(رأى) البورصة تستفيق من الغيبوبة

SAFWAT
صفوت عبد النعيم

بعد أن عانت من غيبوبة استمرت لفترة طويلة نتيجة تجاهل المعالج لاستئصال ما أصابها من مرض ،استطاعت البورصة المصرية بعد أن تم إرجاء ضريبة الأرباح الرأسمالية أن تستفيق مرة اخرى خلال جلسات الاسبوع الماضى , وها نحن على أعتاب مراحل التعافى ،بإذن الله، وإستكمال العلاج الصحيح حتى تصبح البورصة عاملًا فاعلا وأساسيًا فى نمو الاقتصاد ككل.

ولم ينحصر العلاج فى قرار إيقاف العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين، مع بقاء ضريبة التوزيعات كما هى ,,,بل فقد كانت حيثيات القرار أهم من صلب القرار وهو المؤثر الاكبر الذى إرتد على أثره السوق بالارتفاع الاسبوع الماضى بنسبة تقارب الـ 10 % ومصاحباً أيضاً إرتفاع كبير فى أحجام التداول عن مثيلاتها فى الاسابيع الماضية من أول العام.

وتمثلت حيثيات القرار فى كون إصداره بغرض الحفاظ على تنافسية سوق المال المصرى والاستثمارات به، فى ظل الجهود المستمرة فى الإصلاح الاقتصادى، مع الأخذ فى الاعتبار كافة الآثار المترتبة على الاقتصاد المصرى ومناخ الاستثمار وقدرته على جذب الاستثمارات.

وهذا ما نادينا به وعكفنا على وضع أسس له طوال العام الماضى وهو ما ينتظره ايضا المستثمر الخارجى حتى يضع ثقته فى سوق تسبقه فيه ثقه القائمين عليه باهتمامهم به .

وأثرى مجلس الوزراء قراراتهم وحيثياتهم ايضا بالتصريح الموجه ( بضرورة تنمية وتطوير البورصة المصرية كمنصة لتمويل الاقتصاد المصرى وكوسيلة للاستثمار وجذب رؤوس الأموال والتنمية الاقتصادية )

وكل من حيثيات القرار وتصريحات رئيس الوزراء هما الأهم والمؤثر الاكبر فى الرؤية الايجابية للمستثمر الداخلى والخارجى خلال الفترة القادمة والتى من المتوقع معها زيادة أحجام التداول بفعل السيولة المتدفقة لاستيعاب تمويل المشروعات الجديدة وأيضاً لإستيعاب الطروحات المنشطة لسوق المال المصرى ككل .

وهذا ما ستنعكس أثاره على الارتفاع التدريجى لأحجام التداول خلال جلسات الاسبوع القادم مدعوماً بالكميات وإرتفاع أسعار الاسهم بعد تجاوز اولى المقاومات الكمية عند مستوى 9000 نقطة للمؤشر الرئيسى Egx 30 وبشرط الاستقرار فوقها أول جلستى الاسبوع على أقل تقدير حتى يكون دعماً قوياً لإستهداف مستويات سريعة قرب مستوى 9400 نقطة بنهاية الاسبوع.

وعلى نفس الصعيد بالنسبة للمؤشر Egx 70 الذى يتوقع له اختبار مستوى 500 نقطة بنهاية الاسبوع كأصعب مقاومة له منذ مارس الماضى .

ليتبقى لنا انتظار مزيد من المحفزات على الساحة الاقتصادية والسياسية خلال الفترة القادمة متمثلاً فى الإعداد لتشكيل مجلس الشعب ليكون رمانة الميزان لقياس وتقييم كل قرارات التنمية الاقتصادية .

بقلم – صفوت عبدالنعيم ،خبير سوق المال المصري

موضوعات ذات صلة