دراسة مصرفية تؤكد : تباطؤ نمو الودائع فى البنوك إلى 1%

BANK 678

كشفت دراسة مصرفية أن اجمالى ودائع العملاء بالبنوك العاملة بمصر فى 29/2/2016 بلغت ماقدره 1934.5 مليار جنيه مقابل 1914.6 مليار جنيه نهاية العام الماضى ومحققة معدل نمو  قدره 1.0% فقط مقابل 3.6% خلال الفترة المقابلة من العام السابق .

وأشارت  الدراسة التى أعدها الخبير المصرفى أحمد أدم ،إلى أن تحقيق هذا المعدل المنخفض له أسبابه المنطقية ، إلا أن هناك ضرورة للإشارة بأن معدلات نمو الودائع كانت تسير بمعدلات متعاظمة خلال السنوات الثلاثة الماضية ،وهو أمر إيجابى كان يضمن لنا إستمرار البنوك فى تمويل عجز الموازنة.

وأضافت الدراسة أن تمويل الموازنة من موارد محلية يمنع أى تأثيرات خارجية على سيادة الدولة كما أنه أقل مخاطر على التصنيف الإئتمانى للدولة بعكس تمويلها من خلال الإقتراض الخارجى .

والجدير بالذكر أن زيادة سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال فبراير الماضى لم يكن له أى تأثير إيجابى يذكر على معدل نمو الودائع ،لذا فقد بلغ معدل نمو الودائع بالعملة الأجنبية (0.4%) بينما بلغ معدل نمو الودائع بالعملة المحلية 1.4% ومحصلة ذلك تحقيق إجمالى الودائع لمعدل نمو قدرة 1.0%

وأضافت الدراسة أنه تأكد من خلال الأرقام المعلنة للودائع فى شهر فبراير أن قرار بنكى مصر والأهلى بزيادة العائد على بعض أنواع شهادات الإدخار إلى 12.5% فى الثامن من نوفمبر الماضى إلى أن الودائع لم تتزايد عن المعدلات الطبيعية المحققة كل شهر .

وهو مايؤكد على أن الأرصدة التى أعلنها بنكى الأهلى ومصر كانت تحويلات من حسابات أنواع أخرى من الودائع بالبنكين ومن بنوك أخرى لحساب الأنواع التى زادت عوائدها كما أن قيام أغلب البنوك بإصدار شهادات مثيلة لشهادات بنكى الأهلى ومصر خلال شهر ديسمبر وأوائل يناير الماضى لم تأتى بنتائج إيجابية قوية على معدلات نمو الودائع .

كما أن هناك تحويلات من الممكن أن تكون تمت من حسابات بالعملة الأجنبية لحساب الشهادات التى زادت عوائدها بالعملة المحلية وهذا مؤشر إيجابى إذ أظهرت الأرقام إنخفاض فى ودائع العملاء بالعملة الأجنبية بما يزيد عن 700 مليون دولار فى شهر نوفمبر مقارنة بالشهر السابق ( اكتوبر ) كما أن هناك إنخفاض بقيمة 300 مليون دولار فى شهر فبراير الماضى عنة فى يناير.

كما أشارت الدراسة إلى أن البورصة المصرية تواصل إنخفاض كافة مؤشراتها وهى خارج نطاق الفكر الاستثمارى لأغلب المصريين من أصحاب الفوائض المالية ،لافتًا إلى أن هناك علاقة طردية بين معدل نمو الودائع ومعدل نمو الإستثمارات وكذا إجمالى الاصول وبالتالى فإن تحقيق معدلات نمو متعاظمة للودائع تتيح للبنوك تحقيق معدلات نمو متعاظمة بإجمالى اصولها وكذا إستثماراتها وهو ما يؤثر وبالتبعية إيجاباً على صافى أرباحها والعكس صحيح حال إنخفاض معدل نمو الودائع

وقد بلغ إجمالى الأصول نهاية فبراير الماضى 2555.2 مليار جنيه مقابل 2485.5 مليار جنيه نهاية عام 2015 وبمعدل نمو 2.8% وهو معدل نمو منخفض مقارنة بمعدل النمو المحقق خلال الفترة المقابلة من العام السابق والذى بلغ 5.7%.

كما بلغت إجمالى إستثمارات البنوك نهاية فبراير الماضى 2357.5 مليار جنيه مقابل 2310.8 نهاية العام الماضى ومحققة معدل نمو بلغ 2.0% وهو معدل نمو منخفض مقارنة بمعدل النمو المحقق خلال الفترة المقابلة من العام السابق والذى بلغ 5.0%.

