خبير : الاقتصاد لن يعود إلى ما قبل 2011 .. والحراك الحالى نقلة مختلفة

D.SHEREF
د.شريف دلاور

أكد خبير اقتصادى بارز أن الاقتصاد المصرى لن يعود إلى ما قبل 2011(كما يبدى البعض تمنياته بالعودة للنمو الاقتصادى)،موضحًا أن ما يحدث حاليًا يعد تحركًا واستراتيجية اقتصادية مختلفة ستضمن تحقيق معدلات نمو اقتصادى يستفيد منها الجميع ،وليس مجموعة من رجال الأعمال كما كان قبل ذلك.

وتنظم مصر مؤتمرًا اقتصاديًا ضخمًا يستمر لمدة ثلاثة أيام ( فى الفترة من 13 إلى 15 مارس) وقد استطاعت فى اليوم الأول منه الحصول على تعهدات من 4 دول خليجية بضخ 12.5 مليار دولار عبارة ودائع نقدية بالبنك المركزى واستثمارات ومشروعات تنموية، كما حصدت فى اليوم الثانى عشرات من الاتفاقات الاستثمارية بعشرات المليارات من الدولارات.

وأكد د.شريف دلاور، الخبير الاقتصادى واستاذ الإدارة الزائر بالجامعات العربية والأوروبية،فى تصريحات لوكالة كاش نيوز ،إن نجاح المؤتمر الاقتصادى المصرى بكل جوانبه من تنظيم وتعهدات عربية واتفاقات استثمارية ومشاركة دولية يعكس عودة مصر للعالم ،وعودة العالم إلى مصر ،كما يعيد الأمل للمصريين ويعيد المصريين للأمل ،بحسب وصفه.

وأشار “دلاور” إلى أن النمو الاقتصادى فى الفترة المقبلة سيكون مرتكزًا على استراتيجية واضحة،تتمثل فى تحقيق التنمية الحقيقية من خلال المشروعات العملاقة التى تعزز من إيرادات الدولة وتخلق ملايين من فرص العمل،كما تخلق فرصًا للعديد من الشركات فى كافة المجالات بتنمية حجم أعمالها،كما تضمن العدالة الاجتماعية.

وذكر “دلاور” أن الإدارة الحالية للبلاد استطاعت أن تخلق فرص من التحديات الكبيرة التى تواجهها،قائلًا :” محاربة مصر للإرهاب وتمثيلها لرأس الحربة فى هذا الإطار ،جعل كافة دول العالم تسارع فى دعم مصر من خلال الإعلان عن ضخ الاستثمار وتدعيم حجم الأعمال المشتركة”.

وأكد “دلاور” أن الإرهاب يهدد كافة دول العالم ،وما تقوم به مصر فى الوقت الراهن يعد حربًا على عدو يستهدف الجميع.

وأفاد الخبير الاقتصادى أن الاهتمام فى المؤتمر الاقتصادى بالمشروعات العملاقة وعلى رأسها العاصمة الإدارية لمصر ومشروعات محور قناة السويس ،ومشروعات الطاقة،وغيرها من المشروعات الضخمة، تعبّر بوضوح عن الرؤية الاستراتيجية التى تستهدف تحقيق نمو اقتصادى حقيقى ومستدام.

وأضاف “دلاور” أن جزء كبير من التعهدات الخليجية فى اليوم الأول كانت للاستثمار،وليس للمساعدة المالية،موضحًا أن دول الخليج الأربعة التى أعلنت عن توجيه 12.5 مليار دولار لمصر حددت جزءًا منها للاستثمار، فالكويت أكدت أنها ستضخ 4 مليارات دولار كاستثمارات ومشروعات تنموية،والامارات ستضخ مليارى دولار للبنك المركزى ومليارى دولار للاستثمار،كذا فإن السعودية ستضخ مليار دولار للبنك المركزى،وثلاثة مليارات دولار للاستثمار،كذا فستضخ عمان 500 مليون دولار على مدار 5 سنوات.

وأكد أن الدول المشاركة بالمؤتمر الاقتصادى وكذا المؤسسات الدولية كان لها رسالة محددة إلى مصر،وهى الاستمرار فى الإصلاح الذى بدأته من أجل تهيئة بيئة الأعمال والاقتصاد بصفة عامة .

وأفاد أن الرسالة شملت أن نستمر فى إصلاح الجهاز الإدارى والسيطرة على البيروقراطية،وكذا إتمام الإصلاحات الضريبية ،ومكافحة الاحتكار وضمان المنافسة العادلة ، الاستمرار فى تعديل القوانين المعوقة للاستثمار وحركة الاقتصاد ،يضاف إلى ذلك كافة الاجراءات التى تتخذها الدولة لمواجهة عجز الموازنة.

CNA– أحمد زغلول

موضوعات ذات صلة