وكالة روسية: الجنيه سيواصل صحوته أمام الدولار خلال الفترة المقبلة

نشرت وكالة سبوتنك الروسية تقريرًا عن أداء الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، موضحة أن توقعات المؤسسات المالية تشير إلى أن الجنيه سيواصل صحوته أمام الدولار خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الوكالة أن مصر تشهد تدفقات استنثائية بالنقد الأجنبي، لافتة إلى أنه منذ بداية العام الجاري، تدفق نحو 12 مليار دولار إلى المصارف المصرية، وهو مستوى لم تشهده من قبل.

من جانبها قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر، د. هالة السعيد أن مكاسب الجنيه أمام الدولار بلغت 10% خلال عام 2019، مفسرة ذلك بعدد من العوامل التي ساهمت في تعزيز التدفقات النقدية الأجنبية في البلاد.

وأوضحت هالة في بيان أصدرته الأسبوع الماضي، استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية ارتفعت إلى 15.29 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر الماضي، مشيرة إلى أن مصادر النقد الأجنبي خلال الربع الأول من العام المالي الجاري اقتربت من 22 مليار دولار.

في السياق نفسه، نقلت وكالة “رويترز” عن مصرفي إن مكاسب الجنيه المصري مدفوعة بشكل رئيسي من المشتريات الكبيرة للأجانب -خاصة من الخليج العربي- لسندات الخزانة المصرية، إضافة إلى استقرار تحويلات المصريين في الخارج وإيرادات السياحة.

وأشارت هالة السعيد، طبقًا لتقرير سبوتنك، إلى انخفاض قيمة الواردات بنسبة 4.2% على أساس سنوي. ويساهم تراجع الواردات في خفض عجز الميزان التجاري والحد من الطلب على العملة الأجنبية، وهو ما يدعم بدوره قيمة العملة المحلية.

وقالت الوزيرة إن عجز الميزان التجاري انخفض من 9.8 مليار دولار إلى 8.8 مليار دولار، كما ارتفع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 66% إلى 2.35 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، ونوهت بارتفاع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي إلى 45.4 مليار دولار بحلول الشهر الماضي.

من ناحية أخرى، قال البنك المركزي المصري الأحد الماضي إن مصر حققت ملياري دولار من تحويلات المصريين العاملين في الخارج في نوفمبر 2019 ارتفاعًا من 1.9 مليار دولار في نوفمبر عام 2018.

وأشار المركزي إلى أن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت خلال الفترة من أول يوليو  وحتى نوفمبر 2019 (الشهور الخمس الأولى من السنة المالية 2019-2020) إلى نحو 11.1 مليار دولار بزيادة نحو 1.2 مليار دولار بنسبة 12.1%.

وفي تصريحات تلفزيونية الشهر الماضي، قال طارق عامر محافظ البنك المركزي إن قرار تحرير سعر الصرف كان له أثر كبير في زيادة الإيرادات السياحية، والتي ارتفعت إلى 12.6 مليار دولار، حيث أصبحت المنشآت السياحية المصرية منافسة للبلدان المجاورة.

من جانبه قال وزير المالية، محمد معيط، إن النمو الاقتصادي المحقق كان متنوعًا للغاية في جميع قطاعات الاقتصاد، بما في ذلك الصناعات التحويلية والسياحة والإنشاءات والتجارة والنفط والغاز، وخلق فرص عمل جديدة، مما أدى إلى انخفاض البطالة إلى 7.5% بحلول يونيو/ حزيران 2019، من 12% خلال العام المالي 2016/ 2017.

وأضاف معيط أن معدل نمو الاقتصاد المصري سجل 5.6% في العام المالي 2018/ 2019، ما يجعله أحد أفضل الأسواق نمواً بين جميع البلدان الناشئة في المنطقة. فيما أعلنت الحكومة المصرية، نمو اقتصاد البلاد بنفس النسبة خلال الستة الأشهر الأولى من العام المالي الجاري.

وأوردت سبوتنك التوقعات للجنيه أمام الدولار، حيث أفادت أنه في منتصف الشهر الماضي، بعدما كسر سعر الصرف مستوى 16 جنيهًا للدولار الواحد، أصدرت وكالة “بلومبيرج” تقريرًا قالت فيه إن الجنيه المصري الذي كان أحد أفضل العملات أداءً على مستوى العالم في 2019 سيواصل الارتفاع خلال العام الجديد.

وتوقع محللو مصرف “سوسيتيه جنرال” في بداية هذا العام ارتفاع الجنيه بنسبة 3.7% على 2020 بأكمله ليسجل 15.35 مقابل الدولار، لكن بما أن العملة المصرية قد حققت أغلب هذه المكاسب في أقل من شهرين، تبدو الظروف مواتية لتحقيق مكاسب أكبر وربما استثنائية هذا العام. يتوقع محللون محليون اقترابه من 15 جنيهًا للدولار الواحد بنهاية هذا العام.

وركزت “بلومبيرج” في تقريرها على التدفقات النقدية الأجنبية إلى مصر، قائلة إن مصارف القاهرة استقبلت 1.7 مليار دولار خلال خمسة أيام في النصف الأول من يناير، وقال “سوسيتيه جنرال” إن تراجع عجز الحساب الجاري وارتفاع إيردات السياحة يزيدان جاذبية العملة المصرية.

CNA– الخدمة الاخبارية

موضوعات ذات صلة