الحكومة المصرية تواجه بارونات فواتير الاستيراد المزوّرة

واردات

شددت وزارة المالية المصرية ،يوم السبت،على أن قيام مصلحة الجمارك المصرية بتعديل الأسعار الإسترشادية للسلع المستوردة من خارج مصر هو قرار يهدف  فى المقام الأولى لحماية الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية مع نظيرتها المستوردة  ومواجهة عمليات التهريب و التلاعب بمستندات الإستيراد و الفواتير.

جاء ذلك خلال لقاء قيادات وزارة المالية مع ممثلى إتحاد الصناعات المصرية  وغرفة صناعة الجلود.

وقال مسئولو وزارة المالية إنه لا نية للتراجع عن حماية الصناعة المصرية والمواطن المصرى  ،وأن التحرك الحالى لتعديل تلك القوائم الإسترشادية يهدف فى الأساس لوضع ضوابط تضمن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التى تتعرض لإغراق متعمد بسلع رديئة تقضى على أمل تلك الصناعات بالتطور وتعرض العديد من المصانع الوطنية للإغلاق وتسريح أعداد كبيرة للعمالة.

وشدد المسئولون على أن الهجمة الشرسة المتعمدة حالياً من قبل بعض المنتفعيين لن تثنى الوزارة عن إستمرارها فى دعم وحماية الاقتصاد الوطنى ، وأنها ملتزمة بالإتفاقيات التجارة العالمية  ولكن يجب الإعتداد  بالأسعار الحقيقية للمنتجات المستوردة منعا للإغراق.

وقد افاد رئيس مصلحة الجمارك المصرية ان معظم الفواتير تأتى بقيم مزورة على خلاف الحقيقة مشيراً إلى انها تصل إلى ربع دولار لزوج الحذاء ونصف دولار للحقيبة الحريمى،وذلك من واقع مستندات مقدمة إلى مصلحة الجمارك.وأكد ان هذه القيم لايمكن ان تنافس معها أى صناعة وطنية وأن مايحدث فى السوق المصرية غير مقبول.

وأكدت وزارة المالية على دعمها لكافة الصناعات المحلية خاصة وأن صناعة الجلود على الأخص من القطاعات القادرة على المنافسة ، مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد المصرى ويساهم فى خلق العديد من فرص العمل  والمحافظة على المنشأت الصناعية القائمة حالياً بإختلافها.

وأكد جمال السملوطى رئيس غرفة صناعة الجلود بإتحاد الصناعات المصرية  مساندة صناع الجلود لقرار  رفع الرسوم الجمركية للمنتجات الجلدية المستوردة من الخارج بإعتبار أن القرار يعد طوق نجاه لصناعة الجلود  الوطنية التى باتت تواجه شبح الإنهيار.

وأشار السملوطى إلى أنه خلال عام 2013 أستوردت مصر نحو 114 مليون زوج حذاء بقيمة 752 مليون جنيه بمتوسط سعر 6 جنيهات فقط للزوج الواحد مما يؤكد التلاعب فى الفواتير والمستندات الإسترادية بالإضافة إلى أن العديد من تلك المنتجات ثبت إحتوائها على مواد مسرطنة ومصنعة من خامات غير صالحة للإستخدام الأدمى.

وأوضح السملوطى أن صناعة الجلود المصرية تضم نحو 340 ألف عامل وأن الإغراق المستورد يؤدى إلى تهديد عدد كبير من هذه العمالة بالتسريح مشيراً إلى أنه ليس ضد عمليات إستيراد الجلود ولكن لابد وأن تتم عمليات الإستيراد وفقاً لضوابط وأسعار إسترشادية حقيقية تضمن المنافسة العادلة مؤكداً على أن الصناعة الوطنية قادرة على تلبية إحتياجات السوق المحلية إذا ماتوفر لديها مقومات ذلك.

CNA– محمد عادل

موضوعات ذات صلة