رؤساء البنوك : مستعدون لمشروعات 2015 .. والودائع ارتفعت 160 مليار

رؤساء البنوك خاص
عبد الحميد ابو موسى – محمد الاتربى -عمرو طنطاوى

محمد الاتربى : الجهاز المصرفى يمتلك السيولة لتمويل المشروعات الكبرى

عبد الحميد ابو موسى : لا داعى لتعديل قانون البنوك .. وحصة الصيرفة مؤهلة للنمو

عمرو طنطاوى : 2015 عام استفاقة الاقتصاد .. و”مصر ايران” يعتزم ضخ 800 مليون

[divider]

أكد رؤساء البنوك العاملة بالسوق المحلية إن الجهاز المصرفى إستطاع خلال 2014 تحقيق عدد من المؤشرات الإيجابية وعلى رأسها اجتذاب المزيد من مدخرات المواطنين والتى ارتفعت خلال 10 أشهر (من يناير وحتى نهاية اكتوبر 2014) بقيمة 160 مليار جنيه ،لتسجل قيمتها الاجمالية تريليون و476 مليار جنيه بنهاية اكتوبر.

وأوضح رؤساء البنوك فى تصريحات خاصة لوكالة كاش نيوز أن السيولة الكبيرة الموجودة بالقطاع المصرفى تمكن البنوك من القيام بدور كبير فى انعاش الاقتصاد خلال العام المقبل،لاسيما فيما يتعلق بتمويل المشروعات الكبرى التى ستطرحها الحكومة وعلى رأسها مشروعات محور قناة السويس ومشروعات الكهرباء والبترول.

كما ألمح رؤساء البنوك إن القطاع المصرفى استطاع السيطرة على معدلات التعثر عند 9.1% خلال عام 2014 ،وهى معدلات مقبولة، حيث لا تزيد قيمة الديون المتعثرة فى كافة البنوك العاملة بالسوق والتى يبلغ عددها 39 بنكًا عن 53 مليار جنيه بشكل اجمالى ،مشيرين إلى أن ذلك يعد نجاحًا فى ظل مرور البلاد خلال العام بفترات انتقالية قبل الاستقرار فى نهاية النصف الثانى.

السيولة فى البنوك

أكد محمد الاتربى،رئيس بنك مصر والذى يبدأ عمله فعليًا الأحد المقبل،إن نسبة السيولة بالجهاز المصرفى كبيرة جدًا وتتتيح له المشاركة بقوة فى تمويل المشروعات الكبرى خلال 2015، وعلى رأس هذه المشروعات محور قناة السويس.

وأشار الاتربى ،فى تصريحات خاصة لوكالة كاش نيوز الاقتصادية ، إلى أن الودائع فى البنوك اقتربت من التريليون و500 مليار جنيه بحسب البنك المركزى،وهى قيمة كبيرة وتدعو للتفاؤل.

وفيما يتعلق بحجم الإقراض إلى الإيداع فى القطاع المصرفى والذى يصل إلى نحو 45% ،أكد الاتربى  أن هذه النسبة لا تعكس أن القيمة الأكبر من الايداعات غير مستغلة ،مشيرًا إلى أن البنوك تقوم بضخ مليارات فى أذون الخزانة ،وهو نوع من استثمار الأموال،إضافة إلى أنه يساند الحكومة ،موضحًا أن مساندة البنوك للحكومة ضرورة قصوى وهو دور لا يمكن التراجع عنه، فى ظل وجود عجز بالموازنة ولابد أن تقوم البنوك بالمساندة فى مواجهته.

مؤشرات مطمئنة

وذكر الاتربى ،والذى يقضى أيام خدمته الأخيره فى الوقت الراهن كرئيس للبنك المصرى الخليجى، أن كافة مؤشرات السوق مطمئنة ،وعلى رأسها رفع التصنيف الائتمانى لمصر ،حيث تعد رسالة إلى كل المستثمرين فى العالم  بتحسن أوضاع مصر اقتصاديًا،يضاف إلى ذلك فإن زيارات الرئيس إلى الخارج وخاصة إلى الصين من شأنها أن تفتح المجال إلى دخول استثمارات ضخمة للبلاد خلال العام المقبل.

وأكد الاتربى أنه سيبدأ عمله فى بنك مصر يوم الأحد المقبل خلفًا للمصرفى الكبير محمد بركات،الذى يشغل حاليًا منصب رئيس اتحاد المصارف العربية، وأوضح الاتربى أن بركات تولى مهمة رئاسة البنك لمدة 12 عام تمكن فيها من تحسين أوضاع البنك وتدعيم حجم أعماله.

وأردف الاتربى أن رئاسة بنك مصر مسئولية كبيرة ،كونه ثانى أكبر بنك فى السوق،مشيرًا إلى أنه سيسعى إلى تعزيز حجم أعمال البنك بما يفيد الاقتصاد الوطنى ،وبما يحقق لهذه المؤسسة الوطنية أرباحًا وتوسعًا يليق بها.

المشروعات القومية والتمويل

ومن جانبه أكد عبد الحميد ابو موسى ،محافظ بنك فيصل الإسلامى، أن مصرفه مستعد للمشاركة فى تمويل المشروعات القومية الكبرى التى تطرحها الحكومة ضمن خطتها الاقتصادية خلال 2015.

وأظهرت مؤشرات نتائج أعمال بنك فيصل،ارتفاع  حجم أعماله في نهاية شهر نوفمبر من العام الحالي عن ارتفع بنسبة 9.6% ليسجل 50 مليار جنيه مقابل 45.5 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وأشار ابو موسى ، فى تصريحات خاصة لوكالة كاش نيوز الاقتصادية، إلى أن مؤشرات الاقتصاد تؤكد أن عام 2015 سيكون عام بدء التعافى الحقيقى،لاسيما فى ظل مسارعة الحكومة لتنفيذ عدد كبير من المشروعات الكبرى والتى تفتح المجال لزيادة العمليات التمويلية للبنوك.

الصيرفة الاسلامية فى 2015

وأضاف ابو موسى أن الصيرفة الاسلامية فى السوق مؤهلة للنمو خلال العام المقبل،مشيرًا إلى أن ظروف السوق فى الوقت الراهن لا تقف حائلًا أمام البنوك الاسلامية أو التقليدية لتحقيق النمو المطلوب،قائلًا :” السوق بدأ فى التحرك بشكل ملموس”.

وذكر محافظ بنك فيصل أن نمو البنوك الاسلامية لا يستدعى تعديلًا فى قانون البنك المركزى ،موضحًا أن المطالب بتعديل القانون من أجل إقرار تسهيلات بعينها للبنوك الاسلامية ،مطالب فردية، حيث يضمن القانون الحالى تسهيل عمل البنوك الاسلامية فى السوق ولا يعيق نموها.

وأوضح ابو موسى أن مصرفه يحترم كافة القرارات التى يأخذها البنك المركزى وكذا كافة الضوابط،مشيرًا إلى أن أداء البنك المركزى المصرى طيلة الفترة الماضية كان معبرًا عن حسن إداره ،وسعى جاد نحو إصلاح القطاع المصرفى وتطويره بالشكل الأمثل.

وأكد ابو موسى أن حصة الصيرفة الاسلامية فى السوق لا تزيد على 6% ،إلا أن البنوك العاملة طبقًا للشريعة تعمل بشكل مؤثر فى السوق، حيث تسعى بشكل مستمر إلى تعزيز حجم أعمالها،موضحًا أن بنك فيصل الاسلامى رفع من قيمة القروض الموجهة للمشروعات القومية،مثل الطاقة والكهرباء ،وهو مستعد لزيادة تمويلاته فى السوق بشكل مستمر.

وأشار إلى أن دخول البنوك الاسلامية فى شراء أذون الخزانة أمر يخضع لقرارات الهيئات الشرعية فى كل بنك،فهناك هيئات تسمح بذلك،وهناك أخرى لا تسمح إلا بصيغ أخرى،وفى كل الحالات فإن البنوك الاسلامية العاملة بالسوق وعلى رأسها بنك فيصل تسعى إلى تعزيز حجم أعمالها بالسوق، كما تسعى إلى مساندة الدولة فى تحقيق معدلات النمو الاقتصادية المناسبة.

وأكد ابو موسى أن العام الجديد يُقبل على مصر ،وهناك عدد كبير من الأمور الايجابية قد حدثت من بينها البدء بمشروع قناة السويس،وكذا رفع التصنيف الائتمانى،قائلًا إن مثل هذه الأمور تؤثر كثيرًا فى معنويات المستثمرين الأجانب والمصريين.

