تحليل .. 4 فوائد لطرح حصص من البنوك الحكومية بالبورصة

TAREK AMER 678
طارق عامر ،محافظ البنك المركزى

سارع البعض فى الحكم على إعلان مؤسسة الرئاسة ومن بعدها البنك المركزى بالاتجاه نحو طرح جزء من مساهمات الحكومة فى عدد من البنوك بالبورصة بأنه عودة إلى زمن الخصخة “المقيت”،وأن ذلك يعد خطرًا داهمًا على الاقتصاد الوطنى،فى ظل الاحتياج إلى مؤسسات مصرفية قوية تكون مملوكة للدولة،بعيدًا عن تحكمات المستثمر الأجنبى الذى كلما سيطر على قطاع أراد أن يحصد أكبر قدر من الأرباح على حساب الدولة.

وثمة اتفاق بأن هناك ضرورة أن يكون للدولة بنوك تستطيع المساندة والوقوف بقوة وبسرعة من أجل تمويل المشروعات القومية والهامة،ويقوم بهذا الدور بشكل واضح بنكا “الأهلى” و”مصر” من البنوك العامة،وقد استبعد طارق عامر،محافظ البنك المركزى،فى تصريحات له بأن يكون البنك الأهلى أو بنك مصر ضمن خطط طرح بعض أسهمهم فى البورصة.

إلا أن طرح مساهمات الحكومة فى بعض البنوك ،يحقق فوائد كبيرة للبنوك نفسها والسوق،والحكومة،وعلى رأس هذه البنوك “المصرف المتحد” و”البنك العربى الافريقى الدولى”،وهما البنكان اللذان يرجح طرح جزء من حصص الدولة فيهما.

وبالنظر إلى الأمور الايجابية التى يحققها طرح حصة فى مساهمة الدولة بالبنكين،سنجد أنها مبدئيًا تعد خطوة نحو إصلاح هيكل الملكية ،حيث أن البنك المركزى يمتلك حصة تصل إلى 49.3% فى البنك العربى الافريقى،كما يمتلك 99.9% من المصرف المتحد، والبنك المركزى مُلزم،بموجب قانون البنوك، بطرح مساهماته للبيع،وذلك لأن امتلاكه بنوك يخالف القانون، حيث لا يستقيم أن يكون البنك المركزى مالكًا ورقيبًا فى ذات الوقت.

ومن ثم فإن طرح جزء من المساهمات فى البورصة يعد بداية لتصحيح الملكية فى البنكين،مع ضرورة الإشارة إلى أن الطرح بالنسبة للبنك العربى الافريقى لابد أن يكون بالتعاون مع الجانب الكويتى.

أما الأمر الايجابى الثانى الذى يحققه الطرح فى البورصة،فهو مساندة سوق المال بطروحات قوية،حيث تعانى البورصة فى الفترة الأخيرة من تراجعات حادة،تأثرًا بتردى الأوضاع الاقتصادية العالمية.. وإنعاش البورصة يستدعى طروحات قوية،خاصة إذا ما كان طرح للقطاع المصرفى،حيث أن المراكز المالية للبنوك مرتفعة،ونتائج أعمالها تعكس قوتها واستمرار جهود الاصلاح فيها بشكل يعزز من نجاح أى طرح لحصص مصرفية.

وبالنظر إلى الأمر الايجابى الثالث فيتمثل فى أن طرح حصص من هذه البنوك فى البورصة،سيصب فى اتجاه زيادة رؤوس الأموال بالنسبة للبنوك، الأمر الذى يدعم من قدرتها على ضخ المزيد من التمويلات الكبرى بالسوق المحلية،والتوسع فى كافة الأعمال المصرفية،بالشكل الذى يدعم أرباحها،وزيادة حصتها من الخدمات المصرفية،وهو ما ينعكس على الاقتصاد ومعدلات نموه بشكل عام.

أما الأمر الايجابى الرابع فإن طرح حصص من هذه البنوك،من المنتظر أن يجتذب مستثمرين أجانب وعرب إلى سوق المال،الأمر الذى يصب فى صالح توفير النقد الأجنبى وزياة الاستثمار الأجنبى غير المباشر (فى الأوراق المالية).

وبالنظر إلى خلفية التفكير فى الطرح، فإن  ثمة خطة لطرح حصص المركزى فى المصرف المتحد والعربى الافريقى كانت مقررة فى 2011 إلا أنها تأجلت بسبب ظروف السوق وعدم الاستقرار السياسى والاقتصادى.

والبنكان مؤهلان للطرح فى الوقت الراهن حيث خضع المصرف المتحد لعمليات إصلاح طيلة السنوات الماضية عظمت من قدرته على تحقيق أرباح،إضافة إلى أن أداء البنك العربى الافريقى يشير إلى إمكانية تحقيق عائد كبير فى حالة الطرح.

CNA– تحليل،،أحمد زغلول

موضوعات ذات صلة