مصر تعتمد تحول هيكلي نحو التصنيع إلي جانب اصلاح 7 قطاعات

كشفت وزارة التخطيط والمتابعة والاصلاح الإداري أن الحكومة اعتمدت تحولاً هيكلياً نحو التصنيع، إلي جانب استمرار العمل علي الإجراء الإصلاحية في القطاعات السبعة الرئيسة في الاقتصاد، والتي تتمثل في قطاعات السياحة والزراعة والتعدين والاتصالات والتجزئة واللوجستيات والبناء، وعلى رأسها الصناعة التحويلية.

وأكد مسئولو الوزارة،  خلال جلسة العامة ال ١٣ لمبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، على أهمية تلك الإصلاحات بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والمتوازن، مشيرة إلي أن تحديد تلك القطاعات السبعة جاء وفقًا للقدرة التنافسية وقدرتها علي خلق فرص عمل مستدامة.

ولفتت وزيرة التخطيط إلي استحواذ قطاع الصناعة، بصفته أكبر مكون للناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 16.2% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2018/19 فضلًا عن مساهمته بتوفير نحو 12.8% من مجموع العمالة، حيث يوفر فرص عمل لائقة ومنتجة.

وأكدت الوزارة علي اعتزام الحكومة المصرية الحفاظ على القدرة التنافسية لقطاع الصناعة، حيث خصصت 84.4 مليار جنيه مصري من الاستثمارات الموجهة نحو قطاع الصناعة خلال العام المالي 19/20.

وأشارت إلي أن نسبة كبيرة من تلك الاستثمارات موجهة نحو تنفيذ “المشروع القومي لبناء 13 مجمّعاً صناعياً”، واستكمال تنمية المناطق والمجمعات والمراكز الصناعية.

وتابعت أن الإصلاحات الهيكلية جاءت مدعومة بإطار تشريعي قوي وملموس، لتعزيز أسواق العمل، وتحسين فرص الحصول على التمويل، وتعزيز إنفاذ العقود، وتبسيط إجراءات التصدير، والحد من الحواجز التي تحول دون الاستثمار بهدف تمكين الشركات والمؤسسات متعددة الجنسيات من التوسع وخلق أرباح ومكاسب تجارية أعلى.

ولفتت إلي قانون التراخيص الصناعية، وقانون التعريفة الجديد، فضلًا عن قانون الاستثمار الجديد، الذي يضمن عدداً من سبل الحماية للمستثمرين الأجانب في مصر.

وأكدت على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاقتصاد المصري، خاصة في قطاع الصناعة التحويلية، مشيرة إلى حرص الحكومة علي زيادة قرص تلك المشروعات في سلاسل القيمة من خلال دعم قدرتها التنافسية وربطها.

وأشارت إلي البرنامج القومي الذي وضعته الحكومة “البرنامج القومي لتعميق التصنيع المحلي” للفترة من 2019-2024 (من خلال مركز تحديث الصناعة)، والذي يهدف إلى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، ودعم الأنشطة الإنتاجية في القطاعات الصناعية الواعدة، وزيادة الاستفادة إلى أقصى حد من القدرات الإنتاجية المتاحة، مع حفز الاستثمارات الموجهة إلى تعميق الصناعة التحويلية المحلية، ووضع نظام متكامل لتقييم الموردين، مع إنشاء قاعدة مورِّدين للصناعات الصغيرة والمتوسطة الحجم شديدة التنافس لربطها بكبار المصنّعين.

وأضافت أن البرنامج القومي لتعميق التصنيع المحلي يرتكز علي ثلاثة مواضيع رئيسة تتمثل في دمج سلاسل القيمة للسوق الداخلية، وتعزيز التعاون بين المصنعين والموردين المحليين، إضافة إلى ارتباط الصناعة المحلية بسلاسل القيمة للأسواق الخارجية، فضلاً عن توجيه وجذب الاستثمارات لتلبية احتياجات الصناعة من المنتجات والمدخلات والمواد اللازمة.

وفي السياق ذاته أضافت أن مصر تعمل علي تشجيع جميع البرامج والمبادرات الرامية إلى دعم تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم من خلال توسيع المنشآت التي تحتاج إلى عمالة كثيفة مثل صناعات مدينة دمياط، والروبيكي للجلود، وصناعات البلاستيك في مرغم، لافته إلي قيام الحكومة بتجهيز 4500 وحدة صناعية، بما في ذلك 750 وحدة صناعية في 10 رمضان ومغادين والبحر الأحمر.

وأكدت الوزارة أنه وبعد ثلاث سنوات من بداية البرنامج ومع الاقتراب من نهاية عام 2019، فنستطيع القول بثقة إننا حققنا أهداف البرنامج ونجحنا في تثبيت استقرار الاقتصاد الذي تجلي في زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 1.8% في عام 2011/2012 إلى 5.6% في الربع الأول من عام 2019/2020.

إلي جانب انخفاض معدلات البطالة فضلًا عن أن الاحتياطي من النقد الأجنبي أصبح يغطي حوالي 9 أشهر من الواردات مؤكدة أن تحقيق هذا المستوى المرتفع من النمو في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي يعكس مرونة وقوة الاقتصاد المصري لافته إلي إدراك الحكومة أن الحفاظ على نتائج مرحلة الاستقرار يتطلب العمل على تطوير جانب العرض في الاقتصاد.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة