خبير: تركيز EGX30 الأسبوع الجارى بين 12400 و12600 نقطة

إيهاب سعيد، خبير أسواق المال

قال إيهاب سعيد ، خبير سوق المال المصري، ورئيس قسم البحوث لدي شركة “أصول لتداول الاوراق المالية”، إن تركيز المؤشر العام للبورصة المصرية EGX30 سيكون منصبًا على منطقة المقاومة الجديدة بين مستوى 12400 – 12600 نقطة والتى نتوقع أن تعوقه على مواصلة إرتداده لأعلى.

وفيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 ،أوضح ايهاب سعيد ، فى تصريح لـ”وكالة كاش نيوز” أن تركيز المؤشر سيكون منصبًا على مستوى الدعم قرب 470 نقطة والذى طالما نجح فى البقاء أعلاه فنتوقع معه أن يعيد تجربة مستوى المقاومة الجديد قرب مستوي 485 نقطة كحركة تصحيحية لأعلى.

وقال “سعيد” إن مؤشر السوق الرئيسى EGX30 واصل تراجعه بجلسات الأسبوع الماضى لاسيما مع نصفه الأول ليقترب من أدنى مستوى سعرى له منذ منتصف ديسمبر الماضى عند 11844 نقطة قبل أن ينجح فى التماسك أعلى ويعاود إرتداده لأعلى ويغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 12310 نقطة فى حركة تصحيحية لأعلى بعد إتجاه هبوطى إستمر منذ منتصف يناير الماضى فى أعقاب الحديث عن فرض ضريبة دمغة على التعاملات كبديلًا عن ضريبة الأرباح الرأسمالية التى تم تأجيلها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من مايو المقبل.

وأشار خبير سوق المال المصري، إلي أن الأسبوع المنقضي شهد إستمرار التوجه البيعى الواضح من جانب المستثمرين الأجانب ليصل إلى ثمانية جلسات متصلة، بعد توجه شرائى إستمر لأكثر من 12 أسبوعًا فى أعقاب تحرير سعر الصرف لتتجاوز إجمالى مشترياتهم المليار دولار فى الأسهم والسندات.

وبطبيعة الحال جاء الإعلان عن فرض ضريبة على التعاملات بمثابة اشارة على فقدان الثقة من جانبهم بعد تأكيد الدولة على تحسين مناخ الإستثمار والسعى إلى جذب الإستثمارات الأجنبية والذى تمثل فى قرارات المجلس الأعلى للإستثمار والتى وصفت فى حينها ”بالثورة الاقتصادية” والتى كان من ضمنها تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية، الأمر الذى إعتبره المتعاملون الأجانب إشارة الدخول والعوده للسوق المصرية سيما وأنه تواكب مع تحرير سعر الصرف، إلا أن محاولة الدولة الإلتفاف على قرار التأجيل بفرض ضريبة تحت مسمى أخر، كان له أثر سلبى واضح على تعاملاتهم التى كما سبق وأشرنا إتسمت بالبيع المتواصل.

وتابع خبير أسواق المال، أنه فيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 ، فقد واصل المؤشر تراجعه صوب مستوى الدعم التالى قرب 470 نقطة وهو المستوى الذى نجح فى إيقاف هبوطه ليدفعه على بدء الدخول فى حركة تصحيحية لأعلى ليغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 474 نقطة على خلفية التحسن النسبى فى أداء غالبية الأسهم الصغيرة والمتوسطة لاسيما الأسهم ذات الوزن النسبى العالى بقيادة أسهم ”الدخيلة ومصر للأسمنت قنا وإيبيكو للادوية”.

وفيما يتعلق بأبرز الأحداث التى شهدها الأسبوع الماضى فيأتى على رأسها إعلان مصلحة الضرائب عن تقديمها مقترح لوزيرة المالية بفرض ضريبة بقيمة 1.75 فى الألف على تعاملات البورصه بيعًا وشرائًا، وهو الإعلان الذى شكل صدمه للسوق دفعته على التراجع بما يقارب على الـ 300 نقطة لاسيما بعد أن كان المقترح المقدم من شعبة الأوراق المالية أن تكون الضريبة فى حدود 1 فى الألف على أن تتحمل الشركات جزء من التكلفة بما يقلل من حجم الضرر المتوقع على السوق أيًا ما كانت سعر الضريبة.

وتوقعت مصلحة الضرائب أن يصل العائد السنوى لتلك الضريبة إلى قرابة مليار إلى مليار ونصف المليار سنويًا، وذلك إعتمادًا على أن تصل قيم التعاملات الى ملياري جنيه يوميًا، رغم أنها لا تتجاوز المليار يوميًا قبل تطبيق الضريبه، فمصلحة الضرائب حين توقعت هذا العائد قد أغفلت أن السوق المصرية لم تحقق قيم تعاملات يومية عند مستويات ملياري جنيه لأكثر من 10 جلسات متصلة على مدار تاريخها.

ورغم نفى مصلحة الضرائب حدوث أى تأثير سلبى على البورصة المصرية جراء فرض الضريبه إلا أنه على ما يبدو أن مصلحة الضرائب لم تنتبه إلى نقطة فى غاية الاهميه، وتتمثل فى أن نسبة 1.75 فى الألف هى فى حقيقتها تقارب على 36.4% سنويا على تعاملات المستثمر المتوسط.

فاذا ما أعتبرنا أن مستثمر يملك محفظة بقيمة 100 ألف جنيه، ويقوم بالتعامل مرتين فقط أسبوعيًا وهو معدل يعد أقل من المتوسط، سيكون إجمالي الضرائب المستحقة عليه 700 جنيه (بيعًا وشرائًا مرتين أسبوعيًا)، إذا ما ضربت تلك القيمة فى 52 أسبوع تكون المحصلة 36.400 ألف جنيه سنويًا.

وهذا بفرض أن إجمالى محفظة العميل هى من ماله الخاص، ودون الحصول على أى نسبة هامش، حيث أن المتعامل الذى يحصل على نسبة هامش 100% من رأس ماله قد تتضاعف تلك النسبة لتعاملاته سنويًا.

ورغم هذا الإعلان من قبل مصلحة الضرائب، إلا وإستمرت حالة الجدل فى السوق كما هى العادة، لاسيما بعد إعلان السيد وزير المالية عن أن الضريبة قد تطبق بشكل مرحلى على ثلاث سنوات، على أن تبدأ بقيمة 1.25 فى الألف فى السنة الأولى إلى أن تصل إلى 1.75 فى الألف فى السنة الثالثة.

وهو التصريح الذى لاقى أيضًا حالة من الرفض بين أطراف السوق، على إعتبار أن أى نسبة أعلى من الواحد فى الألف قد يكون تأثيره على السوق شديد السلبية، ولا أدل على هذا من خسارة السوق لقرابة 24 مليار جنيه من قيمته السوقية منذ بداية فبراير الماضى فى سبيل الحصول على عائد لن يتجاوز نصف مليار سنويًا كعائد لهذه الضريبة.

CNA– محمد ابو اليزيد

موضوعات ذات صلة