مؤسسة دولية تكشف عن توقعات إيجابية للجنيه المصري أمام الدولار

أفادت وكالة بلومبرج، في تقرير لها، أن الجنيه المصري حافظ على الأداء الجيد خلال الفترة الماضية رغم تأثيرات فيروس كورونا، موضحة أنه لا يزال ثاني أفضل العملات أداءً مقابل الدولار هذا العام.

وتراجع الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال الأشهر الأربعة المنقضية من العام الجاري ، بحسب بيانات يتيحها البنك المركزي، بمقدار 30 قرشًا، وانخفضت العملة الأمريكية من مستوى 15.99 جنيهًا للشراء و16.09 جنيهًا للبيع في مطلع العام إلى 15.69 جنيهًا للشراء و15.79 جنيهًا للبيع بنهاية ابريل.

وأوضحت الوكالة أن هناك عملات تراجعت بشكل حاد خلال الأشهر الماضية بينما حافظ الجنيه على استقراره، لافتة إلى أن عملات مثل الراند الجنوب أفريقي، والريال البرازيلي والروبل الروسي. مُنيت بانخفاضات تجاوزت 12% خلال مارس الماضي.

وأكدت الوكالة أن الحفاظ على استقرار الجنيه في الفترة المقبلة أصبح أسهل من الشهور السابقة، بعد أن أثرت بالفعل حالة عدم اليقين عالمياً الناتجة عن تفشي فيروس كورونا على استثمارات المحافظ في الأسواق الناشئة.

وما يدعم الجنيه خلال الفترة المقبلة عدد من الأمور من بينها هدوء وتيرة خروج المستثمرين من الاستثمار في السندات إلى 529 مليون دولار في أبريل بعد أن سجلت نحو 3 مليار دولار في مارس، وذلك وفقا لأحمد حافظ، رئيس قسم البحوث لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في رينيسانس كابيتال.

كما أكدت الوكالة أن مصر تحركت أيضا نحو دعم الثقة هذا الشهر من خلال تقديم طلب بتمويل جديد من صندوق النقد الدولي بموجب اتفاق الاستعداد الائتماني بالإضافة إلى أداة التمويل السريع، وهو ما يدعم الجنيه، وقد بلغ صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي 40.1 مليار دولار في نهاية مارس الماضي.

وشهد الجنيه المصري استقرارًا خلال ابريل رغم التأثيرات السلبية على الاقتصاد وتدفقات النقد الأجنبي جراء أزمة كورونا، حيث تشير البيانات التي يتيحها البنك المركزي أن سعر الصرف في نهاية الشهر هو نفسه السعر في بداية الشهر وهو 15.69 جنيهًا للشراء و15.79 جنيهًا للبيع.

وتوقع الخبير الاقتصادي عبد السلام ابو ضيف أن يشهد الجنيه المصري استقرارًا أمام الدولار خلال الفترة المقبلة أو الارتفاع بشكل طفيف وليس التراجع كما يتوقع البعض، مرجعًا ذلك إلى أن صندوق النقد بصدد ضخ ما يزيد على 7 مليارات دولار تمويلًا جديدًا لمصر وهو ما من شأنه دعم الجنيه في مواجهة الدولار.

وأضاف أن دول العالم تستعد في الوقت الراهن لإعادة فتح اقتصاداتها بشكل حذر وبضوابط معينة لمواجهة الانكماش الاقتصادي، مؤكدًا أن ذلك من شأنه فتح أبواب تدفقات النقد الأجنبي لتعود إلى السوق المصرية وإن كانت بقيم أقل من فترة ما قبل الوباء، إلا أنها ستكون مصدر قوة ودعم للجنيه.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن التقارير الصادرة من وكالات التصنيف الائتماني الايجابية بشأن مصر في الفترة الأخيرة، تعزز من قدرتها وتجعلها وجهة لتدفق الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الفترة المقبلة وفور عودة النشاط للاقتصادات العالمية.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة