خبير مصرفي: خفض الفائدة في البنوك سيعود على المواطن بمكاسب كبيرة

محمد عبد العال، الخبير المصرفي

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، إن تخفيضات الفائدة التي قام بها البنك المركزي في الفترة الأخيرة يستهدف من وراءها مواجهة التضخم.

وأوضح “عبد العال” إن خفض الفائدة سيساهم في تقليل تكاليف القروض التي تحصل عليها المصانع والشركات، ومن ثم فسيساهم ذلك في خفض أسعار السلع أو الحفاظ عليها في مستويات مقبولة، وعليه فإن ذلك يحقق أثرًا ايجابيًا على المواطن وعلى أمواله.

وأضاف “عبد العال”، أن البنك المركزي قام في أعقاب تحرير سعر الصرف وفي ظل ارتفاع معدلات التضخم وقتها إلى ما يزيد على 30% برفع الفائدة بمقدار 750 نقطة أساس لمواجهة التضخم، وحماية ودائع العملاء في البنوك.

وعليه فقد طرحت البنوك وقتها شهادات بفائدة 20% ثم 17% ثم 15%، والآن متوسط سعر الفائدة على الشهادات في البنوك 11% أما التضخم فقد تراجع إلى أدنى من 5% وهو ما يعني أن الشهادات تحقق عوائد حقيقية للمودعين بمقدار 6% وهي أعلى نسبة عوائد يمكن أن تحققها البنوك على المدخرات، بحسب “عبد العال”.

كما أكد “عبد العال” أن لدى البنوك أوعية استثمارية وادخارية بخلاف الشهادات الادخارية ويمكنها تحقيق عوائد جيدة للمواطنين مثل صناديق الاستثمار المختلفة.

في الوقت نفسه حذر عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، من اللجوء للمضاربة على الدولار بعد تراجع أسعار الفائدة على الشهادات الادخارية بالبنوك، مؤكدًا أنه رهان خاسر، قائلًا :” لا يمكن لعاقل أن يُقدم على هذه الخطوة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية”.

وأكد “عبد العال”، أن المستثمرين الأجانب الذين يدخلون السوق المصرية للاستثمار في أذون الخزانة يقومون بتحويل الدولار إلى الجنيه، ويراهنون على الاستثمار في الجنيه لتحقيق أعلى العوائد، وهو ما يعكس الوضع الجديد للعملة المصرية وقوتها.

وأوضح الخبير المصرفي أن الدولار تراجع خلال 2020 بنحو 11% أمام الجنيه، وثمة توقعات باستمرار تحسن الجنيه خلال الفترة المقبلة، ومع تحسن تدفقات النقد الأجنبي للبلاد، واختفاء السوق السوداء نهائيًا منذ تحرير سعر الصرف، فإن التفكير في الاستثمار في الدولار يعني أن الشخص يلقي بأمواله في الهواء الطلق.

وقال “محمد عبد العال” إن مصر استقبلت تدفقات بالنقد الأجنبي وصلت إلى 443 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف، وارتفع الاحتياطي النقدي إلى أعلى مستوى قبل جائحة كورونا متخطيًا 45 مليار دولار، ورغم تأثرة بسبب أزمة كوفيد إلا أنه عاد ليرتفع مجددًا متخطيًا 40 مليار دولارًا.

وأكد الخبير المصرفي أن أوضاع تدفقات النقد الأجنبي بالسوق المحلية قوية، وتحفظ اتزان سعر الصرف.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة