هشام رامز : تراجع الدين الخارجى إلى 41 مليار دولار

RAMEZ

قال هشام رامز، محافظ البنك المركزى، أن  الدين الخارجى للبلاد تراجع إلى 41 مليار دولار موضحًا  أن البنك المركزى ملتزم بسداد نحو 2.4 مليار دولار ديونًا خارجية خلال 2015 منها 1.4 مليار دولار لدول نادى باريس تم سداد 700 مليون خلال يناير الماضي وسيتم سداد مبلغ مماثل خلال يوليو المقبل بالاضافة إلى مليار دولار للدوحة وهي قيمة وديعة قطرية تستحق خلال أكتوبر من نفس العام  .

وأشار رامز ، فى تصريح لبرنامج “كل الزوايا” على فضائية النهار اليوم، إلى أن الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية للدولة شهد تراجعًا خلال الأربع سنوات الماضية نتيجة انخفاض موارد السياحة والاستثمارات، وأن المؤتمر الاقتصادى فى مارس سيساهم فى زيادة الاستثمارات وزيادة الموارد الأجنبية .

وأضاف أن المشكلة الأساسية خلال الفترة الأخيرة هى سوق الصرف نتيجة تراجع العملة الأجنبية للدولة ووجود السوق السوداء، مشيرًا إلى أن الاحتياطى النقدى كان متراجعًا ويعمل البنك المركزى على الحفاظ عليه وتوفيره للعملات الأساسية .

أوضح أن مصر استوردت سلع بقيمة 60 مليار دولار خلال السنة الماضة وهذا دليل على النجاح فى توفير العملة الأجنبية، منوهًا إلى أن نشاط السوق السوداء أحدث ارتباكًا لسوق الصرف وهو ما دفع المركزى لاتخاذ قرار بتحديد إيداعات الدولار يوميًا بـ10 آلاف وشهريًا بـ50 ألفًا فقط للشركات والأفراد وهو ما قضى على السوق السوداء وخفض الطلب عليها .

وأشار إلى أن تحويلات المصريين فى الخارج كانت تصل إلى 19 مليار دولار ولا يتم إيداع أكثر من 10% منها فى البنوك والباقى يدخل عن طريق السوق السوداء، ثم تقوم الشركات والمستوردين بشراء الدولار من السوق السوداء وإيداعه فى البنوك لتلبية احتياجاتهم حتى أن بعض الشركات كانت تقوم بإيداع أكثر من 500 مليون دولار شهريًا .

ولفت إلى أن القرار الأخير أغلق الطلب على السوق السوداء ومنذ أن صدر لم يكن هناك سعرًا أو تواجدًا للسوق السوداء، منوهًا إلى ان الحصيلة الدولارية للبنوك ارتفعت إلى 10 مرات فى بعض البنوك وأن البنوك تقوم باستخدام الحصيلة فى نفس الوقت لتلبية الطلبات المعلقة وهناك تعليمات مشددة بألا تحتفظ البنوك بمراكزها من العملات.

ونوه إلى أن البنك المركزى وفر نحو 420 مليون دولار للسلع الأساسية خلال الأحد الماضى وهو أقل مما يطلبه السوق، وتم رفع العجز عن كافة السلع من الجمارك، مشيرًا إلى أنه مع الوقت ستزيد الحصيلة الدولارية بالبنوك وسيتم استخدام آلية الانتربنك لبيع الدولار من البنوك التى لها فائض إلى البنوك الأخرى .

شدد على أنه لابد أن تكون هناك أولويات للسلع المستوردة حتى لا نستورد السلع الاستفزازية مثل المكسرات وغيرها، وأنه مع حصر تعامل الدولار فى البنوك سنضع أولويات للاستيراد، موضحًا أن أسعار الغذاء تتراجع فى العالم ولا تتراجع فى مصر نتيجة السوق السوداء .

أوضح أن السوق سينضبط خلال الفترة المقبلة بعد التحسن الذى شهده خلال الفترة الماضية وأنه سيتم تغطية كافة الطلبات المعلقة، منوهًا إلى أن السبيل الوحيد لارتفاع حصيلة مصر الدولارية هو دخول الاستثمارات وعودة حركة السياحة .

ونفى رامز أن يكون هناك طوابير للمستثمرين خلال الفترة الحالية مؤكدًا أن الوضع تحسن خلال الفترة الماضية بدليل توفير 420 مليون دولار للبنوك عبر الانتربنك خلال الأحد الماضى، مشددًا على أن قرار الحد الأقصى للإيداع تطبيقًا لقوانين وقواعد عالمية وليس بدعة فى السوق المصرية .

وحول شكوى بعض المستوردين من ندرة الدولار تابع “كانت هناك شكاوى من السوق السوداء للدولار ونحن نقوم بتلك الإجراءات للقضاء عليها وتوفير الدولار فى البنوك لتلبية طلبات المستوردين وزيادة الحصيلة فى البنوك، وسيتم استخدام الانتربنك لبيع الدولار من البنوك التى لديها فائض إلى البنوك التى تحتاج للدولار لتلبية الطلبات” .

وأوضح أن البنك المركزى حقق أهدافه من القضاء على السوق السوداء بإجراءات اقتصادية بحتة وفنية وليست بوليسية، منوهًا إلى أن هناك أولويات للسلع الغذائية الأساسية والمواد الخام والأدوية .

وحول تردد أنباء عن دخول ودائع خليجية بقيمة 10 مليار دولار قال رامز أن الحديث عن مساعدات يعود لتلك الدول فقط، مشددًا على أن دول الخليج وقفت بشدة بجانب مصر خلال السنوات الماضية وأنها مستمرة فى دعم الدولة المصرية.

CNA – الخدمة الإخبارية

موضوعات ذات صلة