء،  نتيجة سياسات مالية تتبعها دوائر  صنع القرار الاقتصادي التركي والتي وضعت قيودا على توافر الليرة التركية بالسوق الخارجي .

ونقلت “بلومبرج” عن مصادر لم تفصح عن هويتها قولها -في سياق تقرير بثته على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء-أن المقرضين الأجانب عجزوا عن الوفاء بالتزاماتهم نظرا لارتفاع تكاليف الإقراض بالعملة التركية بنسبة بلغت 1050% للمستثمرين في الخارج.

وذكرت الشبكة الإخبارية الأمريكية أن اخفاق البنوك في هذا الصدد إنما يعيد للأذهان اخفاقات مماثلة بسوق العملة التركية في السابق، حيث  افتعلت الدوائر المنظمة أزمة سيولة نقدية بالعملة المحلية منذ شهر أغسطس عام 2018 من أجل درء التدهور المتواصل في قيمة العملة وهو ما ترتب عليه فشل إتمام عدد من الصفقات بالليرة مثلما حدث في تعاملات أمس الثلاثاء .

ولفتت إلى أن الاخفاقات المتكررة دفعت الجهات الرقابية في تركيا إلى اتخاذ قرار بحظر تعامل جهات الإقراض المحلية بشكل مؤقت مع مصارف دولية مثل “سيتي جروب” ومجموعة” يو بي إس” و مصرف “بي إن بي باريبا”.

ونقلت بلومبرج” عن مصدر مطلع قوله :”إنه من غير المحتمل أن تقوم السلطات التركية بفرض غرامات على إخفاقات التسوية بالليرة التركية خلال تعاملات أمس الثلاثاء، في حين رفضت هيئة الرقابة على المصارف التركية التعقيب على هذا الأمر.

وذكرت وكالة “بلومبرج” أن أزمة شح الليرة الراهنة تنبع من تدخلات  هائلة من قبل الجهات الرقابية التركية خلال الأسبوع الماضي.

حيث بدأت عمليات بيع  الدولار التي نفذتها البنوك التابعة للحكومة التركية بهدف دعم الليرة في أن تهدأ  وتشهد نوعا من الاستقرار بعد عطلة رسمية ، مما أدى إلى استنزاف المعروض من العملة المحلية ودفع سعر الاقتراض الليلي في السوق الخارجية إلى أعلى مستوى في 17 شهرا.

وفي مسعى من أجل درء عمليات السحب على المكشوف، تم حظر المستثمرين الأجانب من الاقتراض من البنوك المحلية ومن ثم منع تحصلهم على تمويل من قبل البنك المركزي التركي وهو الأمر الذي تسبب في اضطرار المستثمرين الذين لا تتوفر لديهم سيولة نقدية من الليرة إلى الاقتراض من السوق الخارجي – حيث يعد المعروض محدودا أيضا- وبالتالي ارتفاع تكلفة الاقتراض بنسبة عالية.

يذكر أن الليرة التركية سجلت تراجعا بأكثر من 14 % أمام الدولار خلال العام الجاري في تحدي واضح لكافة المحاولات المبذولة من قبل البنوك التركية، كما تخطت الحاجز النفسي المهم أي 7 دولارات خلال تعاملات اليوم الأربعاء.

وأوضحت جولدن مان ساكس أمس في تقرير لها ان البنك المركزي التركي ضخ 65 مليار دولار خلال عام لحماية الليرة من الانهيار.

CNA– الخدمة الاخبارية،، أ.ش.أ

موضوعات ذات صلة