للمرة الأولى منذ 20 عامًا.. تراجع معدلات الفقر في مصر

أعلنت د.هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم الخميس، عن انخفاض معدل الفقر لأول مرة منذ عام 1999 (انخفض إلى 29.7% مقارنة بـ 32.5% في عام 2017/2018)، حيث انخفضت نسبة الفقر في جميع المناطق وكان الانخفاض أكبر في ريف الوجه البحري بنسبة (4.73%) يليه ريف الوجه القبلي (3.79%).

وأوضحت الوزيرة، في كلمتها بمؤتمر”إعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك 2019/2020″، أن البحث يشير إلى ارتفاع متوسط الدخل السنوي الصافي للأسرة على مستوى الجمهورية من 60.4 الف جنيه في عام 2017/2018 إلى 69.1 الف جنيه في عام 2019/2020 بنسبة زيادة حوالي 15%.

وطبقًا للوزيرة فقد ارتفع متـوسط الدخل السنوي للأسـرة في حضـر الجمهورية من 69.6 ألف جنيه سنوياً عام 2017 / 2018 إلى 80.9 ألف جنيه عام 2020/2019 بنسبة زيادة 16.3%، وارتفع متوسط الدخل السنوى للأسرة في ريف الجمهورية من 52.7 ألف جنيه سنوياً عام 2017 / 2018 إلى 59.7 ألف جنيه سنوياً عام 2020/2019 بنسبة زيادة قدرهـا 13.3%.

وقالت د. هالة السعيد إن هذا التحسن النسبي يؤكد أنه مع السعي لتحقيق الاصلاح الاقتصادي لم تغفل الدولة عن دورها الواجب في التخفيف من آثار إجراءات هذا الإصلاح على الفئات الأقل دخلاً، فقد تزامن مع جهود الحكومة لتطبيق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي تنفيذ حزمة واسعة من برامج الحماية الاجتماعية هي الأكبر في تاريخ مصر.

حيث استهدفت الدولة زيادة الاستثمارات العامة في خطة العام المالي الحالي 20/2021 بنسبة 70% لتبلغ 595 مليار جنيه، ويتضمن ذلك توجيه استثمارات قدرها 47.1 مليار جنيه لتنمية محافظات الصعيد بزيادة قدرها 51% مقارنة بالعام السابق، مع اهتمام الحكومة بتطوير منظومة الحماية الاجتماعية ومد شبكات الأمان الاجتماعي، من خلال التوسع في عدد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، والتوسع في تنفيذ مبادرتي “حياة كريمة” للقرى الاكثر احتياجاً، و”مراكب النجاة” باعتبارها أبرز الأدوات لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.

كما أشارت السعيد إلى أن من المؤشرات المهمة التي تضمنها البحث؛ زيادة  نسبة الفقراء مع زيادة حجم الأسرة، فالأسر كبيرة العدد تكون أكثر عرضة للفقر، لذا تأتي هنا أهمية ضبط معدلات النمو السكاني، ومعالجة الاختلال بين معدل النمو السكاني وحجم الموارد، الذي يلتهم نتائج وثمار النمو المتحقق، بل ويهدد بمزيد من الضغوط والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، التي تؤدي إلى تراجع العائد من جهود التنمية.

كما تزيد مع ذلك صعوبة مواجهة مشكلات البطالة والتفاوت في المؤشرات التنموية بين الأقاليم والمحافظات المختلفة، لذا تعمل الدولة على إدارة القضية السكنية من خلال ضبط النمو السكاني، والارتقاء بالخصائص السكانية كالتعليم، والصحة، وفرص العمل، والتمكين الاقتصادي، والثقافة، وفي هذا الإطار تسعى الدولة لمواجهة هذا التحدي بوضع خطة شاملة لضبط معدلات النمو السكاني سيبدأ تنفيذها اعتبارًا من مطلع العام المقبل 2021 بالتعاون بين كل الوزارات والجهات المعنية.

وفي ختام كلمتها أكدت د. هالة السعيد أن التحسن النسبي والمؤشرات الإيجابية التي تضمنها بحث الدخل والإنفاق لهذا العام تشير إلى أن الدولة تسير على الطريق الصحيح، مما يدفع لمواصلة الجهود، فتحقيق التنمية الشاملة في ظل تزايد التحديات يتطلب سنوات من العمل الجاد والمتواصل والجهد الدؤوب.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة