مؤشر البورصة يكسر مستويات الدعم في أسبوع تهاوي النفط  

إيهاب سعيد

فشل مؤشر البورصة الرئيسى Egx30 فى التماسك أعلى من مستويات الدعم بجلسات الاسبوع الماضى بفعل التراجعات الحاده التى سيطرت على اداء كافة الاسواق الخليجيه جراء تراجع اسعار النفط الى ادنى مستوياته فى خمس سنوات الامر الذى عاد بالسلب على اداء كافة القطاعات بجلسات الاسبوع الماضى ليفقد خلاله المؤشر الرئيسى ما يقارب ال 11.5% من قيمته وذلك بهبوطه من مستوى ال 9200 نقطه حتى مستوى ال 8124 نقطه والذى يعد ادنى مستوى سعرى له منذ يونيو الماضى قبل ان ينجح فى التماسك مع نهاية جلسة الخميس ويعاود ارتداده لأعلى بما يقارب ال 3.4% ليغلق مع نهايتها قرب مستوى ال 8399 نقطه .

وقال ” ايهاب سعيد” رئيس قسم البحوث لدي شركة ” اصول ” لتداول الاوراق الماليه , ان المؤشر الرئيسي ارتفع بدعم من نجاح غالبية الاسهم القياديه على التماسك ومعاودة ارتدادها لأعلى لتعويض جانب من خسائرها الكبيره على مدار الاسبوع وعلى رأسها سهم البنك التجارى الدولى صاحب الوزن النسبى الاعلى والذى كان قد فشل فى التماسك أعلى مستوى الدعم قرب ال 48 جنيه ليتراجع بشكل حاد فى اتجاه مستوى الدعم الرئيسى قرب ال 43.50 جنيه والذى نجح فى ايقاف تراجعه ليدفعه على الاغلاق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى ال 46.98 جنيه.

وكذلك الحال سهم “المجموعه الماليه هيرميس القابضه” والذى فشل هو الاخر فى التماسك أعلى مستوى الدعم السابق قرب ال 17.20 جنيه ليواصل هبوطه فى اتجاه مستوى ال 14.11 جنيه والذى نجح فى التماسك أعلاه ليعاود ارتداده لأعلى ويغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى ال 15.70 جنيه ..

وايضا سهم جلوبال تيليكوم والذى واصل ادائه السئ والمتواصل ليعجز على التماسك أعلى مستوى الدعم الرئيسى عند ال 4 جنيه ويواصل هبوطه محققا ادنى مستوى سعرى له منذ نوفمبر 2012 عند ال 3.15 جنيه قبل ان ينجح فى الثبات أعلاه ويعاود ارتداده لأعلى بجلسة الخميس شأنه فى هذا شأن بقية القطاعات ليغلق مع نهايتها قرب مستوى ال 3.40 جنيه ..

كما فشل ايضا سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضه فى مواصلة تماسكه أعلى مستوى الدعم السابق قرب ال 10.10 جنيه ليواصل هبوطه الحاد فى اتجاه مستوى ال 8,56 جنيه قبل ان ينجح فى التماسك أعلاه ويغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى ال 9.18 جنيه .. ولم ينجو ايا من القطاعات الاخرى من التراجعات الحاده التى شهدها الاسبوع الماضى سواء القياديه او غير القياديه.

واما فيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيره والمتوسطه Egx70 فقد جاء ادائه أسوأ نسبيا من نظيره السابق وذلك بتراجعه من مستوى ال 612 نقطه مطلع الاسبوع الماضى الى 531 نقطه بجلسة الاربعاء والذى يعد ادنى مستوى سعرى له منذ ديسمبر 2013 فاقدا ما يقارب على ال 13% من قيمته قبل ان ينجح بجلسة الخميس بتقليص تلك الخسائر الكبيره ليعاود ارتداده بما يقارب ال 2% ليغلق مع نهايتها قرب مستوى ال 542 نقطه وان كان الاهم من تلك التراجعات هو مستويات الدعم التى اخترقها المؤشر والتى كانها اخرها واهمها مستوى ال 555 نقطه بفعل التراجعات الحاده التى شهدتها غالبية الاسهم الصغيره والمتوسطه بما فيها الاسهم ذات الوزن النسبى العالى لتقترب بعضها من ادنى مستوياتها السعريه فى شهور بل وقد وصل بعضها الى ادنى مستوياته السعريه منذ الادراج وابرزها سهمى كيما وماريدايف.

واما فيما يتعلق بابرز الاحداث التى شهدها الاسبوع فقد كانت بطبيعة الحال التراجعات الحاده التى شهدتها اسواق الخليج وابرزها سوق دبى الذى وصل اجمالى ما فقده على مدار الاسابيع القليله الماضيه الى قرابة ال 42% من قيمته وكذلك السوق السعودى الذى وصل اجمالى ما فقده خلال ذات الفتره الى قرابة ال 35% من قيمته وهو ما ارجعه الكثيرين الى الهبوط الحاد الذى واصل سيطرته على اداء سوق النفط ليصل خام برنت الاوروبى الى قرابة ال 58 دولار وكذلك خام نايمكس الامريكى الى قرابة ال 54 دولار وهما اللذان كانا يتداولا منذ اقل من اربع شهور قرب ال 115 و 110 دولار على التوالى ..

وذكر ” سعيد ” ان دوله مثل السعوديه تعتمد بشكل اساسى على النفط لاسيما وان الايرادات النفطيه تشكل قرابة ال 90% من اجمالى الناتج المحلى الاجمالى ..

واشار أن البعض رفض فكرة تأثر البورصة المصرية من التراجعات الحاده التى شهدتها اسواق النفط على اعتبار انها دوله مستورده وليست منتجه مما يفترض انه يقلل من عجز الموازنه العامه للدوله والتى يشكل دعم المنتجات البتروليه منها جزء كبير , ولكن ما اثر بالفعل على اداء السوق المصرى هو المخاوف من تراجع حجم الدعم المقدم لمصر من الدول الخليجيه والمستمر بشكل كبير منذ ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013 والذى لولاه لتعرض الاقتصاد المصرى لكارثه حقيقيه .. بالاضافه ايضا الى المخاوف المتعلقه بفشل المؤتمر الاقتصادى المزمع انعقاده فى مارس القادم حيث ان الداعى الرئيسى له كان خادم الحرمين الشريفين وهى ما نراها مخاوف منطقيه حتى وان اكدت الدول الخليجيه على استمرار دعمها لمصر خاصة فى ظل ظهور بعض الاصوات المعارضه فى تلك الدول ومطالبتها بضرورة اتخاذ سياسات تقشفيه والتوقف عن دعم دول اخرى.

وأكد ” سعيد ” ان تراجع اسعار النفط عالميا سيصب فى مصلحة الموازنه العامه للدوله وان كنا نتصور ان يمتد هذا الاثر الايجابى على الاجل الطويل وليس القصير او المتوسط وانما الاهم حاليا هو استقرار الاسعار حتى تلتقط الدول الخليجيه انفاسها ومن ثم تعيد حساباتها فى ظروف اكثر اريحيه من تلك الظروف المضطربه التى تعيشها الان وهو ما نتوقعه قريبا لاسيما واننا نتصور ان المستويات الحاليه للنفط هى مستويات قيعان على الاجل على الاجل المتوسط حتى وان شهدت بعض التراجعات الطفيفه.

واما فيما يتعلق بقيم واحجام التعاملات بجلسات الاسبوع الماضى فقد شهدت تراجعا نسبيا بالمقارنه مع جلسات الاسبوع قبل الماضى للتراوح بين ال 635 – 915 مليون جنيه بمتوسط قيم تعاملات يوميه بلغ 775 مليون جنيه بالمقارنه مع 885 مليون جنيه متوسط قيم تعاملات جلسات الاسبوع قبل الماضى .. ويذكر ان جلسة الاربعاء التى شهدت تراجعات حاده قد شهدت اعلى قيم تعاملات خلال الاسبوع عند ال 915 مليون جنيه فيما سجلت جلسة الاثنين ادنى قيم تعاملات خلال الاسبوع والتى كانت تعد جلسة ارتداديه عند ال 635 مليون جنيه .. امام اقوى جلسات الاسبوع ارتداداً فكانت جلسة الخميس والتى شهدت قيم تعاملات قاربت على ال 690 مليون جنيه.

واما فيما يتعلق بفئات المستثمرين بجلسات الاسبوع الماضى فقد شهد الاسبوع الماضى استمرار التباين لتعاملات المستثمرين الاجانب للاسبوع الثالث على التوالى وان غلب عليه الطابع الشرائى بشكل طفيف مع تراجع طفيف لنسبتهم من قيم واحجام التعاملات اليوميه لتتراوح بين ال 18 – 22 % , واما فيما يتعلق بالمستثمرين العرب فقد عاودوا سلوكهم المتباين بعد اسبوع شرائى وان غلب عليهم الطابع البيعى مع بقاء نسبتهم حول معدلاتها السابقه بين ال 5 – 8% , واما فيما يتعلق بالمستثمرين المصريين فقد عاد سلوكهم الشرائى بشكل واضح لاسيما الافراد منهم فيما تحول سلوك المؤسسات المحليه الى البيع المكثف اغلب جلسات الاسبوع لاسيما بجلستى الاربعاء والخميس والتى شهدتا صافى مبيعات قارب على ال 190 مليون جنيه

وتوقع ” سعيد ” بالنسبه للمؤشر السوق الرئيسى Egx30 فالتركيز سيكون منصباً على مستوى المقاومه الجديد قرب ال 8500 – 8600 نقطه والذى ان فشل فى معاودة الثبات أعلاه فنتوقع معه عودة القوة البيعيه للظهور لتدفعه على معاودة تراجعه فى اتجاه مستوى ال 8000 – 7800 نقطه

وتابع بخصوص ما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيره والمتوسطه Egx70 فالتركيز سيكون منصبا على مستوى المقاومه الجديد قرب ال 555 – 560 نقطه والذى ان فشل فى معاودة الثبات أعلاه فنتوقع معه عودة القوة البيعيه للظهور لتدفعه على معاودة تراجعه فى اتجاه مستوى ال 518 – 520 نقطه.

CNA – محمد أدم

موضوعات ذات صلة