البنوك المحلية تستبعد المشروعات الزراعية من خريطة تمويلاتها

ZERAA

قال البنك المركزى المصرى إن حصة الزراعة من اجمالى التسهيلات البنكية الممنوحة للمشروعات الاقتصادية ، لا تتجاوز 1.2% وهو ما يجعلها أقل حصة بين القطاعات الأخرى، حيث حصل قطاع الصناعة على 35.1% منها،كما حصل قطاع الخدمات على 24.6%،إضافة إلى الاهتمام بالمشروعات التجارية وغيرها من القطاعات.

وطالب خبراء فى قطاع الزراعة إنه من الأهمية الاستفادة من التجارب الدولية ،مثل الهند،وذلك بإلزام البنك المركزى للبنوك التجارية العاملة بالسوق بضرورة تخصيص جزء من محافظها الائتمانية للمشروعات الزراعية،يأتى ذلك فى الوقت الذى أوضح فيه خبراء مصرفيون أن السبب فى عدم التوسع بتمويل المشروعات الزراعية إلى ارتفاع مخاطرها الائتمانية بالمقارنة بالمشروعات الأخرى.

وقال د. فتحي هلال، رئيس نقابة العاملين ببنك التنميه والإئتمان الزراعي المستقله، إنه علينا الاستفادة من تجربة البنوك التجارية العاملة في الائتمان الزراعي في الهند، ومطالبه البنك المركزي المصري بإصدار القرارات والدوريات اللازمة  بإلزام كافة البنوك التجارية في مصر بمنح قروض للقطاع الزراعي بنسب كبيرة من محافظها الائتمانية.

وأضاف هلال أن قصر منح القروض الزراعيه علي بنك التنمية والائتمان الزراعي لتلبية احتياجات المشروعات الزراعيه أدي إلي ارهاق البنك بشكل كبير مالياً وإدارياً وأدي لأن وصلت خسائر البنك  في 30/06/2014 إلي ما يعادل 4 مليار.

وأشار هلال إلي  أن البنوك التجارية في الهند تتحمل بمفردها ما يعادل نحو 68.5% من حجم محفظة الائتمان الزراعي ككل في الهند وهو ماساهم في التنمية الزراعية في الهند، علي العكس مما تعانيه الزراعة المصرية من نقص في التمويل الزراعي ورفض البنوك التجارية المساهمة في التنمية الزراعية والمشروعات القومية وعلي رأسها تطوير الري الحقلي واستصلاح 4 مليون فدان.

وأكد الخبير الاقتصادى والمصرفى عبدالسلام أبوضيف أن تمويل المشروعات الزراعية متروك كله لبنك التنمية والائتمان الزراعى الذى يعانى من مشكلات عديدة وعدم توفر السيولة المناسبة لضخ القروض للمشروعات الكبيرة فى هذا المجال الحيوى.

وأفاد أبوضيف أن البنوك الأجنبية العاملة بالسوق وكذا عدد كبير من البنوك الخاصة تضع المشروعات الزراعية فى أعلى قائمة المشروعات ذات المخاطر العالية ،من منطلق أن هناك ظروفا كثيرة من الممكن أن تتسبب فى فساد المحاصيل ومن ثم ضياع رأسمال المستثمر، وعلى ذلك سيؤدى ذلك إلى التعثر فى سداد القرض.

ونوه بضرورة دراسة هذه المشروعات جيدًا وتقديم التمويلات المناسبة لها لأنها المشروعات الأهم والتى من الممكن أن تحدث طفرة فى النمو الاقتصادى.

وألمح ابو ضيف أن البنوك العاملة بالسوق لديها إيداعات وسيولة كبيرة فى الوقت الحالى،مشيرًا إلى أن حجم الودائع تجاوز التريليون و600 مليار جنيه، وهذا يساعد فى ضخ التمويلات المناسبة لكافة المشروعات ومن بينها مشروعات الزراعة،وطالب ابو ضيف بضرورة أن يطرح البنك المركزى مبادرة لتمويل المشروعات الزراعية، على شاكلة مبادرة التمويل العقارى التى طرحها منذ نحو العام وأنعشت التمويلات الموجهة لشراء الوحدات السكنية.

من جانبها قالت بسنت فهمى ، الخبيرة المصرفية، إن المشروعات الزراعية غير محسوبة المخاطر ،ومن ثم فإن تمويلها من جانب البنوك التجارية يعد أمرًا مستحيلًا.

وذكرت بسنت فهمى أنه لابد من تقوية بنك التنمية والائتمان الزراعى ،من جانب الدولة،وضخ مساندات مالية كبيرة له، لتدعيم حجم أعماله، ومواجهة المشكلات التى يعانى منها،قائلة :” من الخطأ تحويل بنك التنمية والائتمان الزراعى إلى بنك تجارى ،ولابد من تعزيز حجم أعماله وتعديل القانون الذى يعمل من خلالها لإخضاعه إلى البنك المركزى ،وتخصيص كافة أعماله لصالح الزراعة فقط”.

CNA– قسم الملفات

موضوعات ذات صلة
أخبار كاش