محاولات اغتيال طارق عامر برصاص الشائعات لا تتوقف

يبدو أن فوّهة مدفع الشائعات لن تتوقف عن توجيه قذائفها تجاه طارق عامر، محافظ البنك المركزى، من أجل اغتياله معنويًا، وإحداث هزّة فى ثقة المواطنين والمستثمرين فى أهم مؤسسة اقتصادية فى البلاد ( البنك المركزى).

فالرجل يواجه لغطًا كبيرًا، وشائعات لا تتوقف منذ توليه منصب محافظ البنك المركزى فى نوفمبر 2015، وحتى فى وقت مرضه لم يحل ذلك دون اختلاق المزيد من الشائعات، حيث أنه فور إعلان أنه يجرى عملية جراحية، إنهال عليه كم غير مسبوق من السخرية غير المقبولة اخلاقيًا، والشائعات التى من شأنها إحداث البلبلة فى الأوساط المالية والمصرفية.

وكان أبرز الشائعات هى استقالة طارق عامر، وأن هذه الاستقالة جاءت لأسباب عدم الرضا عن اداءه، وأن مرض “عامر” مجرد سبب للاستقالة لحفظ ماء الوجه.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أمتد إلى الزج باسم هشام عز العرب، رئيس البنك التجارى الدولى، ليكون خلفًا لطارق عامر، إلا أن “عز العرب” سارع بالتأكيد على أنه لم يتلق أيّة اتصالات بشأن توليه منصب محافظ البنك المركزي خلفًا لطارق عامر، نافيًا بشكل قاطع الأنباء التي ترددت في هذا الشأن.

وذكر “عز العرب” أن طارق عامر قامة اقتصادية كبيرة وصديق شخصي له، داعيًا له بالشفاء العاجل.

طارق عامر الذى عاد إلى أرض الوطن مساء السبت، أضطر إلى الرد أيضًا حيث أكد أنه بخير وتماثل للشفاء وسيعاود ممارسة عمله بالبنك المركزى مطلع هذا الاسبوع .. وأجرى “عامر” مطلع هذا الشهر عملية جراحية دقيقة فى مستشفى أتوس كلينيك المتخصص فى جراحات العظام بالمانيا تم خلالها زرع ثلاثة مسامير فى عظام الحوض والفخذ فى جراحة طويلة ومعقدة.

وقال طارق عامر إن ما تردد بشأن رحيله عن البنك المركزى مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أنه لم يعتذر عن منصبه كمحافظ للبنك المركزي.

ومن المقرر أن يستمر “عامر” فى منصبه حتى نوفمبر 2018، حيث أن المدة القانونية لمحافظ البنك المركزى 4 سنوات قابلة للتجديد.

وتولى طارق عامر المسئولية فى ظل تحديات كبيرة يواجهها الاقتصاد المصرى، الذى عانى فى السنوات الماضية نتيجة حالة عدم الاستقرار التى مرت بها البلاد بعد ثورة 25 يناير 2011، وكان قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 هو القرار الأبرز لـ “عامر” حتى الآن.

و الشائعات المتلاحقة التى يواجهها محافظ البنك المركزى تجد من يحتضنها وينشرها فهناك عدد مهول من الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعى تلتقط هذه الشائعات وتروج لها بشكل واسع.

وكان بين هذه الشائعات فى وقت سابق لقرار تحرير سعر الصرف أن “عامر” قرر حظر نشر أسعار صرف الدولار بالسوق السوداء،وهى الشائعة التى أنفجرت على إثرها موجة تهكم كبيرة بين المواطنين رفضًا لكل ما يقال أنه محظور أو ممنوع .. تلاها شائعة عبارة عن معلومة مغلوطة تقول أن طارق عامر ،محافظ البنك المركزى، خريج كلية الآداب وأنه غير مؤهل لإدارة “المركزى”.

وكانت ردود الأفعال على هذه الشائعة أن أغلب المسئولين غير مؤهلين ،وأن شهاداتهم الدراسية لا تتفق مع ما يقومون به من مهام،وأن ذلك هو سبب كبوة البلاد،وأنها تتجه بهم إلى المنحدر وغير ذلك من التعليقات التى تتفجر غضبًا.

والجدير بالذكر هنا أن “طارق عامر” خريج كلية اقتصاد وإدارة أعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة،وله تاريخ كبير فى العمل المصرفى،حيث عمل ببنك أوف أمريكا وسيتي بنك بالخارج، وتولى منصب نائب رئيس بنك مصر.

كما تولى رئاسة البنك الأهلي المصري، وترأس اتحاد البنوك المصرية، وشغل منصب نائب محافظ البنك المركزي المصرى .. وتتفق أو تختلف معه إلا أن تاريخه ومؤهلاته كفيلان بأن يدفعانه إلى منصب محافظ البنك المركزى.

ولم يتوقف الأمر عند ما سبق فاستمر سيل الشائعات لتتناول بعض الصحف الالكترونية ومن ثم مواقع التواصل الاجتماعى،خبرًا مختلقًا عن استقالة طارق عامر ،محافظ البنك المركزى منتصف العام الماضى وهو ما أحدث حالة ارتباك كبيرة، واتصالات لم تتوقف بالبنك المركزى من جانب كل المهتمين للتأكد من صحة الخبر،وحتى بعد أن خرج محافظ البنك المركزى لينفى الشائعة،روجت ذات المواقع لشائعات أن هناك اتجاه لدى رئيس الجمهورية لقبول استقالة “عامر” وتعيين حسن عبد الله،رئيس البنك العربى الافريقى محافظًا جديدًا،والغريب فى الأمر أنها وجدت من يصدقها ويروج لها، ويتخذ قرارات بناء عليها.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة