مجلس الوزراء يوافق على مشروع الموازنة العامة الجديدة

 

أعلن مجلس الوزراء المصري، في اجتماعه اليوم الأربعاء، على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2019/2020، استعداداً لتقديمها إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها؛ تمهيداً لبدء العمل بها اعتباراً من أول يوليو المقبل.

وأكد رئيس الوزراء أن الموازنة الجديدة “تاريخية”، حيث تُراعي زيادة مُخصصات برامج الحماية الاجتماعية الداعمة للنمو، والتي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية وتتسم بالكفاءة وذلك لزيادة ضمان تحقيق العدالة وضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية، بما يُساهم في استكمال برامج الإصلاح الاقتصاديّ.

وأوضح مصطفى مدبولي أن الحكومة حريصة في موازنتها المالية الجديدة على تخصيص زيادة سنوية في المُخصصات المُتاحة لصالح التعليم والصحة؛ لتتوافق مع الاستحقاقات الدستورية، مشيراً في السياق نفسه إلى تخصيص نحو 3.9 مليار جنيه لتمويل برامج دعم الإسكان الاجتماعي.

ولفت رئيس الوزراء أيضاً إلى توجيه الزيادات في المُخصصات المالية لتمويل مُبادراتٍ ثنائية مُحددة وواضحة لها أثر اجتماعيّ وتنمويّ قابل للقياس وخاصة للصحة والتعليم، على أن تكون تكلفتها مُحددة، وبما يضمن تحسين كفاءة الخدمات العامة المُقدمة للمواطنين، وكذا زيادة مُخصصات التدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الموازنة الجديدة ستُواصل تطبيق مبادئ ومعايير الحوكمة في عملية الإنفاق بوجه عام، خاصة فيما يتعلق ببنود الدعم بأشكاله المتعددة.

كما سيتم العمل على ترشيد الإنفاق وتحقيق مُستهدفات خفض واستدامة مؤشرات المالية العامة، ولكن بالتوازي سنعمل على دفع النشاط الاقتصادي لخلق فرص عمل حقيقية، وتحسين جودة الخدمات العامة ورفع كفاءة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية.

مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء

وشددّ رئيس الوزراء على ضرورة الالتزام بتوقيتات تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية، والانتهاء منها وفق البرامج الزمنية المُقررة.

وقال مدبولي إن الحكومة ستواصل أيضا عملية إصلاح منظومة المعاشات في الموازنة المالية الجديدة، بما يضمنُ استدامتها المالية وتحسين أحوال أصحاب المعاشات، مشيراً إلى أنه لأول مرة تبلغ الاستثمارات الحكومية في الموازنة 130 مليار جنيه، بزيادة نحو 30% عن العام الماضي.

ومن جانبه، أكد د.محمد معيط، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة تستهدف زيادة المخصصات الداعمة للنشاط الاقتصادي الإنتاجي؛ لزيادة معدلات النمو وتوفير فرص عمل كافية من خلال مساندة قطاعات الصناعة والتصدير، بالإضافة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار الخاص.

ولفت إلى أن موازنة  2019-2020 ستكون موازنة التنمية البشرية من خلال التركيز على تمويل برامج إصلاح منظومة التعليم وبرامج تحسين الخدمات الصحية وزيادة مخصصات التدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل.

وأشار وزير المالية إلى أن الأسس التي تم الاعتماد عليها في إعداد الموازنة قائمة على الالتزام بتحقيق المستهدفات التي تضمن استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية والتي من بينها خفض الدين العام إلى 89% من الناتج المحلي وتحقيق فائض أولي بنحو 2% من الناتج المحلي وخفض العجز الكلي إلى نحو 7.2% من الناتج المحلي .

كما تمت الإشارة، خلال الاجتماع، إلى أن الموازنة المالية الجديدة تعتمد على استمرار التسعير السليم لمُدخلات الإنتاج، فضلاً عن العمل على استقرار المنظومة الضريبية بالموازنة.

وأضاف وزير المالية أن الحكومة تستهدف على مدار السنوات الثلاث المقبلة الخفض التدريجي لمعدل الدين العام كنسبة من الناتج المحليّ ليصل إلى 80% بحلول نهاية يونيو 2022، وكذلك تحقيق فائضٍ أوليّ سنوي مُستدام في حدود 2% من الناتج حتى 2021 – 2020 .

وأوضح الدكتور معيط أن المُوازنة تستهدف زيادة مخصصات مساندة الصادرات والصناعة واستبدال النظام الحالي بنظام استهداف مبنيٌّ على النتائج، وزيادة مخصصات التدريب وتأهيل الشباب.

وأكد الوزير أن الحكومة ستُواصل المُضي بقوة في برامج إعادة هيكلة الأصول المالية للدولة والتعامل مع التشابكات المالية بين جهات الدولة لتحقيق تحسن تدريجي في الأوضاع المالية لأجهزة الدولة وتحسين الخدمات المقدمة، والتوسع في برامج المشاركة بين القطاع العام والخاص في المجالات الاستثمارية وإدارة أصول الدولة.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة