مصر تتهيأ لتحقيق نقلة اقتصادية بتأهيل جيل جديد من العمالة الفنّية

بدأت مصر اتخاذ خطوات هامة نحو خلق جيل جديد من العمالة الفنية القادرة على التعاطي مع التطورات التكنولوجية في العالم، وهو ما يُكمل حلقات المنظومة الاقتصادية التي تشهد إصلاحًا وتطويرًا مستمر لاسيما منذ إطلاق برنامج الاصلاح الاقتصادي في 2016.

وعلى رأس الاجراءات التي تسارع فيها الدولة التوسع في تأسيس وتطوير المدارس التطبيقية بالتعاون مع المؤسسات الدولية والشركات الكبرى بالسوق المحلية.

وأكد د.عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، أن الحكومة تخطط لافتتاح مزيد من مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالعام الدراسي القادم 2022/2023، بمختلف أنحاء الجمهورية، وستضم تلك المدارس تخصصات تطبق لأول مره بمصر، وستقوم الوزارة فى الأيام القليلة القادمة بتوقيع بروتوكولات تعاون مع العديد من الشركات الصناعية؛ لافتتاح مدارس تكنولوجيا تطبيقية جديدة.

ووقعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء، بروتوكول تعاون مع جمعية “شنيدر إلكتريك مصر، والمعهد الأوروبي للتعاون والتنميةIECD، وصندوق الاستثمار القومي الخيري للتعليم”؛ وذلك بهدف استكمال مسيرة تطوير مدرسة إلكترو مصر للتكنولوجيا التطبيقية التابعة لإدارة السلام، بمحافظة القاهرة.

وأكد د.محمد محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني،  على ضرورة التعاون مع شركات القطاع الخاص بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، لما يحققه هذا التعاون من توزان بين ما يتلقاه الطلاب من معلومات نظرية وتطبيقات عملية بمصانع وشركات الشركاء الصناعيين.

وأضاف أن هذا ما تم بمدرسة إلكترو مصر للتكنولوجيا بعد إدراج شركة شنايدر إلكتريك وصندوق التعليم حياة كشركاء مع المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية والغرفة الفرنسية.

وأضاف مجاهد، أنه سيتم تخرج أول دفعة من طلاب المدرسة المتخصصين بمجال الصيانة الكهربائية هذا العام الدراسي 2021/2022، ويعد مجال الصيانة الكهربائية من أهم المجالات التي يحتاجها سوق العمل المصري، فهو الركيزة الأساسية لإحداث التنمية الشاملة في كافة القطاعات.

كما أنه يُعد جزء من الخطط الوطنية لتنمية قطاع الطاقة بمصر وتحقيق استدامته في إطار رؤية مصر 2030، والاستراتيجية المتكاملة والمستدامة للطاقة في مصر “2016 ـ 2035”.

وفي سياق متصل أكد د.عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، على متابعة الوحدة عن كثب لكافة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتوفير مشرفين بجميع المدارس للتأكد من تطبيق المعايير الدولية في طرق التدريس والتدريب والتقييم المطبقة بمدارس التكنولوجيا التطبيقية.

من جانبه أعرب المهندس سيف الدمرداش، نائب رئيس الشركة للقطاع السكنى والتوزيع  في شنايدر إلكتريك مصر وشمال أفريقيا والمشرق العربي عن سعادته بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم فى تطوير مدرسة إلكترو مصر للتكنولوجيا التطبيقية، والتي ستتيح للشركة الفرصة بأن تدعم وتطور برامج التعليم الفني للفنيين في قطاع الكهرباء والطاقة لتقديم نموذج متميز ومحترف من فنيين التركيبات الكهربائية والتحكم الآلي للسوق المصري وفقًا للمعايير العالمية.

وأضاف أن الشركة تأمل من خلال هذه الشراكة أن يكون لها دورًا فعالًا في تمكين الفتيات كي يتاح لهن فرص عادلة للتعليم الفني الأكاديمي وتنمية مهاراتهن من أجل التأهيل للعمل بكفاءة واحتراف، مما قد يغير في المستقبل القريب من الصورة الذهنية عن عدم قدرة المرأة على العمل في المجال الفني.

وأعرب أشرف نجم رئيس مجلس إدارة صندوق التعليم حياة عن سعادته لتوقيع هذا البروتوكول، مشيرًا إلى خطة صندوق “التعليم حياة” لتقديم الدعم اللازم للعملية التعليمية، وذلك نظرًا لتوجه الدولة لتطوير التعليم الفني والتدريب المهني، وتماشيًا مع خطة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطوير التعليم الفني، وابتكارها لنموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وقالت نور أحمد كامل، ممثلة المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية بمصر، إن توقيع هذا البروتوكول هو استكمال لنجاح التعاون المستمر والمثمر الذي تم بين كل من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمعهد الأوروبي للتعاون والتنمية منذ يوليو 2016 حيث نفذ بنجاح برنامج المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية “بذور الأمل” في عدد من المدارس.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة