موضة تغيير “العلامات التجارية” تجتاح البنوك المصرية


فرضت “موضة” تعديل الاسماء التجارية نفسها على البنوك العاملة بالسوق المصرية، رغبة في الخروج من شرنقة الاسماء القديمة التي كانت غالبًا تتكون من عدد كبير من الكلمات.

فتحول مثلًا بنك الشركة المصرفية العربية الدولية إلى SAIB وتحول بنك التنمية الصناعية والعمال المصري إلى بنك التنمية الصناعية، كما تخلص بنك التنمية والائتمان الزراعي المصري من هذا العبء الثقيل ليصبح “البنك الزراعي المصري”.

لم يتوقف الأمر عند الاسماء المذكورة ، لكن البنك المصري الخليجي أيضًا كان له تواجدًا في هذا الاتجاه حيث أصبح اسمه التجاري الذي يحرص على الترويج له EG BANK.

وفي مضمار تعديل العلامات التجارية يستعد بنكان لدخول سباق الاسماء الجديدة، أحدهما بنك القاهرة .. حيث أكدت مصارد مطّلعة أن إدارة البنك تستعد في الوقت الراهن لإطلاق اسم تجاري جديد للبنك يتوافق مع استراتيجيته وخدماته التي يسعى لتقديمها بقوة خلال الفترة المقبلة.

 كذلك فقد أفادت مصادر أن بنك مصر إيران للتنمية سيكون ضمن البنوك التي تعدّل من علاماتها التجارية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وأجمع خبراء مصرفيون أن الاتجاه لتعديل الاسماء التجارية بالبنوك في الفترة الأخيرة يرجع إلى تعديل استراتيجيات هذه البنوك، والحرص على تقديم نفسها بثوب جديد للعملاء.

وفي هذا الإطار أكدت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، أن هناك بنوك رأت أنه من الضرورة تغيير العلامات التجارية لتطرح نفسها بشكل جديد وخدمات جديدة في السوق المصرفية.

وقالت “الدماطي”:”كانت الاسماء القديمة طويلة وصعبة على العملاء، وتطلب الأمر كثيرًا من الاقتضاب ليكون الاسم أكثر وقعًا وأسهل في الحفظ لدى العملاء، وقد أدى تعديل الاسماء التجارية لبنوك عاملة بالسوق إلى نتائج مبهرة في تعرف العملاء عليها وزيادة حجم أعمالها”.

وذكرت الخبيرة المصرفية أن تغيير العلامات التجارية يرتبط بتغيير استراتيجيات البنوك ورؤية جديدة للتواجد بقوة في السوق.

وأوضحت أن أغلب البنوك التي لجأت إلى تعديل علامتها التجارية كانت قد غيرت أنظمتها التكنولوجية وخططها واجتذبت عناصر قوية من الموظفين والمديرين لتكون مهيأة لتغير كبير ليس على مستوى الاسم التجاري فقط، ولكن أيضًا على مستوى الآداء.

وقال سهر الدماطي إن بنك HSBC وهو بنك عالمي كبير قام بتعديل العلامة التجارية الخاصة به نظرًا لتغير سياساته واستراتيجية التوسعية، حيث كانت علامته التجارية القديمة التي يروج لها بقوة hsbc the world’s local bank ، وذلك كان يتوافق مع حرص البنك على التوسع في فروعه في دول كثيرة مستندًا إلى خدمات متعددة على رأسها خدمات التجزئة المصرفية، لكنه نظرًا لتكبده غرامات كبيرة نظرًا لمخالفات في فروعه، فقد اضطر إلى انتهاج سياسة انكماشية وعدل اسمه التجاري ليقتصر فقط على HSBC.

وأكدت “الدماطي” أن البنوك المحلية التي غيرت علامتها التجارية نجحت من خلال الاعلام والحملات الاعلانية في الوصول إلى عدد أكبر من العملاء، والأبرز في ذلك مؤخرًا بنكا SAIB الذي تواجد في المناسبات الكروية بقوة من خلال رعاية الفرق الرياضية أو حتى المسابقات، كما أن الحملات الاعلانية الخاصة بـ EG BANK كانت أيضًا ملفتة وحققت صدى للبنك.

وأكد ماجد فهمي، رئيس بنك التنمية الصناعية، في وقت سابق، أن تعديل الاسم التجاري جاء متزامنًا مع خطة تطوير متكاملة للبنك، وقد قام البنك بتغير مقره الرئيسى من مقر الجلاء الى مقر أخر بكيرو سنتر، موضحا أن البنك سينتقل لمقره الجديد بالعاصمة الإدارية خلال السنوات المقبلة، والبنك يسعى في الوقت الراهن للوصول إل عدد أكبر من العملاء من خلال خدمات جديدة وأكثر تطورًا.

من جانبه قال د.محمد عبد السلام، الخبير المصرفي، إن اتجاه بنك مصر إيران للتنمية لتغيير اسمه التجاري أمر ايجابي للغاية، لافتًا إلى أنه نظرًا لمحدودية العلاقات بين مصر وإيران، بل وشعور البعض أنه من الممكن أن تكون هناك مشكلات في تعاملاته نظرًا للعقوبات المتكررة التي تفرضها الولايات المتحدة على المؤسسات المالية الإيرانية، كل ذلك يقلل من فرص البنك للتواجد بقوة في السوق رغم الجهود التي يبذلها والكفاءات التي تعمل به، مشيرًا إلى أن تغيير الاسم التجاري سيكون له تأثير كبير على أعمال البنك.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة