مفاجأة.. رجل أعمال مُحتال يخدع 20 أرملة ليتهرب من ضرائب بـ 150 مليون جنيه

لا يتوقف المحتالون عن نصب فخاخهم لاصطياد الضحايا، غير عابئين بمصير وظروف الضحية سواء كان مريضًا، يتيمًا أو فقيرًا فتكون حاجته سببًا فى السقوط ببراثنهم ليجردوه من كل شىء تطاله أيديهم..  

وهناك قصص خداع كثيرة وغريبة يتداولها الناس، يستخدم فيها المُحتال كافة أساليب النصب للإيقاع بضحاياه، بل ودفعهم أحيانا للتوسل إليه كى يقبل أموالهم..  فأحدهم قيل أنه ساهم فى بناء مسجد لكسب ثقة أهالى قرية ثم أقنعهم أنه يستطيع توفير فرص عمل للشباب بالخارج ومقابل ذلك جمع أموالًا طائلة ثم لاذ بالفرار.. وأخر ادّعى توصُّله لدواء يعالج شلل الأطفال فتهافت عليه المرضى ليجمع منهم مبالغ ضخمة ثم يختفى..

وفى القضية التى نكشف تفاصيلها، والتى هى قيد التحقيق فى الوقت الراهن، ارتدى المُحتال ثوب رجل الأعمال المُحسن للإيقاع بضحاياه.. حيث طلب أحد رجال الأعمال المجهولين أسماء عدد من السيدات الأرامل اللاتى يعانين العوز والحاجة بمدينة القنطرة لصرف مرتب شهرى لهن قيمته 2000 جنيه لكل أرملة.

وبالطبع استطاع الحصول على قائمة كبيرة.. اختار منها نحو 20 اسمًا.. هُنّ السيدات الأكثر حاجة واللاتى ليس لهن مصدر رزق دائم ويعلن أطفالًا.

وقد بدأ ذلك الشخص الذى لم يكن من المدينة فى إرسال الرواتب للسيدات شهرًا تلو الآخر.. حتى اكتسب ثقتهن.. ثم طلب منهن – من خلال مندوب له – توكيلات وصور لبطاقاتهن الشخصية.. وذلك من أجل فتح حساب بنكى لكل سيدة تصرف من خلاله راتبها بدلًا من الشخص الذى يقوم بإيصال المبلغ شهريًا.. وهو الأمر الذى رحبت به السيدات بل وسارعوا بتحرير التوكيلات اللازمة وتسليمها لمندوب رجل الأعمال الذى لم يره أحد فقد كان مساعدون له هم الذين يفعلون كل شىء.

وقد انقطع الراتب الشهرى عن السيدات اللاتى اعتقدن أن هذا الانقطاع مؤقت لحين الانتهاء من فتح حسابات بنكية لهن إلا أن الأمر طال لأشهر.. وذات يوم تم تلقين إخطارات من الضرائب بسبب قضية تهرب.. اعتقدوا فى البداية أن الأمر مجرد خطأ.. لكن حينما اطلعوا على القضية كانت الصدمة..

قضية تهرب ضريبى بقيمة 150 مليون جنيه!!.. نعم فقد قام الرجل المجهول بإنشاء شركات بأسمائهن من خلال التوكيلات.. واستورد بموجب السجلات التجارية التى تحمل بياناتهن سلعًا من الخارج بقيمة مليارى جنيه.. وقد تم بيع هذه السلع بالسوق.. وترتب عليها مستحقات للدولة قدرتها مصلحة الضرائب بنحو 150 مليون جنيه..

وقد أدركت السيدات، بعد فوات الأوان، أنهن وقعن ضحية عملية نصب من جانب الرجل المجهول الذى خدعهن بصرف الرواتب الشهرية..والأسوأ أنهن لم يستطعن حتى الآن التوصل إلى ذلك المحتال الذى استغل حاجتهن وضعفهن، بل وألقى بهم فى قضية ستدفعهم إلى السجن.

وتحاول مصلحة الضرائب مساعدة هؤلاء السيدات لتأكدها أنهن مُعدمات ولا يمكن أن يمتلكن شركات.. لكنها عاجزة حيث لا تستطيع إلا اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة ضدهم، لحين فصل النيابة والقضاء فى الواقعة.

وخلاصة القول هنا أن مسألة تحرير التوكيلات للغير لابد أن تكون بمحاذير، وأن يكون الشخص الذى يقدم توكيلًا لمحام أو غيره مدركًا ومحددًا وظيفة هذا التوكيل والصلاحيات التى يمنحها من خلاله لوكيله حتى لا يسقط فريسة عملية نصب أو يتم استغلال هذا التوكيل ضد مصلحة الموكّل.

CNA– أحمد زغلول

قد يعجبك ايضا