مصر تبدأ استغلال مياه الأمطار في زراعة محاصيل هامة بمطروح وسيناء

مع زيادة هطول الأمطار، بدأت الحكومة المصرية تنفيذ خطة طموحة للتوسع في الزراعة والتنمية باستخدام مياه الأمطار بالمحافظات الحدودية وعلى رأسها شمال سيناء ومطروح.

وطبقًا لمسئولين في الحكومة فإن الفترة الأخيرة شهدت التوسع في إنشاء الأبار لحصاد الأمطار، كما تم الإعلان عن خطط للتوسع في زراعات مثل القمح والشعير والزيتون باستخدام هذه المياه.

تجهيز آبار السلوم

وفي هذا الإطار أعلن الجهاز التنفيذى لمشروعات التنمية الشاملة ومركز بحوث الصحراء  عن قيامه خلال الأيام الماضية بتطهير وتأهيل 50 بئر روماني ، لحصاد وتخزين 40 ألف متر مكعب من مياه الأمطار، فى المناطق الواقعة جنوبى مدينة السلوم الحدودية.

وأكد اللواء خالد شعيب محافظ مطروح، على حرص المحافظة على الاستفادة من مياه الأمطار، وتخزينها فى خزانات عملاقة وآبار، مع تطهيرها أولا بأول لاستخدامها فى رى الزراعات والشرب وتربية الأغنام والماشية، والاستفادة من إمكانيات مركز بحوث الصحراء والممثل فى مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح.

مشروعات شمال سيناء

وكانت محافظة شمال سيناء قد أكدت في بداية موسم زراعة القمح  أنه استغلالًا لمياه الأمطار فسيتم زراعة ما لا يقل عن 25 ألف فدانا بالقمح والشعير فى مناطق وسط سيناء، وذلك على مياه السيول الناتجة من الأمطار، وسيتم توفير التقاوى والآلات الزراعية بنصف الثمن لتشجيع المزارعين على التوسع فى الزراعة .

وأوضحت المحافظة أن آثار السيول والأمطار الغزيرة الايجابية من تغذية خزان المياه الجوفى ورى الزراعات القائمة الى جانب امكانية التوسع فى الزراعات الجديدة على كميات المياه.

87 بئرًا جديدًا لحصاد الأمطار

وأعلن مركز بحوث الصحراء أنه من خلال مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح  تم إنشاء عدد 87 بئرا جوفية بسعة 9526،56 م3 لحصاد وتخزين مياه الأمطار بغرض الشرب للإنسان والحيوان والاستخدام المنزلي والري التكميلي للخضر والمحاصيل خطة المركز.

وأوضح تقرير أصدره مركز بحوث الصحراء أنه تم إنشاء عدد 118 بئرا نشو بسعة 12924.14 م3 لحصاد وتخزين مياه الأمطار بغرض الشرب للإنسان والحيوان والاستخدام المنزلي والري التكميلي للخضر والمحاصيل من خلال المشاريع التنموية ليصل إجمالي عدد آبار النشو إلى 205 آبار لتخزين المياه.

وقال د.نعيم مصيلحي، إنه يجري حاليا التوسع في إنشاء مزارع جديدة (زيتون) بمساحة 360 فدانا، وتم التوسع في إنشاء مزارع بستانية جديدة (زيتون)، حيث تم توزيع 14400 شتلة زيتون لزراعة 360 فدانا، وتم اختيار المستفيدين وتحديد المناطق وتوفير الشتلات وتهيئة الأرض للزراعة وتمت الزراعة بنسبة 100%.

وكشف “مصيلحي” عن أنه تم تنفيذ مشروعات بحثية تنموية في مجال سد الفجوة المائية عن طريق زيادة المخزون المائي من مياه الأمطار ومن خلال إنشاء آبار وخزانات أرضية لحصاد وتخزين مياه الأمطار بسعة إجمالية 1.5 مليون م3 سنويا، وتنمية مناطق سقوط الأمطار.

تنسيق بين الزراعة والري

وقال مسئول في وزارة الزراعة إنه يتم التنسيق في هذا الصدد مع وزارة الري المنوط بها التعامل مع مياه السيول وتجميعها وتقدير الكميات المتوفرة ومن ثم مخاطبة وزارة الزراعة”.

وأضاف أنه يتم تحديد المساحات الجديدة التي ستعتمد في زراعتها على مياه السيول، مؤكدا أن الاستراتيجية الجديدة في التعامل مع مياه السيول ستوفر موردا جديدا للمياه له تأثير كبير على قطاع الزراعة.

مركز للتدريب على الزراعات المطرية

وأعلن مركز بحوث الصحراء أنه نظرًا لأهمية الأمطار في سد فجوة المياه ، فقد تم  إنشاء مركز للتدريب على الزراعات المطرية ومكافحة التصحر بمحافظة مطروح.

أهمية الأمطار للزراعات

وقال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المتواجد حاليا في غرفة العمليات بالوزارة، أنه حرصًا على مصالح المزارع فقد أصدرت الوزارة نشرة اشتملت توصيات مهمة للعاملين بالقطاع الزراعي لتجنب أية خسائر محتملة وتوجد أهمية كبيرة للظروف الحالية منها التالي:

1- تعتبر الأمطار مفيدة جدا خصوصا للمحاصيل الشتوية حيث يعمل على غسل الصدأ الموجودة على القمح وإزالة جميع الجراثيم من على النبات وتزيد الأمطار من رفع كفاءة التمثيل الجوي لغسيلها الأوراق وتحسن من نمو السنابل.

2- تساعد الأجواء المحملة بالغبار في القضاء على أعداد مهولة من الحشرات الممرضة فتعتبر كتعقيم للجو من الحشرات الضارة حيث تعيق ذرات الغبار العملية التنفسية للحشرات أو تسبب لها أضرار بالغة.

3- بالنسبة لمحصول الفول تعمل الأمطار على زيادة النمو وتحسين نمو الثمار.

4- بالنسبة للمانجو فإن المطر الشديد يعمل على تقليل الإصابة بالعفن الهبابي من على الأشجار مما يؤدي إلى تحسن النمو والأزهار والعقد هذا العام.

5- يعمل المطر على رى المحاصيل الشتوية ويغسل جميع الأملاح المتواجدة في الأراضي ويحسن جودتها وإنتاجيتها.

6- تستفيد من مياه الأمطار بخلاف الري فهي تغسل جميع الفطريات والبكتيريا والأتربة على النباتات خاصًة المحاصيل الحقلية.

7- يعمل المطر في الأماكن الصحراوي على إعادة شحن وتخزين وتجديد مياه الآبار وخاصة في سيناء والساحل الشمالى ومطروح.

8- تعمل الأمطار في المناطق الصحراوي على نمو الأعشاب والنباتات البرية مما يشجع عملية الرعي للأغنام والإبل وخاصة في سيناء ومطروح.

9- تساعد الأمطار عند هطولها على تنقية الجو مما علق به من أتربةٍ وغبار والتي تعمل بدورها على إعاقة الحياة، والتسبب بالعديد من الأمراض للعديد من الأفراد.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة