“أرنست ويونج” : تأخر تنفيذ الإصلاحات يهدر نجاحات مؤتمر مارس

MAHLAB

أكد شريف الكيلاني رئيس قطاع الضرائب بمؤسسة آرنست ويانج العالمية وعضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية على ضرورة أن تسرع الحكومة فى إصدار التعديلات الضريبية وقواعد عمل الشباك الواحد للإستثمار التي أعلنت عنها قبل المؤتمر الإقتصادي في شرم الشيخ بساعات حتي لا تضيع الجهود التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنجاح المؤتمر هباءاَ.

كما طالب بأن تُضاف الى اللجنة المشكلة لمتابعة مشروعات الإستثمار الجديدة مهمة متابعة التعديلات التشريعية التي وعدنا بها المستثمرين قبل وأثناء المؤتمر.

جاء ذلك في سياق تصريحاته التي رد فيها عن الإنتقادات التي تتصاعد مؤخرا للتشكيك في الوعود التي أطلقها المستثمرون الأجانب والعرب أمام المؤتمر الإقتصادي في شرم الشيخ والتي واجهناه بها بصفته ممثلاً لمؤسسة ارنست العالمية إحدي المؤسسات المالية المُكلفة من الحكومة المصرية بإعداد الدراسات المالية لعدد من المشروعات التي طرحت بالمؤتمر , والترويج لها بعد المؤتمر.

وكشف عن أن وعود المستثمرين الأجانب والعرب للإستثمار في مصر قائمة , ومنها من بدأ يتحول الى حقيقة وفي مقدمتها مشروعات الكهرباء التي بدأت في تنفيذها شركات جنرال إلكتريك وسيمنس فور إنتهاء المؤتمر الإقتصادي , والتي تعهد رؤساءها أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي إنجازها في أسرع وقت وأقل تكلفة , وهناك شركات أخرى لم تحضر المؤتمر إلا إنها أبدت الرغبة في الحضور الى مصر للتعرف على المشاريع التي يمكن الإستثمار فيها وقال انه يتم التواصل معها حاليا .

وهناك شركات ثالثة وقعت مذكرات تفاهم مع الحكومة المصرية أثناء المؤتمر لتنفيذ بعض المشروعات, إلا انها لم تبدأ الإستثمار لأسباب ترجع الى عدم وضوح الرؤية بالنسبة للحوافز الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة قبل المؤتمر , في إشارة الى إن مكتب آرنست ويانج في مصر يتلقى العديد من الإستفسارات حول موعد صدور التخفيضات الضريبية الجديدة والموقف الضريبي لمشروعات محور قناه السويس بينما لا تتوفر بشانها إجابات .

ولفت الى إنه من المؤكد إن معظم الملوك والرؤساء الذين حضروا المؤتمر محبين لمصر ولديهم الرغبة في دعم الشعب المصري إلا إن قرار الإستثمار في مصر خاص بالشركات التي تتخذ قرار تفضيلها للإستثمار في مصر وليس أياَ من الدول المجاورة وفقا لمعايير التكلفة والأرباح التي توعد بها مساهميها , مما يجعل التأخير في إصدار قرارات الضرائب والشباك الواحد وكلها إجراءات تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإستثمار في مصر وتحسين مناخه بمثابة الإهدار للجهد الذي تم في المؤتمر , وإرسال رسالة سلبية الى المجتمع العالمي بعدم جديتنا في جذب الإستثمارات الجديدة .

وفي تعليقه على ما يتردد بشأن أن تخفيض سعر الضريبة الحالي من 30% الى 22.5% ليس بالتخفيض المُشجع للإستثمار وخاصه بالنسبة للمستثمرين العرب للإستثمار في محور قناه السويس لإنهم لا يخضعون للضريبة في بلادهم قال الكيلاني أنه لا يجوز أن نطالب مصر بتغير نظامها العام بفرض الضريبة من عدمه لأن المستثمرين العرب أو غيرهم لا يخضعون للضريبة في بلادهم , فكل دولة لها نظامها العام الذي يحترم .

وأوضح أنه لا يجوز الحكم بشكل مطلق علي سعر معين للضريبة على إنه سعر طارد أو جاذب للإستثمار , فهناك عناصر تكون أشد قوة من الضريبة في طرد أو جذب الإستثمار الى الأسواق ومنها مثلا معدل الربح فقد تكون مصر جاذبة للإستثمار لمشروع ما مع خضوعه لسعر 30% عن دولة اخري لا تطبق الضريبة نظرا لأن التوزيعات التي سيحصل عليها المساهمين من المشروع في مصر بعد خصم الضريبة أكبر من التوزيعات التي سيحققوها في البلد الأخر رغم عدم تطبيقه للضريبة .

وأكد الكيلاني تأييده لسعر 22.5% الذي أعلنته الحكومة ليكون الحد الآقصى لسعر الضريبة على الدخل في مصر ويراه خطوة في تصحيح مسار المنظومة الضريبية والعودة بها لتكون جاذبة للإستثمار بدلا من طريق الجباية الذي إنتهجته كل التعديلات الضريبية الأخيرة .

ويري شريف الكيلاني إن التحول بالمنظومة الضريبية لتصبح جاذبة للإستثمار تتطلب واجبات على وزارة المالية بخلاف تخفيض سعر الضريبة منها إعادة هيكلة الإدارة الضريبية وفقا لظروفها الحالية لخدمة الأهداف المستقبلية لزيادة الضريبة والحد من التهرب , ووضع إستراتيجية واضحة للإجراءات الضريبية بموجب قانون خاص للإجراءات الضريبية المحددة لمسئوليات الممول والادارة الضريبية في كافة مراحل التعامل.

CNA– جوا المصرى

موضوعات ذات صلة
أخبار كاش