تحالف دولي يتشكّل لتوجيه ضربة للدولار بخفض الأرصدة في السندات الأمريكية وتبادل أوسع للعملات

أصبح واضحًا للعيان الآن أن تحالفًا دوليًا بدأ يتشكّل لإنهاء هيمنة الدولار الأمريكي، مستندًا إلى عدد من الأسحلة على رأسها خفض الاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية بشكل كبير، إلى جانب الاعتماد على تبادل العملات المحلية في العمليات التجارية بين عدد من الدول الكبرى.

ويقود التحالف روسيا والصين بشكل أساسي وفي ركبهما تبرز تركيا والهند وعدد من دول المنطقة التي كشفت الأزمة الروسية الأوكرانية وتبعات أزمة كورونا، أنها في حاجة إلى تحقيق الاتزان لاقتصاداتها من خلال تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي الذي تسببت السياسات الأمريكية في شُحّه بالأسواق الناشئة.

وكشفت بيانات حديثة لوزارة الخزانة الأمريكية أن الصين خفّضت استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية إلى أقل من تريليون دولار، حيث سجلت بنهاية يوليو الماضي 970.01 مليار دولار، مقابل تريليون و316 مليار دولار وهو أعلى مستوى تم تسجيله في نوفمبر 2013.

في الوقت نفسه تواصل روسيا والدول الصديقة الجهود للاعتماد على العملات المحلية في العمليات التجارية الأساسية، حيث أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونمز، أمس، أن الاتفاق بين أنقرة وموسكو بشأن دفع 25% من إمدادات الغاز الروسي لتركيا بالروبل  سيدخل حيز التنفيذ في المستقبل القريب.

وقال دونمز في تصريح صحفي: “تركيا ستدفع 25% من امدادات الغاز الطبيعي التي تتلقاها من روسيا بالروبل.. وستدخل الاتفاقية بهذا الشأن حيز التنفيذ في المستقبل القريب”، مضيفا أن شراء تركيا الغاز من روسيا بالروبل ستقلل التكاليف.

وفي وقت سابق صرح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في اجتماع مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، بأن تركيا قد أصبحت أحد المسارات الموثوقة لإمداد الغاز من روسيا، حيث يعمل خط “السيل التركي” بلا انقطاع.

وفي ذات الاتجاه ، كانت شركة غازبروم الروسية، قد أعلنت قبل أسابيع ، عن توقيع اتفاقا لبدء تحويل مدفوعات إمدادات الغاز الروسية إلى الصين لليوان والروبل بدلا من الدولار.

وذكر أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم، أن السماح بالدفع بالروبل الروسي واليوان الصيني “مفيد للطرفين”، لكل من غازبروم وشركة البترول الوطنية الصينية، و”سيضرب مثالا يحتذى به للشركات الأخرى”.

في إطار ذات صلة، أفادت بورنيما أناند، رئيسة منتدى بريكس الدولي،  خلال الشهر الجاري، أن روسيا والهند ليسا بحاجة إلى الدولار الأمريكي في التجارة، بعد أن لجأتا إلى العملات الوطنية لإجراء تسويات متبادلة.

وحسب وكالة “نوفوستي” الروسية، قالت أناند: “لقد طبقنا آلية التسويات المتبادلة بالروبل والروبية، ولا داعي لبلداننا لاستخدام الدولار في التسويات المتبادلة. واليوم تقوم الصين بتطوير آلية مماثلة للتسويات المتبادلة بالروبل واليوان”.

كذلك ضمن الإجراءات التي تم الإعلان عنها وتخدم هدف تقليل الاعتماد على الدولار، الإعلان عن رغبة روسيا في شراء ما يصل إلى 70 مليار دولار باليوان الصيني والعملات الأخرى من الدول الصديقة وفقاً لتقرير صادر عن وكالة بلومبيرج.

وكانت موسكو في يونيو الماضي إنها تعمل على خطة لتطوير عملة احتياطي دولية جديدة إلى جانب البرازيل والهند والصين وجنوب إفريقيا.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة