Null

مقال| الكروت الصفراء تخرج من الصندوق !!

محمد عبد العال

انتبهوا أيها السادة، فصندوق النقد الدولى يخرج الكروت الصفراء ويؤجل تحويل الشريحة الخامسة وقبل الاخيرة بقيمه اثنين مليار دولار، من الشهر الأخير من العام الحالي إلى وقت آخر قد يكون يناير من العام الجديد ، والحكومة عليها توخى منتهى الحزر والدقة والإلتزام ، وعلى المواطنين الإستعداد لربط أحزمة الأمان التقشفية .

المسئول عن ضمان برنامجنا الإقتصادى منذ الاتفاق علية مع صندوق النقد الدولى ، وتسلمنا حتى الآن ثمانية مليارات دولار ، – المسئول – ليس صندوق النقد، وإنما اصحاب البرنامج ذاتة ،أى الحكومة والمصريين،فنحن الذين صممناه ، ووافقنا على آلياته وتوقيتات تنفيذة.

الاقتراض من الصندوق ليس مهمة سهلة ،لانه يتعين على المقترض الالتزام التام ببرنامج الإصلاح الإقتصادى الذى يموله القرض ، وآلياته المحددة ومتطلبات إجراءاته التقشفية القاسية ، وعلى الحكومة والمواطنين تفهم وادراك واحترام ذلك .ان ما هو مطلوب من مصر الآن ينطبق على كل الدول التى تتعامل مع الصندوق سواء أكانت دول كبيرة متقدمةاو دول صاعدة ، إن دول كبيرة ومتقدمة الآن تمر بأزمات إقتصادية وظروف صعبة تضغط على الحكومات والمواطنين ، ورغم ذلك سوف تخضع لذات المحددات والمتطلبات التى يتطلبها الصندوق منا ، اذا ما أرادت الحصول على قرض منه.

صندوق النقد الدولى ووفقاً لنظامه الأساسى وإختصاصاته وصلاحياته وبموجب ما تكفل له الاتفاقيات الموقعة والعهود المبرمة، يقوم بمراجعه ما تم الإتفاق علية ودرجة جديتنا والتزامنا بتنفيذ الخطط والتعهدات المتفق عليها ، وتستمر المراجعات ويتم صرف الشرائح فى توقيتاتها ، وفى حالات الظروف الاستثنائية التى يمكن ان تتولد فيها احداث أو ظروف محلية أو حتى إقليمية أو عالمية ، تقتضى تأجيل بعض الإجراءات ،فإن ذلك غالباً ما يخضع للتفاوض والحوار والوصول الى حل يتوافق ويتوازن مع متطلبات كل الأطراف وغالباً ما تسير الأمور قدماً دون التأثير على صرف الشريحة المستحقة ، وهذا ما أعتقد غالباً ما سيحدث فى حالة الشريحة الخامسة .

المشكلة التى دائما تطفوا على السطح تتمثل فيما يترتب على الإجراءات المصاحبة لتنفيذ خطوات برنامج الإصلاح الإقتصادى ، من تحمل المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر ، لمعاناة نتيجة الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار ،وإنكماش الدخول الحقيقية مع ضعف العملة الوطنية وإرتفاع الاعباء الضريبية . ، وهو ما تعمل الحكومة على علاجه ، بحزم مختلفة من برامج الدعم النقدى التكافلية .

فعلاً التعامل مع الصندوق ، صعب كالسير على الأشواك ، ولكن مع الإصرار والإلتزام ، وقليل من التضحية والصبر ؛ ستتحقق بإذن الله الأهداف فى التنمية والنمو.

CNA– مقال بقلم،، محمد عبد العال، الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة البنك العربي