محللون : 7 شروط لضمان نجاح طروحات الحكومة بالبورصة

borse-555

حدد خبراء ومستثمرون بسوق المال 7 شروط هامة لابد أن تأخذ بها الحكومة حتى تضمن نجاح طروحاتها فى البورصة،ومن ثم تحقيق أهدافها فى توفير التمويل المناسب لتعزيز أعمال الشركات المقيدة،وتنشيط السوق بصفة عامة وجعله جاذبًا للاستثمار،إلى جانب تحقيق ربحية للمستثمر الذى اختار أن تكون البورصة هى الآداة الناجحة لاستثمار مدخراته.

هذه الشروط  – والتى ذكرها الخبراء لـ”كاش نيوز” – بشكل موجز تتمثل فى  التسويق الجيد للشركات التى سيتم طرحها،وتنفيذ حملة للترويج للبورصة بصفة عامة ،واختيار الوقت المناسب للطرح ،إلى جانب ضرورة وجود محفزات لجذب شريحة جديدة من المتعاملين ،عدم المغالاة فى سعر الطرح ،انتقاء جيد للشركات التى سيتم طرحها ،وتحسين مناخ الاستثمار بصفة عامة، إلى جانب وجود أليات لدى هيئة الرقابة المالية وإدارة البورصة لمراقبة عمليات الطرح بشكل كافى.

SAIED ELFRKY
سعيد الفقى

وبالنظر إلى رؤية الخبراء والمستثمرين بشكل تفصيلى فقد قال سعيد الفقي، خبير أسواق المال والمدير التنفيذي لشركة “أصول” لتداول الأوراق المالية، إن نجاح الطروحات القادمة بالبورصة يجب أن يتم من خلال دراسة وإعداد جيد من متخصصين وفى هذا السياق لابد من عدد من الأمور هى :

  • الإعلان الجيد والكافي للشركة المراد طرحها مع توفير قدر كافي من الشفافية والوضوح عن نشاط الشركة والميزانيات الخاصة بها ومدي قوة الشركة وقدرتها على تحقيق أرباح للمساهمين سواء كانت هذة الأرباح في القيمة السوقية للسهم أو توزيعات نقدية وهذا الإعلان يتم في أكثر من اتجاة مختلف عن طريق الصحافة والاعلام.
  • اختيار الوقت المناسب للطرح ويعد هذا من أهم أسباب النجاح حيث أنه ليس من المعقول أن يتم الطرح والبورصة في أدني مستويات لها أو يكون إتجاه المؤشر هابط أو عرضي حيث أنه من المعروف أن البورصة تمر بمراحل ومستويات في أدائها ولتجنب ذلك يجب أن يكون وقت الطرح عندما ترتفع احجام التداول ويكون المؤشر في إتجاه صاعد لتشجيع المستثمرين علي الاكتتاب.
  • يجب جذب شريحة جديدة من المتعاملين في البورصة وذلك عن طريق التحفيز والتشجيع على الإكتتاب في الطروحات الجديدة.
  • زرع الثقة في المستثمر الجديد في شركات الحكومة المطروحة وتغيير النظرة السلبية عن البورصة والطروحات السابقة.

وأكد المدير التنفيذي لشركة “أصول” لتداول الأوراق المالية، أن الإنطباع الأول يدوم وأسباب النجاح تأتي تدريجياً وإذا تم الطرح القادم طبقاً لما سبق وتحقق ربح للمستثمرين سوف ينعكس ذلك علي الطروحات التالية من زيادة الإقبال عليها ودخول شرائح جديدة للبورصة مع العلم أن اكتتاب موبكو لا يعد جديد حيث أن طرح للإكتتاب منذ 8 سنوات وكان بقيمة 10 جنيهات لذلك لا نعتبره بداية غير مشجعة وننتظر القادم الذي يعد هوه البداية الحقيقية لطروحات الحكومة بالبورصة.

AYMAN FOUDA
أيمن فودة

ومن جانبه حدد أيمن فودة ،رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الإقتصادي الأفريقى، أهم الشروط الواجب توافرها قبل أى طرح جديد سواء خاص أو عام.

  • التوقيت ، بمعنى أن يكون الوقت مناسب بالنسبة لجميع فئات المستثمرين وصناديق الاستثمار بحيث يتم تنفيذه بعيدا عن فترات الاجازات و خاصة الطويلة ،، ليتسنى للجميع مراقبة الطرح الجديد
  • السيولة ، فى السوق المصرى يجب أن تتخطى قيم التداولات المليار جنيه علي الاقل كمتوسط للجلسة وليس بهذا الكم الضئيل نتيجة لحالة الترقب و الحذر التى تسيطران على عمليات التداول وجف يد المستثمر عن وضع سيولة جديدة إنتظارا للسياسات النقدية والبت فى أسعار الصرف .
  • الترويج الجيد .. وكما نعلم أن الوافد الأخير للبورصة المصرية ” موبكو ” بالرغم من وجود الشركة ومساهميها منذ أكثر من خمسة عشر عاما إلا أن مستثمر السوق المصرى لايعلم الكثير عن نشاط الشركة ونتائج أعمالها وخططها المستقبلية.
  • بالنسبة للطروحات الحكومية يجب أن يكون بها حافز لتشجيع المستثمر لخوض التجربة وتمويل الطرح بأن يكون هناك نسبة خصم عن القيمة الإسمية للسهم بشرط أن تكون عامة للجميع وليست قاصرة على مؤسسات وصناديق إستثمار .

وأشار “فودة” إلى أنه منذ أسبوع تم الإعلان عن بدء قيد سهم شركة مصر لإنتاج الأسمدة موبكو، كأول شركة حكومية يتم قيدها وتداولها بالسوق منذ أكثر من 10سنوات ، بقيمة إسمية 10 جنيهات للسهم ليأتى بدء التداول وسط حيرة وقلق من قبل المستثمرين فى السوق المصرى الذى يعانى من نضوب السيولة وحالة من الترقب والحذر تسيطر على أدائه إنتظار لتحريك سعر الصرف ودخول مؤسسات وصناديق إستثمار بسيولة جديدة للسوق ، ليتراجع سهم موبكو اثناء تداولاته داخل المقصورة شأنه شأن جميع الطروحات الجديدة بالسوق المصرى .

وأوضح :”هنا يجب أن نلفت الإنتباه بأن قيد سهم موبكو ليس طرحاً جديداً و إنما فقط قيد وبدء تداول لقدامى المستثمرين المحتفظين بالسهم منذ أكثر من خمسة عشر عاما”.

وشددّ رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الإقتصادي الأفريقى، علي ضرورة وجود أليات لدى هيئة الرقابة المالية وإدارة البورصة لمراقبة عمليات الطرح بشكل كافى مع محاسبة المخطئ لكى لا تتكرر المغالاه والطرح بأكثر من قيمة للسهم العادلة و المناسبة لاوضاع السوق الحالية.

وأوضح :” الآن والسوق المصرى يستعد لبدء ظهور الطروحات الجديدة للعديد من شركات القطاع العام نتمنى إختيار التوقيت المناسب وعدم المغالاه فى القيمة العادلة للسهم مع إضافة مُحفزات إيجابية لتشجيع المستثمر على ضخ سيولة جديدة بالطروحات الجديدة لتظل البورصة المصرية منصة هامة لتمويل الشركات والمشروعات القومية وو سيلة دقيقة لتقييم الشركات وأسعار أسهمها المناسبة لتنامي الثقة للمستثمر المحلي و الاجنبي في سوق المال المصري الذي يعد من أقدم الأسوق المالية في المنطقة.

EMAM 666
عبد الحميد إمام

واتفق عبدالحميد امام ، محلل مالى بشركة “تايكون لتداول الاوراق المالية” وعضو الاتحاد الدولى للمحللين الماليين،مع الاراء السابقة وأبرزها توقيت الطرح حيث أن السوق يعانى من شح السيولة الفترة الحالية لذلك أرى أن توقيت الطرح المناسب ليس الان ،كما أكد على :

  • قوة المراكز الماليه للشركات المطلوب طرحها وتحقيق معدلات نمو ونسب ربحيه كبيرة من النشاط القائم عليه الشركة المراد طرحها.
  • عدم المغالاة فى سعر الطرح حيث يجب أن يكون هناك سعر طرح أقل من القيمة العادلة ليكون بمثابة فرصة استثمارية مناسبة للمستثمرين.
  • التسويق الجيد لهذه الطروحات وإبراز أهم المشروعات المستقبلية التى سوف تستخدم فيها أموال زيادة رأس المال.
hafez-soliman
حافظ سليمان

ومن جهة أخري طالب حافظ سليمان أحد أبرز مستثمري البورصة ، بتدشين حملة إعلانية و إعلامية نطلق عليها “استثمر واكسب أضعاف فلوسك في بورصة بلدك” لتشجيع المواطنين للاستثمار فى البورصة المصرية حيث أنه من الممكن عمل حملة إعلانية ضخمة على التليفزيون الرسمى للدولة، لتوضيح دورها الجوهري في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الإقتصاد المصري ، لتشجيع المواطنين على الاستثمار فى البورصة، بدلاً من الوقوع فريسة سهلة للنصابين وشركات توظيف الاموال.

وأشار سليمان إلي أن أسعار الاسهم المدرجة بالبورصة المصرية هبطت لمستويات تاريخية، فى حين ان البورصات الأمريكية والأوروبية عاودت الصعود مرة أخرى بعد موجة كبيرة من الهبوط لتحلق في قمم تاريخية، مع معاودة إرتفاع أسعار النفط.

وأكد أن ذلك يستلزم دعم الاستثمار فى البورصة ، وتشجيع المواطنين على الاستثمار طويل الاجل في الشركات التي تمتلك الحكومة حصص حاكمه بها حيث ان الظروف الحالية التى تشهدها البورصة المصرية ومستويات الاسعار تعد جاذبة للشراء، مما يستوجب الترويج للإستثمار فى البورصة، خاصة وانه يمكن تحقيق أرباح مضاعفة خلال الاجلين المتوسط والطويل.

وأكد “سليمان” على ضرورة السرعه في تنفيذ فكرة إعلان بسيط جداً دون دراسة عميقة برسالة بسيطة موجهه لكل من المواطن العادي وكبار المستثمرين برسالة واضحة ” استثمر في أصول رخيصة القيمة لتحقيق أرباح مضاعفه” فارتفاع الدولار ومعدل التضخم يوفرا فرصة جيدة لتوجيه ذهنيه الجمهور المستهدف لتحقيق عوائد استثمار عالية من سوق المال مقارنه بغيرها من اية أوعية استثمارية أخري.

CNA– محمد ابو اليزيد

موضوعات ذات صلة