محمد دشناوى يكتب : المرحوم EGX30

دشناوى
محمد دشناوى

تم إطلاق مؤشرEgx30 عام 2003 لكى يقيس مستوى أسعار الأسهم في السوق المالي ،حيث يقوم على قياس أسعار عينة من أسهم الشركات المختلفة المقيدة بالسوق والتي يتم تداول أسهمها فى سوق رأس المال بشكل منتظم  ويتم اختيار العينة بطريقة تتيح للمؤشر أن يعكس الحالة التي عليها سوق رأس المال.

ويتم تغيير الاسهم التى يحتوى عليها المؤشر مرتين فى السنة ليضم الشركات الأكثر نشاطا فى السوق لأن السيولة هى المعيار الرئيسى للمؤشر ليستمر المؤشر فى ضم الشركات الأكثر نشاطا ، أما المعيار الثانى للمؤشر وهو الأهم والأساس فى المشكلات منذ نشأته هو أن يحسب المؤشر على التداول الحر فقط للشركات بشرط الا تقل نسبة التداول الحر عن 15 % للسهم.

واستبعاد أى جهة من نسبة التداول الحر سواء شخصية طبيعية او معنوية تتعدى نسبتها 5 % بالاضافة الى استبعاد نسب الملكيات العامة لشركات القطاع العام وشركات التامين العامة والشركات القابضة والجهات الحكومية.

لذا نجد ان المؤشر يوجد به محددات كثيرة تعرقل قدرتة على ان يصبح مرآة للسوق ويعبر عما يحدث فى السوق لانه يحسب على قيمة التداول الحر فى الشركات النشيطة بعد الاستبعادات السابقة فى سوق غير كفء ونسب التداول الحرة فى الشركات المقيدة بالبورصة مابين 10% – 25 % فى المتوسط .

لذا العينة غير صالحة نظراً لان العينة صغيرة والشروط لاتتوفر إلا فى عدد محدود من الشركات فمنذ نشأة المؤشر ونجده خاضع للشركة او اثنين بالاكثر فبالامس كانت شركة اورسكوم للانشاءات تسيطر على المؤشر وذلك لانها شركة ذات رأس مال كبير يعتمد على المشاركة بالاضافة إلى أن نسب التداول الحر كبيرة فاخذت المؤشر عبداً لها ترفعه وتهبط به كيفما تريد ثم تم الاستحواذ عليه.

إلا أن هذه الشركات سلمت راية المؤشر للسهم الذى يليها فكان سهم بنك التجارى الدولي الذى يوجد به نفس المواصفات وهى تداول حر كبير نسب المساهمين التى تتعدى حصههم ال 5 % جهة واحدة وهى جهاز ابوظبى للاستثمار مما جعل السهم يتوغل فى المؤشر الى ان تجاوزت نسبة 30 % وهنا اصبح المؤشر مؤشر التجارى الدولى حاليا  Egx30 سابقاً.

حيث أمسك السهم بزمام الامور يحرك المؤشر كيفا يشاء يرتفع بالمؤشر فيبعث فينا موجة من التفاؤل ويهبط بالمؤشر فيعطينا الشعوربالكأبة واليأس بالاضافة الى قدرته على رفع قيم التداولات وتخفيضها كيفما يشاء حين يضحك نضحك حين يبكى نلطم نرئ الاسهم توابع له والمحللين والمستثمرين عندما يدرسوا سهم للاستثمار يفكر اولا فى دراسة سهم بنك التجارى الدولي المؤشر الرئيسي للسوق مع الاعتزار للمرحوم Egx30 سابقا.

هذا وضع معيب فلا يصح ان يدوم أكثر من ذلك ، فهل  اصبح سهم البنك التجارى هو مؤشر البورصة ومرآة الاقتصاد المصرى خاصة وانه ليس البنك الاكبر فى مصر فترتيبه مابين الثالث والرابع على مستوى بنوك مصر فهل هذا معقول  ؟ لذا يجب الان التفكير فى حل لهذا العوار حاليا والعمل عدم التكرار مستقبلا فالمؤشر خرج عن النص الذى انُشأ من اجله واصبح غير قادر على قياس تحركات السوق ولايعبر عن اداء السوق فهو اصبح خاضع لسهم واحد.

والحل هو  إما تعديل قواعد المؤشر الرئيسى بحيث نصل الا تزيد نسبة اى شركة مهما كانت عن 10 % من اجمالى المؤشر او الحل الثانى وهو الاهم تشجيع الشركات الكبيرة للقيد فى البورصة المصرية  على الا يقل نسب التداول الحرة عن 30 % حتى نستطيع ضبط المؤشر بالاضافة الى زيادة عمق السوق وتطوير السوق حتى يصبح سوق للتمويل ينافس كافة وسائل التمويل الاخرى ولايكون القيد فى البورصة للاستفادة من الشو الاعلامى فقط او يكون ارض خصبة للمتلاعبين من اعضاء مجلس ادارات الشركات ضعاف النفوس والمضاربين المحترفين للسطو على صغار المستثمرين.

CNA– مقال محمد دشناوى، ،المدير التنفيذي لدي شركة  الجذور لتداول الاوراق المالية

موضوعات ذات صلة