خبراء يحددون التأثيرات المتوقعة لقانون الاستثمار الجديد على البورصة

3 PERSPONS

قال خبراء ومحللون بالبورصة المصرية إن إقرار قانون الاستثمار الجديد بداية مارس المقبل، سيكون إيذانًا بدخول استثمارات ضخمة فى البورصة،كما أنه سيفتح الباب أمام المزيد من الطروحات والاكتتابات التى من شأنها زيادة حجم السوق وإعطاءه المزيد من العمق.

وأكد محسن عادل ،نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار، أن إصدار قانون جديد للاستثمار خطوة إيجابية ستشجع علي جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية شريطة إصدار قوانين مكملة كقوانين العمل والنقابات العمالية والصناعة .

وأضاف أن نجاح قانون الاستثمار الجديد يتوقف على قدرته على التصدي للمعوقات التي تواجه المستثمرين، وحل المشكلات التي تواجههم وتفعيل دور الشباك الواحد ،أيضا مشيراً الي ما تضمنه القانون من إعطاء المستثمر حرية دخول وخروج رءوس الأموال يعتبر خطوة ايجابية لكنه يحتاج ايضا الي مواجهة البيروقراطية على أرض الواقع من خلال تسهيل الإجراءات الخاصة باستخراج التراخيص والعثور على الأراضي بسهولة وترفيقها وتقديم الخدمات اللازمة لها، حتى تنجح الحكومة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استهدفتها.

أكد ” عادل ”  انه في ضوء دراسة مواد القانون نؤكد علي أن الغرض من القانون الاستثمار المنتظر ليس مجرد إصدار قانون جديد، وإنما هو رغبة حقيقية من قبل الدولة في تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمارات بشكل عام سواء كانت عامة أو خاصة كخطوة نحو القضاء على مشكلات المستثمرين و لتفادي تشوهات القوانين والتشريعات القديمة في قانون الاستثمار الجديد.

وطالب “عادل” بضرورة تيسير إجراءات اعتماد محاضر مجالس الإدارة والجمعيات العامة العادية وغير العادية للشركات وإعادة النظر في حدود سلطة الجهات الإدارية المختصة في الاعتراض على ما يرد بتلك المحاضر , وتيسير إجراءات زيادة رأس مال الشركات.

يضاف إلى ذلك المساهمة العينية في رأس المال، والعمل علي إستخدام التكنولوجيا والانترنت لإنشاء الشركات واعتماد المحاضر وتقديم الطلبات واستخراج الشهادات و اقترح استبدال نص الفقرة الأولى من المادة ( 45) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 .

وأقاد أن نص المادة المقترحة لابد أن يكون :”يجوز تداول حصص التأسيس والأسهم التي تعطي مقابل الحصص العينية ،كما يجوز تداول الأسهم التي يكتتب فيها مؤسسو الشركة خلال السنتين الماليتين الأوليتين للشركة بموافقة مجلس إدارة الهيئة وذلك وفقاً للضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون”.

ومن جانبه أوضح  ريمون نبيل ، خبير اسواق المال و محلل فنى لدي شركة “سيتى تريد” لتداول الاوراق المالية , إن مشروع قانون الاستثمار الموحد يبعث الامل مجدداً  للمتعاملين بالبورصة حيث يأمل أن يحقق نجاح قوياً وخاصة مع المستثمرين الاجانب لكى يتم جذبهم مرة اخرى لضخ استثمارات قوية فى مصر.

وأفاد ” نبيل ” أن  ذلك سوف يجذب كيانات كبيرة لدخول البورصة عن طريق طرح تلك الكيانات فى صورة أسهم وسندات للتداول ليزيد من السيولة المفتقدة فى الوقت الراهن بعد خروج الكيانات القوية من البورصة المصرية فى السنوات الاخيرة وعلى رآسهم “اوراسكوم للانشاء” التى تتداول بنسب ضئيلة جدا و”موبينيل” الذى ايضاً تم بيعه مؤخراً.

وقال  خبير اسواق المال :”ننتظر منافسات قوية من البورصات العربية وخصوصاً البورصة السعودية التى تسعى فى طريق دخول المستثمرين الاجانب ببورصة السعودية الفترة القادمة فيجب علينا ان نعلم جيداً ان كل ذلك يدور فى اذهان المستثمرين ويجعلهم فى حالة ترقب شديدة للنتائج المترتبة عن تلك الاخبار المتلاحقة وهذا ماظهر من حيرة وضعف احجام التداول فى الجلسات الاخيرة”.

فى سياق متصل قال ” احمد ابوسعده ،محلل فني ومدير محافظ بشركة هورايزون لتداول الأوراق المالية , أن الاستثمار في مصر يواجه العديد من المعوقات ومنها التضارب في القوانين وفي فهمها وفي لوائحها التنفيذية.

ويأتي في هذا التوقيت مناقشة الصيغة النهائية لمشروع القانون الموحد مع الكثير من الخطوات الإصلاحية والتشريعية الجريئة رسالة من الحكومة المصرية والنظام الحالي بأن التوجه الحالي للدولة في صالح المستثمرين وطمأنتهم والحفاظ علي حقوقهم بعد ان مرت البلاد بفترة زمنية عصيبة تم فيها محاربة الإستثمار بسبب ثغرات في القوانين الحالية وضعف في إجراءات التقاضي .

وأضاف أن كذلك النظرة للمستثمرين ورجال الاعمال علي انهم اشخاص غير صالحين فتم محاربة الكثر من المستثمرين ومحاربة استثماراتهم ومشاريعهم مما ادي الي هروب العديد من الإستثمارات الاجنبية وكذلك المصرية بسبب العوار الواضح في قوانين الإستثمار الحالية .

CNA– محمد أدم

موضوعات ذات صلة