مصر.. خطة غير مسبوقة لإنعاش الصناعة.. والهدف نمو اقتصادي 8%

بدأت مصر تنفيذ خطة غير مسبوقة لإحداث نقلة كبيرة في القطاع الصناعي، ذلك ما أكده طارق عامر محافظ البنك المركزي، في مؤتمر اتحاد المصارف العربية، اليوم الأحد، مؤكدًا أن المبادرات التي تم إطلاقها لتمويل المصانع ومساندة المشروعات المتعثرة كانت ضمن هذه الخطة الكبرى.

وقال مسئول حكومي إن المبادرة تأتي لدعم تحول هيكلي اعتمدته الحكومة نحو التصنيع، إلي جانب استمرار العمل علي الإجراء الإصلاحية في القطاعات السبعة الرئيسة في الاقتصاد، والتي تتمثل في قطاعات السياحة والزراعة والتعدين والاتصالات والتجزئة واللوجستيات والبناء، وعلى رأسها الصناعة التحويلية.

وأشار المسئول إلى أن قطاع الصناعة، يعد أكبر مكون للناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 16.2% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2018/19 فضلًا عن مساهمته بتوفير نحو 12.8% من فرص العمل، حيث يوفر فرص عمل لائقة ومنتجة.

وأكد علي اعتزام الحكومة الحفاظ على القدرة التنافسية لقطاع الصناعة، حيث خصصت 84.4 مليار جنيه من الاستثمارات الموجهة نحو قطاع الصناعة خلال العام المالي 19/20.

وقال المسئول أن تعزيز قطاع الصناعة يأتي في إطار خطة أكبر لدفع معدلات النمو الاقتصادي للوصول إلى 8% خلال العام المالي 2021/ 2022.

ولاقت مبادرة البنك المركزي والتي أطلقها بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي وبتعاون مع الحكومة إشادات واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين، وقد بلغت قيمة التمويلات المقرر ضخها للمصانع 100 مليار جنيه، كما شملت المبادرة إسقاط فوائد الديون المتعثرة على المصانع.

وشملت مبادرة البنك المركزي 10 نقاط هامة وهي:

1- تم إطلاق المبادرة بطلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي

2-  توفر التمويل للأنشطة الصناعية، للقطاعات الصناعات القائمة بالفعل التي تسعى للتوسع وزيادة حجم أعمالها، أو الراغبة في التواجد.

3- قيمة المبادرة التمويلية 100 مليار جنيه، بسعر فائدة 10% متناقصة.

4- التمويل سيغطي كافة الصناعات مع منح الأولوية للصناعات التي تأمل الدولة في تواجدها لسد فجوة الإستيراد، مثل مستلزمات الانتاج، أو الصناعات التي ترتفع فاتورة استيرادها، لفتح المجال للصناعات الجادة لتتوسع.

5- يستفيد منها المشروعات الصناعية المتوسطة والكبيرة التي تبلغ مبيعاتها مليار جنيه كحد أقصى سنوياً.

6- تخصص لتمويل السلع الاستثمارية أو لتمويل رأس المال العامل، بسعر فائدة 10% متناقصة سنوياً، من خلال قروض طويلة الأجل أو قصيرة الأجل على حسب الاحتياجات، ستكون فيها الأولوية للصناعات البديلة للواردات أو الصناعات التصديرية.

7- المبادرة الجديدة ستغطي 96 ألف مؤسسة صناعية.

8- تتحمل فيها وزارة المالية والبنك المركزي تضحية كبيرة، إذ أنهما سيغطيان من خلال إيراداتهما فرق التكلفة بين سعر الفائدة الطبيعي الحالي على القروض وسعر الفائدة الجديد المعلن للمستفيدين من المبادرة.

9- إعفاء المصانع المتعثرة من الفوائد المتراكمة والتي يبلغ عددها 5184 مصنعاً ولديها قضايا مع البنوك، وحجم هذه الفوائد على مدى السنوات الماضية بلغ قيمتها 31 مليار جنيه.

10 – إزالة هذه الشركات من القوائم السلبية لدى البنك المركزي، بشرط أن تسدد 50% من قيمة أصل الدين، وبالتالي ستكون هذه الشركات والمصانع قادرة على العودة إلى التعامل مع الجهاز المصرفي مرة آخرى، وأصل الدين على جميع الشركات المتعثرة يبلغ 6 مليارات جنيه.

إشادات واسعة

وقال عمرو فتوح، عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال، إن  المبادرات التى أطلقها مجلس الوزراء والبنك المركزى ووزارة المالية لدعم الصناعة، تمثل أحد أهم القرارات الثورية والجريئة للرئيس عبد الفتاح السيسى فى معالجة أخطر القضايا والأزمات التى تعرضت إليها الصناعة المحلية منذ سنوات عديدة.

ومن جانبه ثمن سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، مبادرة البنك المركزي بإسقاط ديون المصانع المتعثرة، وإتاحة 100 مليار جنيه للمشروعات الصناعية، مؤكدًا أنها خطوة حقيقية لدعم الصناعة في مصر، وبداية لحل مشاكل ألالاف المصانع من أجل النهوض بالصناعة المصرية.

وأوضح وهدان “أن مجلس النواب يدعم أي خطوة من شأنها إزالة المعوقات وحل المشاكل التي تواجه المستثمرين بقطاع الصناعة، مشيرًا إلى أن النهوض بالصناعة سيكون له تأثير واضح علي الصادرات وتوافر الإنتاج وإتاحة فرص عمل جديدة، خاصة أن مصر يمكن أن تكون أكبر مصدر للقارة الأفريقية وهو ما سينقل مصر نقلة كبيرة.

وأضاف “وكيل النواب” أن هناك تحسن كبير في الصناعة والتصدير منذ بدء الإصلاح الاقتصادي بنسب زيادة سنوية في التصدير ما بين 10 إلى 12 %، مضيفًا أن الصناعة الوطنية عصب الاقتصاد، وتعتبر العمود الأساسي لنهوض أي دولة وتؤدي لتوفير قرابة 18 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما تدعم العملة المحلية وتساعد على توفير النقد الأجنبي.

قروض القطاع الصناعي

من جانبه كشف تقرير صادر عن البنك المركزي أن قطاع الصناعة يستحوذ على الحصة الأكبر من القروض البنكية بنسبة 24%، وذلك بنهاية أغسطس الماضي.

وفي إطار اتجاه الدولة نحو التحول الهيكلي للتصنيع، تبرز التمويلات البنكية كأحد أهم المحاور في المنظومة، لتوفير السيولة اللازمة للمستثمرين من أجل التوسع في مشروعاتهم أو إنشاء وحدات صناعية جديدة.

وطبقًا لأرقام البنك المركزي فإن القروض لقطاع الصناعة ارتفعت لتسجل 435.5 مليار جنيهًا بنهاية أغسطس 2019، منها 302.5 مليارًا بالعملة المحلية، و133 مليار جنيه قروض بالعملات الأجنبية.

وقد بلغت قيمة الزيادة في 8 أشهر نحو 18.3 مليار جنيه، حيث كانت قيمة القروض الموجهة للمشروعات الصناعية قد سجلت 417.2 مليار جنيه في نهاية ديسمبر 2018، منها 268.4 مليار جنيه بالعملة المحلية، و148.8 مليار جنيه بالعملات الأجنبية.

وفيما يتعلق بالقيمة الاجمالية لأرصدة القروض بنهاية أغسطس 2019 فقد سجلت تريليون و795 مليار جنيه، وتوزعت بين القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية والقطاع العائلي، وقد حصد القطاع الصناعي الحصة الأكبر.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة