مقال| الفخ المكشوف الذى لا يتفاداه صغار مستثمرى البورصة

مايكل ممدوح

دائما ما يتحرك السوق صعودًا أو هبوطًا في أنماط معينة طبقًا لنظرية “داو” والتي حولها “اليوت” إلي رسم بياني يوضح حركة المتعاملين في السوق.

فمثلا عندما يصل السعر إلي قاع سعري تبدأ المراحل الأتية :-

1- مرحلة التجميع

يبدأ البعض في مرحلة تجميع عكس حركة السوق ولكن هذه الحركة التجميعية لا يصدقها كل المتعاملين في السوق فيبدأ السعر في الهبوط مرة أخري ولكن هذه المرة في اطار التصحيح.

2- مرحلة المشاركة العامة

وهنا يستكمل المشترون وتبدأ حركة سعرية صاعدة وفي هذه المرة تبدأ الثقة لدي المتعاملين نتيجة الصعود الذي حدث في المرة الأولي وهنا تبدأ مرحلة المشاركة العامة ومن صفاتها أنها أعنف وأطول من موجة الصعود الأولي إلي أن تأتي مرحلة جني الأرباح نتيجة إرتفاع الأسعار ونبدأ في مرحلة تصحيح مرة أخري .

3- مرحلة التصريف

وهنا يتدخل صناع السوق ( ومعظمهم ممن جمع في مرحلة التجميع الأولي ) ليصعدوا بالأسعار كي يشارك معهم بقية المتعاملين في السوق وهنا بغرض التصريف وليس بغرض الشراء وبعد أن تصل الأسعار إلي قمتها تبدأ مرحلة البيع العنيف وتصحيح سعري للحركة السعرية السابقة كاملة إلي أن تبدأ دورة جديدة.

نلاحظ هنا أن أغلب المتعاملين في السوق يشتري في مرحلة المشاركة بعد إرتفاع كبير في السعر أو يشتري في مرحلة التصريف والتصريف هنا إحترافي والكل يعلم تلاعبات الشاشة ودائمًا ما يخدع صانع السوق صغار المستثمرين بإشاعات ومستهدفات في مرحلة التصريف وتكون حالة التفاؤل في قمتها.

سياسة الحشود أو كما تسمي أحيانًا نظرية القطيع  يتخلي فيها الفرد عن قراره لصالح الجماعة كي يشعر بالأمان فإن رأي المستثمر الكل يشتري فيقوم بالشراء والعكس أيضًا وللأسف الشديد دائمًا ما يحرك صناع السوق الأفراد نحو الشراء في الموجة التصريفية والأخيرة لأن المستثمر لا يصدق الصعود في مرحلة التجميع وفي مرحلة المشاركة أحيانًا يكون القرار متأخر وقرب عملية جني الأرباح أما في المرحلة التصريفية وإرتفاع الأسعار بشكل كبير تزداد الثقة وحالة التفاؤل .

مراحل السوق معروفة وذكرها “تشارلز داو” في نظريته منذ قرن من الزمان وحولها اليوت إلي رسم بياني حدد فيه مراحل الحركة السعرية سواء في الإتجاه أو الحركات التصحيحية.

وهنا السؤال الأهم لماذا يخسر الكثير من المتداولين علي الرغم من أن السوق يسير في نمط معروف ولا يسير بعشوائية ؟

الاجابة : هل انت صانع قرارك وتغرد منفردًا خارج السرب ؟ أم تنتظر اشارة الشراء أو البيع من الحشد الذي غالبًا ما يحركه صانع السوق ؟

ملحوظة : إستراتيجية + ثبات انفعالي + إلتزام = نجاح في أسواق المال.

CNA– مقال بقلم،، مايكل ممدوح ، خبير أسواق المال

موضوعات ذات صلة