توقعات بهبوط الدولار 13% أمام الجنيه بنهاية العام

توقع خبير مصرفي أن يواصل الدولار الأمريكي تراجعه خلال الفترة المقبلة، ليصل معدل هبوطه خلال العام إلى 13% بدلًا من 10% في الوقت الراهن، لافتًا إلى أن خسائر الدولار قد تتخطى 236 قرشًا، ليصل السعر إلى 15.5 جنيهًا.

وخسر الدولار الأمريكي ما قيمته 177 قرشًا أمام الجنيه المصري في العشرة أشهر الأولى من العام الجاري 2019، وقد جاء ذلك في ظل تحسن تدفقات النقد الأجنبي للبلاد.

وانخفض متوسط سعر الدولار الأمريكي إلى 16.09 جنيهًا للشراء و16.19 جنيهًا للبيع مقابل 17.86 جنيهًا للشراء و17.96 جنيهًا للبيع في مطلع يناير الماضي، وقد بلغت نسبة التراجع 9.9%.

وثمة توقعات قوية باستمرار تراجع الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة من العام، حيث أكد الخبير المصرفي عبد السلام ابو ضيف أن الدولار في طريقه للتراجع إلى 15.5 جنيهًا بنهاية العام، ولا تتوقف التوقعات المتفائلة عند هذا الحد بل إن هناك مؤسسات وخبراء يرجحون استمرار التراجع إلى مستويات أقل من ذلك خلال عام 2020.

وفي تلميح لإمكانية استمرار تحسن الجنيه أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة، قال البنك المركزي المصري، إن التوقعات تشير إلى خفض سعر الفائدة الأمريكي ليصل إلى 1.9% خلال عامي 2019 و2020 ،مما قد يؤدي إلى زيادة صافي تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية – والذي قد ينتج عنه تحسين أوضاعها الخارجية وأسعار الصرف لعملاتها المحلية .

وطبقًا للبنك المركزي فسيساهم ذلك تزامنا مع خفض عجز الميزان المحلي للمعاملات الجارية في استمرار وفرة النقد الأجنبي لدى القطاع المصرفي.

وأوضح البنك المركزي، في تقرير الاستقرار المالي إن تدفق النقد الأجنبي للبلاد شهد تحسنًا ملحوظًا في الربع الأول من عام 2019 ليرتفع كلًا من صافي الاحتياطيات الدولية ونسبة تغطية عدد شهور الواردات السلعية.

وقد نجح تحرير سعر الصرف في تحفيز القطاعات الاقتصادية المدرة للعملة الأجنبية، لاسيما وأنه استطاع أن يجعل البنوك هي المستقبل الرئيسي للعملات الأجنبية من تحويلات المصريين في الخارج فارتفعت التحويلات إلى مستويات قياسية متجاوزة 26 مليار دولار في العام الماضي وهو أكبر رقم للتحويلات يتحقق على الإطلاق.

وشهد الاحتياطي النقدي للبلاد كنتيجة مباشرة لتحسن تدفقات النقد الأجنبي للبلاد قفزة بنسبة 137% بمقدار زيادة 26 مليار دولار منذ اكتوبر 2016، حيث ارتفع من مستوى 19 مليار دولار إلى ما يزيد على 45.2 مليار دولار بنهاية اكتوبر 2019.

والتطور في الاحتياطي النقدي يعتبر أحد أهم ركائز الاستقرار الاقتصادي المحقق، حيث يؤثر الانخفاض في الاحتياطي الأجنبي على قدرة البلاد في تغطية متطلباتها من الواردات.

وتكشف وزارة التخطيط والمتابعة والاصلاح الإداري، أن تدفقات النقد الأجنبي من المصادر الرئيسية ارتفعت لتبلغ نحو 78 مليار دولار في عام 2018/2019 مقارنة بنحو 61 مليار دولار في عام 2008/2007، بنسبة نمو 28%.

وتمثل مصادر النقد الأجنبي المستدام (الصادرات، قناة السويس، الاستثمار الأجنبي) نحو 52% من إجمالي مصادر النقد الأجنبي للدولة.

وعزز تحرير سعر الصرف من قوة الصادرات المصرية، لاسيما وأن فرق سعر العملة كان بمثابة الحافز بعد تحرير سعر الصرف للمصدرين لتقديم سلعهم بأسعار منافسة في الخارج، كما ساهم تحرير سعر الصرف وانخفاض الجنيه في الفترات الماضية في جذب المزيد من السائحين استغلالًا للأسعار المقبولة للمقصد السياحي المصري.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة