خبير اقتصادي: 4 أسباب هامة تدفع البنك المركزي لرفع الفائدة 2% الخميس المقبل

قال الخبير الاقتصادي د.هاني جنينة، اليوم الاثنين، إن هناك 4 أسباب هامة من شأنها دفع البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة بمقدار 2% في اجتماع لجنة السياسات النقدية المرتقب يوم الخميس المقبل.

وأوضح “جنينة”، عبر حسابه بموقع فيس بوك، أنه يتوقع رفع أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس إلى 13.25% للايداع و 14.25% للاقراض، وذلك للأسباب التالية:

أولًا- معدل التضخم الأساسي الحالي يعادل 2 ضعف المستهدف ومتوقع ان يصل إلى 3 أضعاف المستهدف مع نهاية 2022.

حيث أن المستهدف المعلن حتي هذه اللحظة هو 7% + او – 2% و لكن معدل التضخم الأساسي السنوي، وهو الأدق في قياس التضخم الناتج عن الطلب في الوقت الحالي – وصل الي 16.7% في أغسطس.

ومن المرشح تسارعه إلى 20% مع نهاية العام خاصة إذا ما اقدمت الحكومة علي ترشيد دعم الطاقة مرة اخري في 1 أكتوبر القادم (و هو متوقع) ومع نية الحكومة رفع اسعار الكهرباء في نهاية 2022 بعد تأجيل القرار لمدة 6 أشهر في منتصف العام.

الخبير الاقتصادي هاني جنينة

ثانيًا- الارتفاع الحاد في إصدار نقود الاحتياطي التي يصدرها البنك المركزي منذ بداية العام.

ونقود الاحتياطي حاليا تعادل ودائع البنوك الجارية لدي البنك المركزي بالإضافة إلى البنكنوت خارج المركزي.

فمنذ بداية 2022 الي أخر أغسطس، ارتفع حجم نقود الاحتياطي (Reserve money or M0 or simply central bank money) بحوالي 30% نظرا لقيام الحكومة باستخدام تسهيلات لتمويل عجز الموازنة في ظل ارتفاع أسعار الفايدة المطلوبة من البنوك في عطاءات الاذون و السندات خلال النصف الأول من العام.

والارتفاع في نقود الاحتياطي هو الحلقة الاولي في ارتفاع المعروض النقدي اذا تستخدم البنوك السيولة الفاءضة (excess reserves) الذي تم توفيره من قبل المركزي في الإقراض للافراد و الشركات و الحكومة.

ثالثًا- توقع رفع الفدرالي لأسعار الفايدة الاساسية بمقدار قد يصل الي 1% في 21 سبتمبر 2022.

ونظرا لارتفاع احتمالية انخفاض سعر الصرف في مصر بحوالي 10 إلى 15% فمن الضروري أن يقوم المركزي برفع الفايدة بنسبة كبيرة خلال فترات تقييد البنك الفدرالي للاحوال النقدية حتي يحتفظ الجنيه بجاذبيته سواء للمصريين او الأجانب.

رابعًا- نظرًا لقرب انتهاء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فمن الضروري الأخذ في الاعتبار الإجراءات التي تمت في الدول التي تطلب تمويلا مثل مصر واثرها التضخمي في الأمد القصير.

ففي لبنان تم رفع الدعم عن المحروقات بالكامل الاسيوع الماضي وفي تونس تم زيادة اسعار البنزين 4 مرات هذا العام حتي وصل الي 75 سنت للتر.

وبالتالي، حتي تستقر توقعات التضخم (inflation expectations) ومنع تحول صدمة التضخم المؤقتة الناتجة عن تعديل بعد الأسعار المحددة اداريا الي تضخم مزمن، لابد من إجراء “تجفيف للسيولة” أثناء إجراء هذه العملية الجراحية الدقيقة حتي نتجنب حدوث نزيف في سعر الصرف و معدلات التضخم خلال 2023.

وأكد هاني جنينة أن رفع الفائدة في الظروف الحالية يسمى interest  rate defense  أي الدفاع باستخدام رفع الفائدة، والهدف منه ليس تقييد الطلب الكلي لفترة ممتدة وإنما لفترة محدودة جدا غالبا ما تستمر لمدة 6 إلى 9 أشهر فقط.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة