مُحلل : “الرقابة المالية” تؤمّن طرح الشركات الحكومية في البورصة

BORSEEEEEEEE

قال محمد رضا ،محلل أسواق المال و عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية  ECMA ، إن التعديلات التى أقرتها الهيئة العامة للرقابة المالية على لائحة سوق المال مؤخرًا إنما تستهدف تحرير السوق وتأمين طرح الشركات الحكومية فى البورصة.

وأقرت الهيئة العامة للرقابة المالية تعديلات جديدة على اللائحة التنفيذية لسوق المال وقواعد قيد وشطب الأوراق المالية بشأن عرض الشراء الإجباري والإفصاحات، حيث أقر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية عدد من حالات جواز الاستثناء من الالتزام بالتقدم بعرض شراء إجباري وفقاً لما تنظمه اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، كما وافق على تعديل بعض مواد قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية بما يفصل بصورة أكبر الافصاحات المطلوبة من الشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة.

REDAAA
محمد رضا

وأوضح “رضا” أن القرار الأهم والأفضل هو إضافة ثلاثة حالات لجواز الاستثناء من الالتزام بالتقدم بعرض شراء إجباري حيث أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 54 لسنة 2016 طبقاً للبند (ز) من المادة (356) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال أن تستثني حالات ثلاث من الالتزام بتقديم عرض شراء إجباري .

وهي الأولى: في حالة الحصول على موافقة جميع المساهمين على عرض الشراء ولاتوجد لديهم أية إعتراضات على البيع، الثانية: حالة إنتقال ملكية كامل الأسهم المملوكة لاتحادات العاملين المساهمين في الشركات التابعة للشركات القابضة المملوكلة للدولة لإعادة هيكلة هذة الشركات وضخ استثمارات فيها، الثالثة: حالة رغبة أي كيان شراء أكثر من 50% من شركة تمتلك بدورها أكثر من 33% من أسهم أحدى الشركات المقيدة بالبورصة بشرط أن يكون لديها مساهمات أخرى في شركات أخرى بخلاف الشركة المقيد أسهمها في البورصة المصرية وأن تزيد القيمة الدفترية للمساهمات الأخرى عن 50% من إجمالي أصول الكيان.

وأوضح “محمد رضا” أن  عرض الشراء الإجباري وفقاً للائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال يعبر عنه أنه في حالة إمتلاك مساهم أو مجموعة مرتبطة به لأكثر من 33% من رأس مال الشركة يلزم بتقديم عرض شراء إجباري خلال 30 يوم، هذا البند ألزم خلال السنوات الماضية كل من أمتلك أكثر من 33% من رأس مال شركة مقيدة بالبورصة سواء كان يرغب في الأستحواذ أو لايرغب أن يقدم إجبارياً عرض شراء لكافة مساهمي الشركة لشراء كافة أسهم الشركة.

وبالتالي من يمتلك 33% من رأس مال شركة يستطيع شراء باقي أسهم الشركة مما أدى لقيام العديد من المستثمرين بالإستحواذ على العديد من الشركات بأقل من قيمتها الحقيقية وخاصة في أعقاب إنهيار أسعار معظم الشركات المقيدة بالبورصة لأقل من 50% من قيمتها الحقيقية في أعقاب الأضطرابات السياسية والاقتصادية منذ عام 2011، وبالتالي خرجت العديد من الشركات الكبرى وذات قيمة من البورصة المصرية وتم الاستحواذ عليها بأقل الأسعار، لذلك كان هناك تخوف كبير أن يستغل ذات البند بعد طرح الشركات الحكومية في البورصة المصرية ويمنح ويسهل الفرصة في الاستحواذ على الشركات الحكومية بعد طرحها بالبورصة المصرية.

وأضاف المحلل بسوق المال أنه يرى أن هذا القرار عالج بشكل كبير الخلل في اللائحة التنفيذية في سوق المال بشأن عروض الشراء الإجبارية وذلك بإضافة ثلاثة حالات لإستثناء من تقديم عروض الشراء الإجبارية وخاصة الحالة الأولى بالإستثناء في حالة الحصول على موافقة جميع المساهمين على عرض الشراء وأنه لا توجد لديهم أية إعتراضات على البيع، بذلك جاء هذا التعديل ليحرر سوق المال المصري من قبضة المستحوذين وتحد من خروج الشركات المقيدة بالبورصة بعد طرحها وتؤمن طرح الشركات الحكومية بالبورصة في إطار إتجاه الدولة لإستخدام البورصة لإعادة هيكلة شركات القطاع العام.

كما تشجع الشركات في القطاع الخاص والشركات العائلية خاصة في التوجه للطرح في البورصة المصرية دون التخوف من الاستحواذ عليها إجبارياً.

أما بالنسبة للقرار الثاني الصادر من الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 47 لسنة 2016 بشأن تعديل قواعد قيد وشطب الأوراق المالية والخاص بالإفصاحات المطلوبة من الشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة فى حالة إقامة دعاوى قضائية أو تحكيم في أية مرحلة تقاضي ضدها أو ضد أعضاء مجالس إدارتها أو المديرين الرئيسيين بها أو صدور أحكام بشأنها.

فيوضح “رضا” أنه ليس قراراً جيداً حيث أن الأفصاح عن الدعاوي القضائية أو التحكيم ضد الشركات المقيدة في البورصة المصرية فهو أمر جيد من حيث الشكل ولكن من حيث المضمون جاء القرار ليطلب الإفصاح عن كافة الدعاوي في كافة مراحلها سواء كانت ضد الشركة أو مساهميها أو شركاتها التابعة أو مجلس الإدارة أو المديريين الرئيسيين حيث أن أنتقادي هنا على مبدأ كافة مراحل التقاضي والتحكيم بما فيها الدعاوي والأحكام الأبتدائية والصادرة ضد الشركة أو مساهميها أو شركاتها التابعة أو مجلس الإدارة أو المديريين الرئيسيين، لذلك فإن الإفصاح عن الدعاوي والأحكام الأبتدائية بالرغم من أن هناك درجتين تقاضي تاليتين سيؤدي لحالة من البلبة والتأثير على سعر السهم سواء كانت هذه الدعاوي والأحكام حقيقية أو كيدية.

وقد يتم إستغلال ذلك من قبل البعض للتأثير على أسعار بعض الأسهم بخلق أخبار سلبية غير حقيقية عن طريق رفع دعاوي عن غير حق، لذلك أرى أن هذا القرار سيكون أفضل في حالة تحديد درجات التقاضي والتحكيم التي يتم الإفصاح عنها في درجات التقاضي الأعلى وهي درجتي الأستئناف والنقض وليست الأحكام والدعاوي الأبتدائية.

CNA– محمد ابو اليزيد

موضوعات ذات صلة