المنتدى التعليمي لعموم روسيا.. تعزيز معركة الإعلام المواجه

ليس من المستغرب أن تخوض دولة عظمى مثل روسيا معركة الإعلام الدولي خاصة بأن الحرب الاعلامية التي شنت على الاتحاد الروسي وحلفائه في العالم كانت سببا رئيسياً ودافعا لتعزيز دور الإعلاميين والصحفيين في هذا المحور المتحالف حول مواجهة الهجمة الأميركية الغير مسبوقة.
انطلاقا من هذه المبادئ الأساسية التي تعتمد عليها روسيا تعيش منطقة كالينيغراد المنتدى العالمي التعليمي لعموم روسيا “الضوضاء” حيث يتفاعل أكثر من ألف اعلامي وصحفي من الشباب ينتمون الى دول عديدة ولمدة شهر تقريبا وذلك بهدف تبادل وجهات النظر وتعزيز التعاون.
ما يميز هذا المنتدى التعليمي الدولي هو عملية التعليم على المستوى الاعلامي والصحافي مما يعزز قدرات الشباب المشاركين في المنتدى خاصة أنه يوجد أكثر من ١٢٣ دولة مشاركة حيث يمتزج المتخصصين من وسائل الإعلام المتنوعة مع رفاقهم وزملائهم في الاتحاد الروسي.
ان العزلة التي أراد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائهم على ان يضعوها على الاتحاد الروسي جعلت الحافز اكبر حول تطوير مختلف المجالات الصناعية والاقتصادية والتجارية وكذلك مجال الإعلام والصحافة، مما جعل عملية تطوير قدرات وإمكانيات الإعلام في باقي الدول ضرورة، ومنه أتت فكرة هذا المنتدى الدولي والذي ستكون نتائجه كثيرة ومهمة خاصة أنه فريد من نوعه في هذا المجال.
يوفر المنتدى التعليمي الدولي”ضوضاء” عدة برامج تدريبية في مجال الإعلام والصحافة ويتميز في تلقي التدريب حتى على مكافحة الاخبار والمعلومات الكاذبة المتداولة والتي تنشرها الصحف والمواقع الإلكترونية الواسعة الانتشار في الغرب، كما يشكل صورة مهمة للتعاون بين الدول التي تواجه السياسة الأميركية في المنطقة بالإضافة الى تعزيز أطر التعاون في العالم بين الصحفيين والاعلاميين والجهات التي تتعاطى الإعلام بمختلف اشكاله المكتوب والمسموع والمرئي.
ان المنتدى العالمي التعليمي سيعزز دور اعلام دول هذا المحور المتعاون والذي يتضمن مشاركين من العديد من الدول التي كانت في مرحلة معينة تنضوي بشكل كامل في إطار الهيمنة الأميركية مما يؤكد صوابية الاتحاد الروسي في هذا المجال من خلال تعزيز إنتاجية الصحافة والاعلام دوليا ويؤثر على الشفافية في المجال الاعلامي.
ان نجاح المنتدى التعليمي سيكون له تأثير كبير على دور الإعلام في الساحة الدولية في السنوات المقبلة مما يؤكد بان هذا المنتدى لن يمرن مرور الكرام بل سيكون انطلاقة كبيرة لتعزيز القدرات الدولية على مستوى مواجهة الإعلام التحريضي والكاذب.
CNA- مقال بقلم،، زكريا حمودان، مدير المؤسسة الوطنية للاحصاء في لبنان