عملاء جدد للبنوك

وقال محافظ بنك فيصل :” استطاع تمويل قناة السويس والذى اجتذب 64 مليار جنيه أن يُدخل 27 مليار جنيه للقطاع الرسمى للدولة،موضحًا أن القناة اجتذبت 37 مليار جنيه من الودائع فى البنوك و27 مليار من خارج البنوك،ومثّلت القيمة التى تم اجتذابها من خارج البنوك دفعة للقطاع المصرفى حيث استطاعت هذه القيمة أن تجذب عملاء جدد للبنوك”.

وأضاف أن أصحاب شهادات قناة السويس يتعاملون مع البنوك فى صرف العوائد وأصبح لهم حسابات بها، ومثلما عبر هذا المشروع عن حس وطنى لدى المصريين فإنه أيضًا أفاد القطاع المصرفى وأدخل إليه المزيد من العملاء.

الدولار فى العام الجديد

وتوقع ابو موسى استقرار سعر الدولار أمام الجنيه عند مستويات مقبولة خلال 2015،مشيرًا إلى أن البنوك الوطنية ساندت الدولة خلال عام 2014، حيث قامت بتغطية أدوات دين حكومية دولارية بمليارات الدولارات وهو ما عزز قدرة الدولة على توفير احتياجات المستوردين،ومواجهة السوق السوداء.

عام الاستفاقة

فى سياق متصل قال عمرو طنطاوى، العضو المنتدب لبنك مصر ايران للتنمية،إنه يتوقع أن يكون عام 2015 نهو عام استفاقة الاقتصاد المصرى ،بعد مروره بفترات تعثر طيلة ثلاثة سنوات ماضية،وكذا مروره فى 2014 بتحديات حجّمت من قدرته خلال العام على الإنطلاق بالشكل المناسب.

وأكد طنطاوى ، فى تصريحات خاصة لوكالة كاش نيوز الاقتصادية،أن مصرفه يعتزم خلال عام 2015 تعزيز محفظته الائتمانية بضخ 800 مليون جنيه كقروض للمشروعات المختلفة بالسوق،موضحًا أن اجمالى محفظة الائتمان لديه بنهاية 2014 تبلغ 4 مليارات جنيه،وبنهاية 2015 يستهدف أن تصل إلى 4.8 مليار جنيه.

فرص جديدة للاستثمار

وقال طنطاوى :” ثمة فرص عديدة للاستثمار خلال 2015 ، حيث ستطرح الدولة مشروعات محور قناة السويس ،إضافة إلى مشروعات أخرى كبيرة لاسيما مع تنظيم مؤتمر مارس الاقتصادى والذى من المتوقع أن يجتذب عدد كبير من المستثمرين للسوق”.

وأوضح عمرو طنطاوى أن  رفع التصنيف الائتمانى لمصر والبنوك المصرية بنهاية 2014،يشير بقوة إلى تراجع مخاطر الائتمان،واتجاه السوق نحو الاستقرار،وهو الأمر الذى يزيد من فرض ارتفاع الطلب على التمويلات للمشروعات بالسوق.

فروع جديدة

وذكر العضو المنتدب للبنك أن هناك اتجاه توسعى لدى مصرفه خلال عام 2015، حيث سيقوم البنك خلال النصف الأول من 2015 بافتتاح فرعين جديدين فى بنى سويف وطنطا ،إضافة إلى ذلك فإن البنك يدرس فى الوقت الحالى افتتاح فروع صغيرة،وهى الفروع التى أقر البنك المركزى ضوابط بشأنها فى الفترة الأخيرة.

10% زيادة متوقعة فى التمويلات

وأكد طنطاوى أن القطاع المصرفى مدعو بقوة خلال 2015 بضخ المزيد من التمويلات للقطاعات الاقتصادية المختلفة،موضحًا أن نسبة الإقراض إلى الإيداع فى الوقت الراهن لا تزيد على 45%،وثمة أهمية كبرى بزيادتها إلى 55% فى عام 2015 بزيادة 10%،قائلًا :”من الضرورى التوسع فى عمليات التمويل حتى تصل النسبة إلى 65%” وهى النسبة الآمنة.

CNA – أحمد زغلول

موضوعات ذات صلة