خبراء: البنك المركزي يتجه لخفض أسعار الفائدة 22 أغسطس الجاري

بدأت موجة خفض الفائدة في الاتساع عالميًا لاسيما بعد أن قرر البنك المركزي الامريكي منذ أيام خفض الفائدة لديه للمرة الأولى منذ 11 عامًا بمقدار ربع نقطة مئوية، حيث قامت أغلب بنوك الخليج بخفض الفائدة لديها، وقبلها كانت الموجة قد انطلقت من أسيا وجنوب افريقيا، وثمة توقعات باستمرار هذه الموجة لتشمل العديد من الدول.

وفي 22 أغسطس الجاري تنظر لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري تعديل أسعار الفائدة، وطبقًا لخبراء فقد أصبح بمقدور البنك المركزي بدء تخفيض الفائدة لاسيما مع خفض فائدة المركزي الامريكي وتراجع معدلات التضخم إلى مستويات مقبولة.

وقال محمد عبد العال، الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة البنك العربي، أن الاتجاه العالمى لمعظم الدول يتكاتف  فى خفض الفائدة مع انخفاض معدل التضخم المتتالى تحت تاثير السياسة النقدية التقيدية التى استهدفت التضخم فى الفترة الماضية ، ومع الانخفاض الملحوظ فى أسعار السلع الغذائية نتيجة انخفاض الدولار من ناحية وانخفاض القوة الشرائية الملحوظ من ناحية اخرى..

وأوضح أن كل تلك العوامل تجعلنا نتوقع أنه قد نرى البنك المركزى المصرى فى اجتماعه القادم ليقوم بأولى خطواته للعودة نحو سياسة نقدية تيسيرية تستهدف التحكم فى استقرار معدل التضخم وفى نفس الوقت إعطاء الاقتصاد جرعة تنشيطية خوفاً من الانزلاق فى منطقة ركود يكون الخروج منها اكثر كلفة .

وأكد “عبد العال”: “إن الاتجاه لخفض الفائدة على الجنيه المصرى فى اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزى المصرى القادم لم يعد فى تقديرى مجرد توقع بل هو أمر ملح وضرورى”.

كما توقع الخبير المصرفي أن يشهد الدولار تراجعًا خلال الفترة المقبلة ليصل إلى مستوى 15.5 جنيهًا قبيل نهاية العام، لاسيما مع قيام البنك المركزي الأمريكي بخفض الفائدة.

وقال عبد العال :بالطبع خفض الفائدة على الدولار لا يهم الأمريكان فقط ولكن يهم كل دولة بل وكل فرد يستخدم الدولار فى التجارة الدولية او فى تمويل صفقاتة واستثماراته، ومن هنا نتوقع  أن ترتفع أسعار الذهب عالمياً لانخفاض تكلفة تمويلة مع انخفاض أسعار الفائدة ، وذلك اذا ما استمرت التوترات العالمية القائمة حالياً .

كما توقع  أيضا أن يعقب ذلك سلسلة من الانخفاضات فى أسعار الفائدة فى منطقة اليورو فى محاولة لتنشيط الاقتصاد وعوضاً عن الانكماش الذى حدث فى معظم اقتصاديات العالم نتيجة الحروب التجارية وحروب الناقلات .

كما رجح بالنسبة للدول الناشئة أن تزيد  تدفقات الاستثمار غير المباشر من المستثمرين من الدول الغربية وبمعدل نمو اكبر من العام الماضى .

وبرز خلال الفترة الأخيرة اتجاهًا عالميًا لخفض أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية في العالم، خيث  خفضت البنوك المركزية في آسيا وجنوب إفريقيا أسعار الفائدة الرئيسة ، لتنضم بذلك إلى توجه بدأت بشائره مطلع العام الحالي في دول آسيا المطلة على المحيط الهادي، ومن المنتظر أن تتبعه الولايات المتحدة قريباً، وأوروبا خلال أسابيع.

ويعكس قرار البنوك المركزية الأخير في كوريا الجنوبية وإندونيسيا وجنوب إفريقيا، الطبيعة العالمية لتوجهات خفض أسعار الفائدة، بوصفها توصية لا تغيب عن بال واضعي السياسات عند التفكير في أفضل السبل لإبعاد شبح ضعف النمو الاقتصادي.

وطبقًا لمقال للكاتب الاقتصادي براين بلاكستون، فإنه نظراً للترابط العضوي بين الاقتصادات العالمية وأسواق رأس المال، فإن ميل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي إلى تهدئة أسعار الفائدة شجع البنوك المركزية في الأسواق الناشئة على المسارعة بهذا الإجراء لحفز النمو فيها.

ومن جانبه أفاد بنك الاستثمار بلتون، أنه يبقى على توقعاته بخفض البنك المركزى المصرى، أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس في الربع الثالث من عام 2019.

وأوضح في مذكرة بحثية أن توقعاته ترجع إلى أن ميزة تغيير سنة الأساس وارتفاع قيمة الجنيه تدعمان القراءات المنخفضة للتضخم حتى نهاية العام، في حين توقع أن تساعد قراءة التضخم المنخفضة في يونيو علي الحد من الآثار التضخمية المتوقعة، ليصل متوسط قراءة لتضخم في النصف الثاني من 2019 إلى 9%، مما يأتي ضمن نطاق مستهدف المركزي عند 9% (+/-3%) بحلول الربع الرابع من 2020.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة