توقعات بارتفاع كبير في الاحتياطي النقدي بنهاية ابريل

  • رقم الاحتياطي يقترب من 45 مليار دولار.. وسداد الديون الخارجية بكفاءة
  • الحكومة تكتفي بما طرحته من سندات خارجية .. ولن تلجأ إليها مجددًا حتى نهاية العام
  • تغطية الاحتياطي للواردات السلعية تتجاوز الـ 9 أشهر
  • المركزي يستمر في شراء الذهب من منجم السكري لتدعيم الاحتياطي
  • توقعات بتحسن التصنيف الائتماني للبلاد في ظل تراجع مخاطر الديون السيادية

قال مسئول مصرفي إنه من المرجح أن تشهد احتياطيات النقد الأجنبي زيادة ملحوظة بنهاية شهر ابريل الجاري، مؤكدًا أن الزيادة تأتي برغم قيام البنك المركزي بسداد مستحقات ومديونيات خلال الشهر من بينها مستحقات لشركات البترول الأجنبية العاملة بالسوق المحلية.

وذكر المسئول أنه من المتوقع أن يقترب رقم الاحتياطي النقدي من 45 مليار دولار مقابل 42.6 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مؤكدًا أن الاحتياطي يشهد في الفترة الأخيرة ومنذ تحرير سعر الصرف زيادات متتالية كنتيجة مباشرة لتحسن إيرادات الدولة من النقد الأجنبي من القطاعات العامة.

وأشار إلى أن أحد أهم روافد النقد الأجنبي وهي تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت لتتجاوز 24 مليار دولار خلال عام، كما ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، وفي هذ السياق بلغ الاستثمار الأجنبي في أذون الخزانة الحكومية ما يزيد على 19 مليار دولار في الوقت الراهن، وكان قد وصل إلى ما يزيد على 20 مليار دولار في شهور سابقة.

وتوقع المسئول أن يشهد الاحتياطي المزيد من الارتفاعات في الشهور المقبلة لاسيما مع استئناف حركة الطيران بين القاهرة وموسكو منتصف الشهر الجاري، لافتًا إلى أن ذلك يعزز من تدفقات النقد الأجنبي، ويعيد للسياحة المصرية مصدرًا هامًا من مصادر دخلها، حيث كان يشهد السوق المصري تدفق ما يزيد على 3 ملايين سائح روسي سنويًا قبل سقوط طائرة روسية قبل ما يزيد على العامين.

وذكر المسئول أن البنك المركزي يستمر في شراء الذهب من منجم السكري، وهو الاتفاق الذي بدأه قبل ما يزيد على 6 أشهر، لافتًا إلى أن حجم الذهب المدرج في خزائن البنك المركزي يقترب من 77 طنًا، وقال المسئول:” اللجوء إلى الذه اتجاه عالمي في الوقت الراهن كونه يعد مخزنًا للقيمة وأحد أدوات التحوط ضد تقلبات الأسواق العالمية”.

وأضاف المسئول أن الأمر الهام في إتفاق البنك المركزي بشأن شراء الذهب من منجم السكري، هو أنه يحصل عليه بالعملة المحلية وليس بالدولار، وهو ما يزيد من أهمية الاتفاق ويجعله إضافة هامة للاحتياطي النقدي.

وأشار المسئول أن الاحتياطي النقدي يتكون من النقد الأجنبي والذهب إلى جانب وحدات حقوق السحب الخاصة ورصيد مصر لدى صندوق النقد الدولي.

وطبقًا للمسئول فإن طرح السندات الخارجية كان أحد الأسباب في زيادة الاحتياطي النقدي للبلاد، لافتًا إلى أن الفترة الماضية استدعت طرح سندات خارجية من أجل تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الالتزامات بالنقد الأجنبي وتدعيم الاحتياطي النقدي، مستدركًا :” بعد طرح سندات بقيمة 2 مليار يورو مؤخرًا .. لن تقوم الحكومة بطرح سندات جديدة حتى نهاية العام الجارى على الأقل، إن لم يمتد ذلك إلى العام المقبل”.

كما أكد على أن طرح السندات الدولية كان الهدف منه الاستفادة من تحسن أوضاع مصر الاقتصادية، والقدرة على الحصول على التمويل بسعر عائد مناسب وأجل مناسب أيضًا، وقد تمكنت الحكومة من طرح سندات لأجال طويلة بأسعار عائد مناسبة.

وبحسب ما ذكره المسئول فإن الفترة المقبلة تشهد سداد قيمة ليست صغيرة من الدين الخارجي، لافتًا إلى أن حجم التدفقات بالنقد الأجنبي تعطي مؤشرًا على أن سداد الديون لن يؤثر على قيمة الاحتياطي، وأوضح أن ما يؤكد على ذلك أنه رغم سداد الديون الخارجية وتوفير ما يلزم من النقد الأجنبي لمواجهة ذلك فقد استمرت زيادة الاحتياطي طيلة الفترة الماضية ومنذ تحرير سعر الصرف.

وأكد المسئول أنه يتوقع أيضًا تحسن تصنيف مصر الائتماني وتصنيف الديون السيادية وأهم البنوك المتعرضة لها، لافتًا إلى أن زيادة الاحتياطي تعطي صورة جيدة لمؤسسات التصنيف الائتماني مثل ستاندرد آند بورز وفيتش وموديز، حيث تقلل من مخاطر الديون السيادية للبلاد.

وأكد المسئول أن تغطية الاحتياطي النقدي للواردات السلعية ستزيد على الـ 9 أشهر بنهاية الشهر الجاري، وهو معدل جيد للغاية، لافتًا إلى أن المعدلات  الآمنة تبدأ بـ 3 أشهر فقط.

CNA– أحمد الحسيني

موضوعات ذات صلة