أما الأسباب المنطقية لإنخفاض معدل نمو الودائع خلال شهرى يناير وفبراير ،فأوضحت الدراسة أن هناك أمراً قد يكون سبباً فى إنخفاض  معدل نمو الودائع يتمثل فى إرتفاع أسعار الذهب ليحقق إرتفاع بنسبة 7.7% خلال شهرين فقط  وهو ما دفع بعض أصحاب الفوائض المالية للإستثمار بالذهب ،وإرتفاع أسعار الذهب حالياً مستمرة وتزيد إرتفاعاتها عن 35% خلال 5 أشهر فقط.

وإرتفاع أسعار الذهب على الرغم من تأثيراتها السلبية على معدلات نمو الودائع إلا أن لها تأثيرات إيجابية من جهة أخرى على إحتياطيات مصر من العملات الأجنبية والتى تشمل ذهباً والجدير بالذكر أن ما نمتلكه من ذهب باحتياطياتنا يبلغ 2430844 أوقية أي ما يوازي 75.6 طن ذهب .

وقد بلغ متوسط معدل العائد على الاستثمار في الذهب 57.6% سنوياً خلال الفترة من نهاية العام المالي (2004/2003) وحتى نهاية العام المالي (2012/2011) إذ زادت قيمة من 0.7 مليار دولار إلى 3.3 مليار دولار وإنخفض متوسط العائد حالياً إلى 28.5% سنوياً نظراً لإنخفاض أسعار الذهب خلال الأعوام مابعد 2012 حتى بلغت قيمتة بنهاية فبراير الماضى 3.0 مليار دولار.

كما أن هناك أمراً آخر يمكن أن يكون سبباً فى إنخفاض  معدل نمو الودائع يتمثل فى إرتفاع أسعار الدولار بالسوق السوداء ليحقق إرتفاعًا بنسبة 6.5% خلال شهرين فقط  إذ بلغ سعره بالسوق السوداء نهاية فبراير الماضى 9.05 جنيهاً مقابل  8.5 جنيهاً نهاية العام الماضى وهو ما دفع بعض أصحاب الفوائض المالية للإتجاه بفوائضهم المالية إما للإستثمار بالدولار بيعاً وشراءاً بالسوق السوداء وإما باكتناز الدولار خارج نطاق الإيداع بالبنوك وإستخدامة كمخزن للقيمة .

وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع أسعار الدولار بالسوق الموازية مستمر حالياً وتزيد إرتفاعاتها عن 30% خلال 5 أشهر فقط.

وأكدت الدراسة على انخفاض ودائع القطاع العائلى بالعملة الأجنبية من 173.6 مليار.جم نهاية العام الماضى إلى 172.0 مليار جنيه نهاية فبراير الماضى ،وتراجع ودائع غير المقيمين بالعملة الأجنبية من 5.0 مليار جنيه نهاية العام الماضى إلى 4.5 مليار جنيه نهاية فبراير الماضى ، إلى جانب انخفاض ودائع قطاع الأعمال العام بالعملة الأجنبية من 15,6 مليار.جم نهاية العام الماضى إلى 15,3 مليار.جم نهاية فبراير الماضى .

وأفادت الدراسة أن إستمرار تراجع معدلات نمو الودائع له تأثيراته السلبية على مؤشرات مصرفية مهمة مثل معدل نمو إجمالى الأصول والإستثمارات وكذا وبالتبعية على معدل نمو صافى أرباح البنوك هذا بخلاف التأثير الأهم على  تمويل الموازنة العامة كما سبق وأوضحنا وقد قام البنك المركزى برفع أسعار العائد 1.5% خلال إبريل الماضى وهو قرار تم إتخاذه و كان هدفه الرئيسى بخلاف كبح جماح التضخم هو زيادة أسعار العائد على إذون الخزانة لترغيب الصناديق الأجنبية على الإستثمار فيها وكذا حائزى الدولار مع ضمان خروجهم بذات أسعار الصرف التى تم الشراء بها .

وبالتالى فزيادة أسعار العائد على الودائع قد تحفز أصحاب الفوائض المالية على الإيداع بالبنوك وعلينا إنتظار أرقام الودائع خلال شهر إبريل الماضى والتى سيعلنها البنك المركزى خلال شهر يوليو القادم فإذا ما واصلت معدلات النمو إنخفاضها فعلى البنك المركزى إتخاذ إجراءات فورية للإرتفاع بأسعار الفائدة لتحفيز أصحاب الفوائض من القطاع العائلى على الإيداع بالبنوك حتى لا تدخل البنوك فى أزمة سيولة.

CNA– الخدمة الاخبارية

 

موضوعات ذات صلة
أخبار كاش