مقال| السندات السيادية الدولية.. حقائق  وأرقام

أحمد الألفي

تعتبر السندات بشكل عام أدوات أو صكوك أو سندات ديون مستحقة على مصدرها لصالح حائزها أو حاملها، و بعبارة أخرى يعد السند ورقة مالية محددة القيمة وسعر الفائدة و تاريخ الإستحقاق.

وتختلف السندات عن الأسهم فى أن السندات تمثل صكوك مديونية، بينما تمثل الأسهم صكوك ملكية، ويترتب على ذلك أن حائز أو حامل السند يعد دائناّ، بينما يعد حائز أو حامل السهم مالكاّ، ويطلق على كل من الأسهم و السندات مصطلح الأوراق المالية securities، وتتداول بيعًا و شراءًا فى البورصات المالية أو أسواق رأس المال .

وتصنف السندات بحسب جهة الإصدار الى نوعين رئيسيين هما السندات الحكومية أو السيادية و السندات الأهلية، فالسندات الحكومية أو السيادية هى السندات التى تصدرها الحكومات، أما السندات الأهلية فهى السندات التى تصدرها الشركات، وعادة ما تلجأ الحكومات لإصدار السندات فى أوقات الأزمات المالية و/أو عندما تواجه عجزاّ بالموازنة العامة.

حيث يكون الإنفاق العام أكبر من الإيرادات العامة، كما تلجأ الشركات لإصدار السندات لعدة أسباب أهمها تدعيم مراكزها المالية و التوسع فى أنشطتها والإستحواذ على شركات أخرى، أو لعدم رغبة الشركات في الدخول فى إستثمارات مشتركة مع الغير عن طريق الشراكة فى رأس المال .

وتنقسم السندات بصفة عامة إلى عدة أنواع بحسب معايير التصنيف، فمن حيث شكل أو صيغة الإصدار تنقسم إلى سندات أسمية و سندات لحاملها، و إلى سندات ( أذون ) قصيرة الأجل و متوسطة و طويلة الأجل طبقاّ لمعيار أجل أو أمد الإستحقاق، كما تنقسم إلى سندات مضمونة ( مضمونة ببعض أصول المصدر) وسندات غير مضمونة.

أما من حيث القابلية للسداد المبكر أو المعجل، فتنقسم إلى سندات قابلة للاستدعاء أو للإطفاء و سندات غير قابلة للاستدعاء، كما تنقسم الى سندات بأسعار فائدة ثابتة وسندات بأسعار فائدة متغيرة ( معومة) من حيث معيار أسعار الفائدة، أما بحسب معيار عملة الإصدار, فتنقسم إلى سندات بالعملة المحلية و إلى سندات بالعملات الأجنبية.

وأخيرًا وبحسب معيار دورية صرف الفائدة ، تنقسم السندات إلى سندات ذات عائد دورى، وسندات ذات عائد تراكمى أو سندات صفرية أوصفرية الكوبون، وهى سندات بسعر عائد تراكمى وذات تاريخ إستحقاق محدد و تصدر بقيمة إسمية تستحق السداد بالكامل فى تاريخ الإستحقاق، بينما تطرح عند الإصدار بالقيمة الحالية لها، ويمثل الفرق بين القيمتين الأسمية ( القيمة فى تاريخ الإستحقاق) و الحالية ( القيمة فى تاريخ الإصدار) قيمة الفائدة التراكمية المستحقة على السند.

وتعتبر أذون الخزانة الأمريكية أفضل وعاء إستثمارى قصير الأجل فى أسواق المال العالمية، ويستمد جاذبيته من كل من قوة الإقتصاد الأمريكى كأكبر إقتصاد حجماّ فى العالم ومن النفوذ السياسى للولايات المتحدة الأمريكية، ولذلك تسمى عالمياّ السندات الخالية من المخاطر risk free.

وعمليًا فإن خلو أذون و سندات الخزانة الامريكية من المخاطر ينصب فقط على مخاطر الإئتمان أو مخاطر عدم السداد ودون غيرها من المخاطر الأخرى التى تظل قائمة و كامنة فى السندات، ومن أهمها خطر التضخم و خطر سعر الفائدة و خطر سعر الصرف، فخطر التضخم يؤثر فى القيمة الحقيقية للسند عند إرتفاع معدلات التضخم عن سعر الفائدة السارى على السند، فعندئذ تكون القيمة الحقيقية للسند أقل من قيمته الأسمية.

أما خطر سعر الفائدة فيؤدى إلى تراجع القيمة السوقية للسند عندما ترتفع أسعار الفائدة بمعدل أكبر من سعر الفائدة السارى على السند، ولا سيما بالنسبة للسندات ذات أسعار الفائدة الثابتة، كما يؤثر سعر الصرف فى إنخفاض كل من القيمة السوقية والحقيقية للسند عندما ترتفع أسعار صرف العملات الأجنبية الأخرى مقارنة بسعر العملة الصادر به السند، فعندئذ تشكل فروق أسعار الصرف إنخفاضاّ فى قيمة السند، ولا سيما بالنسبة للمستثمرين الدوليين و بنوك الاستثمار المباشر.

ونتيجة لذلك تتقلب أسعار السندات صعودًا و هبوطًا فى أسواق المال طبقاّ لإتجاهات تحركات كل من أسعار الفائدة و معدلات التضخم و أسعار صرف العملات الأجنبية الرئيسية القابلة للتحويل convertible كالدولار الامريكى و اليورو و الين اليابانى و الجنية الاسترلينى و الفرنك السويسرى.

وبشكل عام لا تشهد أسعار السندات تقلبات جامحة مقارنة بأسعار الأسهم، لأن السندات نادرًا ما تخضع للمضاربات، لذلك فهى خارج نطاق مرمى الأموال الساخنة، لذلك تعد أكثر إستقرارًا و أمانًا مقارنة بالإستثمار فى الأسهم.

وتاريخيًا يرجع أول إصدار للسندات السيادية فى العالم إلى عام 1693 عندما أصدر بنك إنجلترا سندات على الحكومة الإنجليزية بغرض جمع و حشد الأموال لتمويل الحرب ضد فرنسا، ثم حذت الحكومات الأوربية حذو إنجلترا في إصدار السندات بغرض تمويل نفقات الحروب وغيرها من أغراض الإنفاق الحكومي العام الأخرى، وتبلغ قيمة سوق السندات المصدرة و المتداولة عالمياّ الاّن حوالى عشرة تريليون دولار امريكى .

ونظرًا لكون السندات صكوك ديون، فإن التصنيف الإئتمانى السيادى للدولة يلعب دوراّ مهماّ للغاية فى قدرة الدولة على إصدار السندات السيادية فى أسواق المال الدولية، و يعكس التصنيف الإئتمانى السيادى للدولة الجدارة الائتمانية creditworthiness لها، وتعنى ببساطة قدرتها على الإقتراض، فالعلاقة طردية ومؤكدة بين مرتبة التصنيف الإئتمانى السيادى للدولة وبين قدرتها على إصدارالسندات السيادية فى الأسواق المالية العالمية.

فكلما إرتفعت مرتبة التصنيف الإئتمانى السيادى للدولة زادت فرصتها فى الحصول على الأموال من الأسواق المالية العالمية بإصدار السندات، والعكس صحيح، ومع هذا لا يحول تدنى مرتبة التصنيف الإئتمانى السيادى للدولة دون إصدارها للسندات السيادية بشكل مطلق، فتلك الدول ذات التصنيف الإئتمانى المتدنى يمكنها إصدار سندات سيادية، ولكن بأسعار فائدة مرتفعة مقارنة بأسعار فائدة السندات التى تصدرها الدول ذات مراتب التصنيف الإئتمانى السيادى المرتفع.

حيث يكشف سعر فائدة السند السيادى بوضوح عن مدى القوة الإقتصادية للدولة مصدرة السند، فالعلاقة عكسية ومؤكدة بين سعر فائدة السند السيادى و بين القوة الإقتصادية للدولة، فكلما كان سعر فائدة السند مرتفعاّ، كلما كان إقتصاد الدولة المصدرة للسند ضعيفًا، والعكس صحيح تمامًا، ويرتكز تسعير الفائدة على السندات بشكل عام على العلاقة الطردية المعروفة بين سعر العائد ومعدل أو معامل المخاطر .

ويعتمد التصنيف الإئتمانى السيادى كمقياس للجدارة الإئتمانية للدولة على عدة معايير و مؤشرات إقتصادية، أهمها :-

1- معدل النمو الإقتصادى للدولة

فكلما كان معدل النمو الإقتصادى للدولة مرتفعاّ، كلما ساهم فى رفع مرتبة تصنيفها الائتمانى، و العكس صحيح تماماّ، فالعلاقة الطردية بين معدل النمو الإقتصادى ومرتبة التصنيف الائتمانى للدولة ترتكزعلى الاّثار الإيجابية التى يولدها معدل النمو الإقتصادى المرتفع للدولة فى إقتصادها فى صورة زيادة الايرادات السيادية و توفير فرص العمل و زيادة الاستثمارات، ومن ثم ترتفع قدرة الدولة على خدمة ديونها.

2- عجز الموازنة

تتبلور العلاقة العكسية بين عجز الموازنة ومرتبة التصنيف الائتمانى للدولة فى أن إرتفاع عجز الموازنة يعنى فى جوهره إنخفاض قدرة الدولة على سداد ديونها، لأن إرتفاع عجز الموازنة يعكس عدم كفاية الايرادات العامة لتغطية المصروفات العامة، و تعتبر أعباء خدمة الدين من المصروفات التى تدرج لها مخصصات بالموازنة العامة لسدادها سنوياّ, ومن ثم فإن عجز الموازنة الكبير لا يسمح بحصول الدولة على قروض جديدة لأنها عملياّ تسدد أقساط ديونها القديمة بقروض جديدة.

3- عجز الميزان التجارى

يعد الميزان التجارى مرآه للأداء الإقتصادى للدولة، فكلما كان كبيرًا ومزمنًا و متزايدًا، كلما تراجعت مرتبة التصنيف الائتمانى للدولة، وجوهر هذه العلاقة العكسية بين عجز الميزان التجارى ومرتبة التصنيف الائتمانى للدولة ترتكز على ترجمة عجز الميزان التجارى لمدى الإنكشاف الاقتصادى للدولة مع العالم الخارجى، لأن عجز الميزان التجارى يعنى زيادة الواردات عن الصادرات.

ويعكس ذلك تسرب الواردات من تيار الناتج القومى المحلى لصالح دول العالم الخارجى، لأن الواردات تعتبر تسرباّ من تيار الدخل القومى، بينما تعتبر الصادرات حقناّ فى تيار الدخل القومى.

ويؤدى عجز الميزان التجارى الى طلب متزايد على العملات الاجنبية لتمويل الواردات مما يضعف قيمة العملة المحلية ويخلق فجوة نقد أجنبى متسعة تؤدى الى حلقة مفرغة من معدلات التضخم المرتفعة ومعدلات المديونية الخارجية المرتفعة، مما يضعف من قدرة الاقتصاد على كل من خدمة ديونه و الحصول على قروض جديدة سواء من أسواق المال الدولية أو من مؤسسات التمويل الدولية و الإقليمية.

4- قيمة احتياطيات الدولة من النقد الاجنبى

ترتبط إحتياطيات الدولة من النقد الاجنبى بمرتبة التصنيف الائتمانى بعلاقة طردية مؤداها إرتفاع أرصدة الدولة من النقد الاجنبى يعكس قدرتها على تغطية وارداتها و سداد إلتزاماتها الخارجية بالنقد الاجنبى إحترازياّ فى حالة تراجع موارد الدولة من النقد الإجنبى تراجعاّ إستثنائياّ، ومؤقتًا بسبب التقلبات والأزمات الإقتصادية التى من المحتمل أن يتعرض لها إقتصاد أى دولة، وتقاس قوة إحتياطيات الدولة من النقد الاجنبى بمدى كفايته و تغطيته لقيمة واردتها و لسداد إلتزامتها القصيرة الأجل.

 

5- قيمة الدين العام المحلى و الخارجى

يؤثر قيمة الدين العام المحلى و الخارجى للدولة فى مرتبة التصنيف الائتمانى لها، فالدين المرتفع بشكل عام يعكس تصنيف إئتمانى منخفض، ويعتبر الدين الخارجى للدولة أكثر خطورة من الدين الداخلى لها، لأن الدين الخارجى للدولة عادة ما يكون مشروطأ و يسدد بالعملات الأجنبية التى لا تتوفر لدى كبرى الدول المدينة بالقدر الكافى بسبب ضعف أداء القطاع الخارجى لها.

أما الدين الداخلى فعادة ما يكون أقل خطورة لأنه يكون فى نطاق سيطرة سلطات الدولة، ولا يتجاوز حدود أعباؤه المالية الداخلية، فلا يتطرق إلى التدخل الخارجى فى مالية الدولة ووضعها تحت الوصاية المالية الدولية مقارنة بالدين الخارجى، وتعد حالة اليونان نموذج حى ومعاصر لتبعات الإفراط فى الديون الخارجية.

6- أعباء خدمة الدين

تعنى أعباء خدمة الدين أقساط القروض + الفوائد السنوية، وترتبط أعباء خدمة الدين إرتباطاّ كبيرأ بكل من قيمة الدين العام المحلى و الخارجى، اّجال سداد الدين العام و اّسعار الفائدة، فكلما كانت قيمة الدين العام كبيرة كلما إرتفعت أعباء خدمة الدين.

وكلما كانت اّجال سداد الدين أطول، كلما كانت أعباء خدمة الدين أقل، و كلما كانت اّسعار الفائدة على الدين مرتفعة، كلما كانت أعباء خدمة الدين كبيرة، وتحدد محصلة هذه العوامل قيمة أعباء خدمة الدين السنوية، وتكون أعباء خدمة الدين الخارجى فى الحدود الاّمنة عندما لا تتجاوز 25% من قيمة صادرات الدولة المدينة، وهذا هو جوهر العلاقة العكسية بين أعباء خدمة الدين ومرتبة التصنيف الائتمانى للدولة.

7- معدل التضخم

يعكس معدل التصخم المرتفع على الإقتصاد مخاطر كبيرة و متعددة أهمها ضعف معدل الإدخار القومى و تراجع القوة الشرائية و ضعف قيمة العملة المحلية و تآكل المدخرات القومية، فضلًا عن إرتفاع التكاليف الإستثمارية للمشروعات والتخلص من العملة المحلية والإتجاه الى حيازة العملات والأصول الأجنبية.

وتؤدى مخاطر معدل التصخم المرتفع بلا شك إلى تدنى مرتبة التصنيف الائتمانى للدولة إعمالاّ للعلاقة العكسية بين معدل التصخم المرتفع و مرتبة التصنيف الائتمانى للدولة.

8- معدل البطالة

يعكس معدل البطالة المرتفع على الإقتصاد مخاطر كبيرة و متعددة أهمها، إرتفاع كل من معدل الإعالة و الإستهلاك القومى، كما يزيد من الضغوط على عجز الموازنة العامة بسبب زيادة إعانات البطالة والدعم السلعى و النقدى.

فضلاّ عن التوترات الإجتماعية من جهة، ومن جهة أخرى تغذية معدل البطالة المرتفع لمعدل التضخم، مما يؤدى الى تردى كل من الأداء المالى و الإقتصادى للدولة، و يؤدى ذلك إلى تدنى مرتبة التصنيف الإئتمانى للدولة إعمالاّ للعلاقة العكسية بين معدل البطالة المرتفع و مرتبة التصنيف الإئتمانى للدولة.

9- التاريخ الإئتمانى للدولة

يعنى التاريخ الإئتمانى للدولة سجلها التاريخى السابق فى سداد إلتزاماتها تجاه دائنيها، ولا سيما الدائنين الدوليين، فكلما كانت الدولة ملتزمة و منتظمة فى سداد إلتزاماتها لدائنيها الدوليين و المحليين، كلما إرتفعت مرتبة التصنيف الائتمانى لها.

والعكس صحيح تمامًا فى حالة عدم إلتزام الدولة تاريخياّ فى سداد إلتزاماتها لدائنيها، ومحور هذه العلاقة يعتمد بشكل عام على الجانب السلوكى للمدين، نظرًا لأن الإنتظام فى سداد الإئتمان تحكمه العوامل السلوكية بجانب الملاءة المالية للمدين.

10- الإستقرار السياسى

يرتبط الإستقرار السياسى للدولة بمرتبة التصنيف الائتمانى لها بعلاقة طردية مؤكدة، حيث ترتفع مرتبة التصنيف الائتمانى للدول المستقرة سياسياّ، بينما تنخفض مرتبة التصنيف الائتمانى للدول غيرالمستقرة سياسياّ، لأن عدم الإستقرار السياسى يؤدى الى تراجع النشاط الإقتصادى و هروب رؤوس الأموال، ومن ثم تدنى مقدرة الدولة غير المستقرة سياسياّ على سداد ديونها الداخلية و الخارجية معاّ .

وتتحدد مرتبة التصنيف الإئتمانى السيادى للدولة إعتماداّ على نتاج هذه العوامل المؤثرة فى تحديد مرتبة التصنيف الإئتمانى السيادى للدولة معاّ، ومن أشهر وكالات التصنيف الائتمانى عالمياّ، الوكالات التالية:-

(موديز، فيتش، ستاندرد آند بورز، وكالة رسمية لتصنيف إئتمان الصادرات(OECD

و يمكن ترتيب مراتب التصنيف الائتمانى السيادى ترتيباّ تنازلياّ ( من الأعلى إلى الأدنى )على النحو الأتى : (AAA+ ، AA+ ، A+ ، AAA- ، AA- ، A- ، BB+ ، B+ ، BBB- ، BB- ، B- ، C- ، D- ).

وتعتبر السندات السيادية أقل تكلفة مقارنة بالقروض الأجنبية المباشرة، كما تتميز السندات عن القروض فى كونها أداة مالية عديمة المشروطية، حيث لا يكون فى مقدور الدائن أن يفرض فيها شروطه على المدين، فالمدين ( مصدر السند ) هو الذى يتحكم كليّا فى كافة شروط إصدارالسندات بعكس القروض المباشرة من مؤسسات التمويل الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين التى يتحكم فيها الدائن فى المدين ويملى شروطه على الدولة المدينة ويلزمها بإتباع سياسات مالية و إقتصادية و تجارية محددة.

وتنحصر حقوق الدائن فى الحصول على فائدة السند و فى إسترداد قيمته فى تاريخ الإستحقاق و دون التدخل فى الشئون الداخلية للدولة المدينة.

وأصدرت مصر مؤخرًا سندات سيادية دولارية دولية بمبلغ 4 مليار دولارأمريكى، بآجال و أسعار فائدة مختلفة.

ويأتى إصدار هذه السندات الدولارية فى إطار نقص الموارد من العملات الأجنبية، ومنح الإقتصاد المصرى شهادة ثقة وجدارة عالمية، و قد تم تغطية الإكتتاب بالكامل و منحته كل من وكالة fitch و Moodys للتصنيف الائتمانى مرتبة تصنيف B .

ويعنى هذا التصنيف المتوسط المرتبة قدرة مصر على سداد ديونها مع وجود مخاطر محتملة لعدم السداد، و لاشك أن الأداء الإئتمانى التاريخى الجيد للحكومة المصرية فى سداد ديونها قد ساعد مصر كثيراّ فى كل من تغطية الإكتتاب بالكامل و الحصول على مرتبة معقولة للتصنيف الائتمانى للسندات برغم الصعوبات الإقتصادية الكبيرة المحيطة بالمشهد الإقتصادى المصرى.

و بصرف النظر عن نجاح عملية الطرح الدولى للسندات الدولارية المصرية، إلا أنها تمثل إضافة إلى الديون الخارجية للدولة و التى و صلت إلى أرقام قياسية، و نأمل فى إستخدام حصيلة هذه السندات فى الإستثمار و الإنتاج لتكون ذات إنتاجية و مردود إقتصادى جيد، و أن لا تستخدم كتغطية مجردة لفجوة النقد الأجنبى.

قول غير مأثور

لماذا تصدر بعض الدول سندات دولية ؟

لتحظى بثقة المجتمع الدولى !!

CNA– مقال بقلم،، أحمد الألفي، كاتب وخبير مصرفي مصري

موضوعات ذات صلة